آلاف الأردنيين يحتجون على الاوضاع الاقتصادية

قوى المعارضة الأردنية اشتركت في المسيرات احتجاجاً على ارتفاع أسعار المواد الغذائية. إي بي أيه

تظاهر أمس الجمعة عدة الاف من الاردنيين احتجاجا على ارتفاع اسعار الغذاء وتردي الاوضاع المعيشية، وأنحوا باللائمة في ذلك على الفساد المتفشي بسبب الاصلاحات المرتبطة بتحرير السوق.

ونظم نشطاء اسلاميون ومن اليسار والنقابات العمالية مسيرات في شوارع المدينة القديمة بوسط العاصمة حيث هتفوا بشعارات هاجموا فيها الحكومة ورئيس الوزراء سمير الرفاعي وحملوهم المسؤولية عن معاناتهم.

وكانت المسيرة التي شارك فيها زهاء 5000 شخص هي الاكبر منذ اندلعت سلسلة من الاحتجاجات الصغيرة الاسبوع الماضي، مستلهمة ما حدث في تونس لمحاولة اجبار السلطات على التراجع عن اجراءات التقشف، ومنها زيادة الضرائب لاصلاح الماليات العامة التي تأثرت بحدة من الازمة المالية العالمية.

ويحمل كثير من الاردنيين الحكومات المتعاقبة مسؤولية الركود الطويل والدين العام المتزايد والذي بلغ هذا العام 15 مليار دولار، وهو رقم غير مسبوق في واحد من أصغر الاقتصادات بالمنطقة العربية.

وقال عبد الهادي الفلاحات رئيس اتحاد النقابات المهنية القوى، الذي تهيمن عليه المعارضة، للحشود أثناء مظاهرات أمس إن الحكومات المتعاقبة سعت لتعويض ارتفاع الدين الناتج عن الفساد من جيوب الشعب.

وأضاف الفلاحات، الذي ينتمي اعضاء اتحاداته وعددهم 130 ألفا الى 14 نقابة مهنية، بينها نقابات المحامين والاطباء والمهندسين، ان تلك السياسات ادت الى افقار الاردنيين والى تفشي الفساد وتبديد الاموال العامة.

وأعلن الرفاعي رفع اجور موظفي الحكومة والجيش أول من أمس الخميس في محاولة تهدف فيما يبدو لتهدئة المحتجين.

كما وعد الرفاعي بعدم فرض ضرائب جديدة العام الحالي لتهدئة مخاوف الاردنيين من أي ارتفاع للاسعار، وهو اجراء يشكل عبئا على الموازنة التي يتوقع أن يبلغ عجزها 4ر1 مليار دولار العام الحالي.

طباعة