الجيش اليمني يستعد لمعارك فاصلة مع الحوثيين في جبهات عدة

«التحالف» يعترض ويدمر مسيّرة «مفخخة» أطلقتها الميليشيات تجاه السعودية

جنديان يمنيان في أحد المواقع على جبهة نهم القريبة من صنعاء. رويترز

أعلن التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن اعتراض وتدمير طائرة بدون طيار «مفخخة»، أطلقتها ميليشيات الحوثي، تجاه الأعيان المدنية في خميس مشيط بالمملكة العربية السعودية، فيما تواصلت المعارك في جبهات غرب مأرب، على وقع تصريحات عسكرية ببدء معركة فاصلة مع ميليشيات الحوثي، بالتزامن مع معارك في الجوف وحجة وتعز والبيضاء، في حين دكت القوات اليمنية المشتركة ثكنات وأوكار للحوثيين في مدينة الحديدة.

وفي التفاصيل، أعلن التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن اعتراض وتدمير طائرة بدون طيار «مفخخة»، أطلقتها ميليشيات الحوثي فجر أمس، تجاه الأعيان المدنية في خميس مشيط جنوب المملكة العربية السعودية.

وأشار التحالف إلى محاولات الميليشيات الحوثية الإرهابية العدائية والممنهجة والمتعمدة لاستهداف المدنيين والأعيان المدنية، مؤكداً اتخاذ التحالف الإجراءات العملياتية اللازمة لحماية المدنيين، بما يتوافق مع القانون الدولي الإنساني.

على الصعيد الميداني، شهدت جبهات الكسارة والمشجح والجدعان غرب محافظة مأرب، أمس، معارك عنيفة بين قوات الجيش اليمني والقبائل من جهة، وميليشيات الحوثي من جهة أخرى، تم فيها القضاء على ثلاثة أنساق قتالية للحوثيين، ودمرت عتادهم القتالي.

وذكرت مصادر ميدانية أن مدفعية الجيش والقبائل دمرت تحصينات، واستهدفت تجمعات حوثية في جبهة صرواح غرب مأرب، مخلفة قتلى وجرحى في صفوف الحوثيين، كما نفذت كميناً محكماً لعناصر حوثية غرب الطلعة الحمراء في جبهة المشجح، ما أدى إلى مصرع 28 حوثياً، وأسر 10 آخرين.

وفي جبهة الكسارة، دارت معارك ضارية بين الجانبين، بالتزامن مع غارات جوية لمقاتلات التحالف استهدفت مواقع وتجمعات وآليات حوثية، أسفرت عن مقتل وإصابة العشرات من عناصر الحوثي، بينهم القيادي الحوثي أحمد علي ناصر الحدم، وأدت إلى تدمير آليات وعربات قتالية عدة.

في الأثناء، نفت مصادر عسكرية في الجيش اليمني، ادعاءات الإعلام التابع للحوثيين بأن عناصرهم سيطروا على تبة المصريين، ومنطقة الميل، بالقرب من مدينة مأرب، مشيرة إلى أن ذلك تضليل إعلامي يهدف إلى رفع معنويات عناصرها، وتشجيع القبائل الرافضة إرسال مقاتلين على تغيير موقفها.

وأوضحت المصادر أن المعارك بين الجانبين تدور في الجبهات الممتدة من مديرية رغوان مروراً بالجدعان، والكسارة والمشجح، باتجاه جبال هيلان والمخدرة وصرواح، حيث تلقت الميليشيات خسائر كبيرة على يد الجيش والقبائل، ومقاتلات التحالف منذ مطلع مارس الماضي.

وفي جنوب مأرب، حررت قوات الجيش والقبائل مواقع استراتيجية في مديرية رحبة، وفقاً لموقع الجيش اليمني، الذي نقل عن قائد جبهة جبل مراد العميد حسين الحليسي، أن قوات الجيش مسنودة بالقبائل، حررت مواقع مهمة في مديرية رحبة وقطعت خطوط الإمداد فيها، عقب مواجهات تكبدت خلالها الميليشيات، خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد.

من جانبها، شنت مقاتلات التحالف سلسلة من الغارات المساندة، فجر أمس، استهدفت تجمعات وآليات، وتعزيزات للميليشيات في شرق هيلان وصرواح ومديرية مدغل، كما قصفت تعزيزات حوثية في الجدعان قدمت من صنعاء.

من جهة أخرى، أكد اجتماع عسكري عقد في مأرب برئاسة وزير الدفاع اليمني، الفريق الركن محمد المقدشي، بحضور رئيس هيئة أركان الجيش اليمني، الفريق الركن صغير بن عزيز، عزم الجيش والمقاومة على استكمال تحرير اليمن، وإنهاء معاناة الشعب الرافض لمشروعات الحوثي الهدامة وأفكاره الإرهابية الدخيلة.

وثمّن الاجتماع الدور الفاعل لقوات التحالف العربي، في دعم اليمن وجيشه في معركة الدفاع المشترك ضد المخططات الأجنبية ومواجهة التهديدات القومية.

وتزامن الاجتماع العسكري، مع اجتماع آخر للقوات الأمنية في مأرب، شدد على رفع الجاهزية الأمنية والاستمرار في متابعة أي تحرك مشبوه للخلايا النائمة التابعة للميليشيات، وإفشال مخططاتها لتنفيذ أعمال إرهابية ضد المدنيين والنازحين في مأرب.

وكانت مصادر عسكرية يمنية أكدت تمكن قوات الجيش والمقاومة، مسنودين بالتحالف العربي من تحقيق انتصارات كبيرة في معركة استعادة الدولة، بعد تمكنها من استنزاف الحوثيين في مأرب والجوف، والتحكم بزمام المعركة وإدارتها على الأرض.

ووفقاً للمصادر، فإن قوات الجيش والقبائل، يسعون إلى التقدم نحو استعادة أربع جبهات رئيسة في محيط مأرب هي: مدغل، ومفرق الجوف، وهيلان، وصرواح، التي ستمكنها من التقدم مباشرة نحو صنعاء وعمران، عبر الدخول إلى نهم وخولان في ريف العاصمة.

من جانبه، أكد قائد المقاومة الوطنية في الساحل الغربي، العميد الركن طارق صالح، أن إصرار الحوثيين على استمرار التصعيد في مأرب، يعكس طبيعة نواياهم العدائية وأهدافهم المتمثلة في السيطرة على منابع النفط والوصول إلى شبوة والسيطرة على ميناء بلحاف، تمهيداً لتسليمه لإيران كي يكون ممراً آمناً لأسلحتها المصدرة إليهم، وذلك بعد أن اندحروا من الساحل الغربي وباب المندب، داعياً في تصريحات صحافية لسرعة إفشال مخططهم بالعمل العسكري بعد رفضهم جميع طرق السلام.

على الصعيد ذاته، قال رئيس المجلس الأعلى لمقاومة محافظة إب، الشيخ عبدالحكيم المرادي، إن اليمنيين باتوا متوحدين أكثر من أي وقت مضى في مواجهة الميليشيات الحوثية، ووصلوا إلى قناعة واحدة وهي المواجهة العسكرية، بهدف تخليص اليمن من هذا الشر واجتثاثه من مدنهم.

وفي الجوف، أفشلت قوات الجيش اليمني والقبائل هجوماً حوثياً على مواقعها شرق الحزم عاصمة المحافظة، وكبدتهم خسائر كبيرة، وطاردت فلولهم في صحراء الجوف.

وفي البيضاء، قصفت القوات المشتركة المرابطة في منطقة مكيراس على تخوم محافظة أبين، تعزيزات للحوثيين كانت قادمة من مديرية الصومعة، ما أسفر عن تدمير عدد من الآليات، وسقوط قتلى وجرحى في أوساط عناصرهم.

وفي صعدة، دمرت مقاتلات التحالف ثلاث آليات قتالية حوثية في وادي الفرع بمديرية كتاف، أثناء محاولتها التقدم نحو مواقع الجيش في المنطقة.

وفي حجة، أفشلت قوات الجيش والمقاومة محاولة لعناصر الحوثية التقدم نحو المناطق المحررة في منطقة بني حسن بمديرية عبس، وكبدتهم خسائر كبيرة.

وفي الحديدة، أكدت مصادر ميدانية تمكن القوات المشتركة من تدمير ثكنات وأوكار الميليشيات في قطاعي كيلو 16 والدريهمي، وأوقعت في صفوفهم قتلى وجرحى، مشيرة إلى أنها افشلت تحركات حوثية لاختراق الخطوط الأمامية للمشتركة في تلك المناطق.

وذكرت المصادر أن القوات المشتركة خاضت مواجهات مع ميليشيات الحوثي في محيط الدفاع الساحلي، وشارع الخمسين، ومحيط المطار بمدينة الحديدة، وكبدتها خسائر ميدانية وأفشلت جميع خططها في استحداث مواقع وحفر خنادق ونشر أسلحة وقناصة فيها.

وكانت الميليشيات قصفت قرى سكنية في منطقة الجاح بمديرية بيت الفقيه، في إطار خروقها اليومية للهدنة الأممية.

• قوات الشرعية اليمنية تحرر مواقع استراتيجية في مديرية رحبة جنوب مأرب.

طباعة