إفشال هجمات حوثية في الدريهمي وحيس بالساحل الغربي

الجيش اليمني يسيطر على أجزاء من طريق اليتمة - مأرب بالجوف

رتل سيارات لقوات الشرعية اليمنية في منطقة يافع شمال عدن. ■ أرشيفية - أ.ف.ب

تمكنت قوات الجيش اليمني والقبائل من تحرير مناطق واسعة على الطريق الرابط بين مديرية اليتمة بمحافظة الجوف ومحافظة مأرب، مع استمرار المعارك في جبهات نهم شمال شرق العاصمة صنعاء، وتواصلت الاشتباكات في شرق مدينة تعز وجبهة ثرة بين أبين والبيضاء، في حين أخمدت القوات اليمنية المشتركة مصادر نيران للحوثيين في الدريهمي.

وفي التفاصيل، تمكنت قوات الجيش اليمني والقبائل من تحرير مناطق واسعة على الطريق الرابط بين مديرية اليتمة بمحافظة الجوف ومحافظة مأرب، بعد معارك خاضتها مع ميليشيات الحوثي، أدت إلى مصرع وإصابة عدد من عناصرهم وتدمير آليات تابعة لهم إلى جانب أسر آخرين، فيما تم تأمين مناطق واسعة من الطريق بعد نزع الألغام والعبوات الناسفة التي زرعتها الميليشيات في المناطق المحررة لتأمين التحركات فيها.

وكانت الفرق الميدانية التابعة لقوات الجيش اليمني والقبائل بمساندة قوات التحالف تمكنت من إزالة ونزع 93 لغماً في منطقة المهاشمة على الطريق العام بين اليتمة ومأرب، وواصلت عمليات تمشيط المناطق المحيطة بالطريق من جهة اليتمة باتجاه المهاشمة وواصلت إلى مسافة ستة كم.

إلى ذلك واصلت قوات الجيش والقبائل تقدمها في جبهة محيط الخنجر بمديرية خب والشعف، وكبدت الميليشيات خسائر كبيرة، وغنمت سبع مدرعات ودبابة وكمية كبيرة من الذخائر، كما واصلت عملياتها في جبهة شرق بئر المرازيق باتجاه مدينة الحزم عاصمة المحافظة بمساندة من مقاتلات التحالف التي استهدفت مواقع وآليات حوثية في شرق بئر المرازيق واللبنات، وشمال جبال دحيضة، وعدد من التّباب والمواقع شرق مدينة الحزم ومديرية خب والشعف.

وفي صنعاء شنت قوات الجيش اليمني والقبائل هجمات بالمدفعية والأسلحة الرشاشة على مواقع الميليشيات في جبل صلب ونجد العتق، وكبدتها خسائر كبيرة، فيما شنت مقاتلات التحالف غارات على تلك المواقع أدت إلى تدمير آليات قتالية تابعة لهم في نجد العتق.

وفي تعز تواصلت المواجهات بين الجيش والميليشيات في جبهات شرق المدينة تركزت في محيط مدرسة محمد علي عثمان، والتشريفات، وشرق صبر، استخدمت فيها الميليشيات الدبابات والمدفعية الثقيلة في قصف الأحياء السكنية، ما أدى إلى استشهاد ستة مدنيين وإصابة 13 آخرين.

وكانت قوات الجيش تمكنت من تكبيد الميليشيات خسائر كبيرة في أوساط عناصرهم إلى جانب أسر 23 آخرين تم محاصرتهم في مدرسة محمد علي عثمان، كما تمكنت من تدمير مرابض مدفعية للحوثيين في المنطقة، كما شهدت منطقة وادي صالة تبادلاً للقصف المدفعي بين الجانبين.

وكانت منظمة «أطباء بلا حدود» أشارت إلى مقتل وإصابة 38 شخصاً جراء القصف الذي شهدته مناطق شرق تعز خلال اليومين الماضيين، وصلت جثثهم والإصابات إلى مستشفى الثورة العام الواقع تحت إشراف المنظمة الدولية.

وفي جبهة ثرة بين أبين والبيضاء تواصلت المواجهات بين القوات المشتركة والميليشيات لليوم الثاني على التوالي، تمكنت خلالها المشتركة من إفشال هجوم للميليشيات باتجاه مديرية لودر في أبين من جهة عقبة ثرة بمكيراس، وكبدتهم خسائر كبيرة في صفوف الحوثيين.

وفي الحديدة على الساحل الغربي تمكنت القوات المشتركة من إخماد مصادر نيران لميليشيات الحوثي استهدفت القرى السكنية شمال مديرية الدريهمي، ما أدى إلى تدميرها، في حين واصلت الميليشيات قصفها مناطق سكنية بمختلف أنواع الأسلحة في إطار خروقها اليومية للهدنة الأممية.

وكان قائد اللواء الخامس حراس الجمهورية العميد عبده أبولحوم، أكد في تصريحات صحافية أن معركة الدريهمي الأخيرة جاءت ضمن مخطط كبير للميليشيات شمل مختلف قطاعات جبهة الساحل الغربي، وانتهى بالفشل، مشيراً إلى أن الميليشيات شنت الهجوم مطلع أكتوبر الجاري من داخل مركز المديرية ومن مناطق سيطرتها شرقاً محاولة جر القوات المشتركة للقتال في الأحياء السكنية داخل المدينة والقرى المحيطة بها.

وأوضح العميد أبولحوم أن القوات المشتركة تعاملت مع الموقف بنجاح واتخذت تكتيكاً مكنها من جر الميليشيات للقتال في المناطق المفتوحة في صحارى الدريهمي شرقاً وتكبيدها خسائر فادحة، وتجنيب المدنيين ويلات الحرب.

وفي حيس صدت القوات المشتركة هجوماً جديداً شنته الميليشيات فجر أمس مستخدمة مختلف أنواع الأسلحة، وفقاً لمصدر في اللواء السابع عمالقة، مشيراً إلى أن قوات اللواء مسنودة بوحدات من اللواء الحادي عشر عمالقة تمكنت من إفشال الهجوم وتعاملت معهم وفقاً لقواعد الاشتباك العسكري.

وذكرت مصادر في اللواء أن الهجوم استهدف المنازل والأحياء الآهلة بالسكان في وسط مركز مدينة حيس تركزت على أحياء ربع الحضرمي والمحل والسوق، ما أدى إلى تضرر أكثر من خمسة منازل سكنية من منازل آل متيلة، وبعض المنازل التي طالها القصف.

وواصلت الميليشيات جرائمها بحق سكان وأهالي محافظة الحديدة الساحلية، واستهدفت بقصف عنيف الأحياء السكنية في مدينة التحيتا، ملحقة أضراراً كبيرة بمنازل المدنيين، كما استهدفت منطقة الجاح في مديرية بيت الفقيه، ومناطق شرق مدينة الحديدة منها مدينة الصالح وشارع الخمسين.

في الأثناء، رصدت القوات المشتركة حشوداً مسلحة للميليشيات ضمن تصعيدها العسكري للهدنة الأممية. وذكر مصدر عسكري في القوات المشتركة، أن الميليشيات قامت بحشد مسلحيها بأعداد كبيرة في كيلو 16، شرق مدينة الحديدة ومديرية الدريهمي. وأشارت المصادر إلى أن حشود الميليشيات تأتي بعد تلقيها خسائر فادحة في الأيام الماضية في صفوف عناصرها، بينها قيادات ميدانية بارزة. وأكدت المصادر على الجاهزية القصوى للقوات المشتركة واستعدادها التام للتعامل مع تحركات الميليشيات والرد عليها في محاور القتال كافة.

استكمال المرحلة الثانية من تبادل الأسرى بين «الشرعية» والحوثيين

استكملت أمس عملية تبادل الأسرى، المرحلة الثانية من تنفيذ اتفاقية التبادل الأخيرة التي شملت 1081 أسيراً، تمت على مرحلتين خلال يومي الخميس وأمس، عبر الصليب الأحمر الدولي.

وشهد مطار عدن الدولي أمس، وصول طائرتين تابعتين للصليب الأحمر الدولي قادمة من صنعاء وعلى متنهما 150 أسيراً تابعين لقوات الشرعية والقوات المشتركة، فيما وصلت إلى صنعاء الطائرتان نفسهما في إطار عملية التبادل التي تزامنت في توقيتها بين مطاري صنعاء وعدن، وعلى متنهما 201 أسير، ليتم استكمال عملية التبادل بين الجانبين.

وتمت یوم الخميس المرحلة الأولى من الاتفاق بالإفراج عن 470 من الحوثیین مقابل الإفراج عن 240 من الأسرى والمختطفین التابعین للحكومة اليمنية الشرعیة. عدن ■الإمارات اليوم

طباعة