أكد أن الحوثيين نهبوا المؤسسات وشرّدوا الصحافيين

الإرياني: نصف المعركة مع الميليشيات «إعلامية»

وزير الإعلام اليمني: «إيران وحلفاؤها الحوثيون دفعا الوضع في اليمن إلى التصعيد من خلال استخدام خطاب إعلامي تحريضي».

أكد وزير الإعلام اليمني، معمر الإرياني، أن معركة الإعلام من أهم المعارك التي حرصت ميليشيات الحوثي الانقلابية المدعومة من إيران، على كسبها، ولذا حاولت منذ بداية انقلابها طمس أي أثر للإعلام المناهض لها، ونهبت كل المؤسسات الإعلامية وشردت أغلب الصحافيين واختطفت من بقي منهم، مشيراً إلى أن نصف المعركة اليوم مع الميليشيات الحوثية هي معركة إعلامية في المقام الأول.

وأضاف الإرياني، خلال مشاركته في فعاليات منتدى الإعلام السعودي بالرياض، أول من أمس، أن اليمن، منذ مطلع العقد الحالي، الحافل بالأزمات السياسية، التي انتهت بانقلاب الميليشيات على الحكومة الشرعية، كان للإعلام، خصوصاً الإعلام الجديد، دور رئيس في احتواء وتأجيج وإشعال تلك الأزمات.

وتابع أن اليمن شهد بين 2011 و2014 حالة انتقال سياسي، نظمتها المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، بعد مرحلة صراع سياسي مرير، وخلال هذه المرحلة أسهم الإعلام في احتواء كثير من الأزمات السياسية، بل تمكن من إدارتها بشكل احترافي، وجعل الرأي العام يهتم بحدث مثل انعقاد مؤتمر الحوار الوطني الشامل، رغم تشويش الحوثيين.

وأكد أن النموذج الآخر لدور الإعلام في احتواء الأزمات السياسية في اليمن، هو الخطاب الذي أحدث تقارباً بين القوى الوطنية الداعمة للشرعية، ضد الانقلاب الحوثي، الذي سيطر على اليمن بعد إسقاط العاصمة صنعاء في 21 سبتمبر 2014، موضحاً أن هذه القوى ما كان لها أن تتوحد خلف القيادة الشرعية، إلا بوجود خطاب عقلاني أدار الرأي العام وأثر في اتجاهات وسائل التواصل الاجتماعي.

وأوضح الإرياني أن «المتابع للأحداث باليمن، في العقد الأخير، يلمس دور الإعلام في تأجيج الصراعات السياسية وصولاً إلى الحرب، بل إن الحرب في اليمن بالأساس كانت إعلامية، فقد دفعت إيران وحلفاؤها الحوثيون الوضع في اليمن إلى التصعيد، من خلال استخدام خطاب إعلامي تحريضي يتسم بالطائفية والمناطقية». وأشار إلى أن الميليشيات الحوثية عملت على استغلال مواقع التواصل الاجتماعي في نشر أغانٍ وأناشيد تحريضية قائمة على العنف، ووظفت حملات التحريض لخلق أزمات سياسية، داعياً إلى التزام الإعلاميين بخطاب وطني بناء ومسؤول لتوحيد الجبهة السياسية.

طباعة