الجيش اليمني يستعد لعملية عسكرية كبرى في محيط العاصمة صنعاء

«التحالف» يعلن سقوط صاروخ حوثي في صعدة وتدمير مخازن أسلحـــــة للميليشيات

مجموعة من قوات الشرعية في منطقة المخدرة بمديرية صرواح محافظة مأرب. رويترز

أعلن التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن سقوط صاروخ باليستي ــ أطلقته ميليشيات الحوثي الانقلابية المدعومة من إيران ــ في محافظة صعدة، بعد إطلاقه من العاصمة اليمنية صنعاء، فيما دكت مقاتلات التحالف مواقع، ودمرت مخازن أسلحة للحوثيين في صعدة وحجة، في حين واصلت الميليشيات تصعيدها العسكري في الساحل الغربي ومحافظة الضالع.

وفي التفاصيل، أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن، أمس، سقوط صاروخ باليستي ــ أطلقته ميليشيات الحوثي الانقلابية المدعومة إيرانياً ــ في محافظة صعدة، بعد إطلاقه من المناطق المدنية في العاصمة اليمنية صنعاء.

وأوضح المتحدث الرسمي باسم قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن، العقيد الركن تركي المالكي، في بيان نقلته وكالة الأنباء السعودية «واس»، أن الميليشيات الحوثية الإرهابية المدعومة من إيران أطلقت، صباح الأحد 29 سبتمبر 2019، صاروخاً باليستياً من محافظة صنعاء باستخدام الأعيان المدنية لمكان الإطلاق، وسقط بعد إطلاقه داخل الأراضي اليمنية في محافظة صعدة.

كما أكد استمرار الميليشيات الحوثية بانتهاكها للقانون الدولي الإنساني بإطلاق الصواريخ الباليستية التي تهدد حياة المئات من المدنيين، وسقوطها عشوائياً على المدنيين، وكذلك التجمعات السكانية.

وأكد المالكي استمرار قيادة القوات المشتركة للتحالف في اتخاذ الإجراءات الصارمة والرادعة لتحييد وتدمير هذه القدرات الباليستية، لحماية المدنيين بالداخل اليمني، وحماية الأمن الإقليمي والدولي.

وفي صعدة، دكت مقاتلات التحالف العربي مواقع وتعزيزات وتحصينات للميليشيات الحوثية، في محور كتاف شمال شرق المحافظة، كما استهدفت تجمعات للميليشيات الحوثي كانت متحصنة في أحد الكهوف، وقصفت عربات تحمل مقاتلين وأسلحة وذخائر تابعة لهم في المديرية ذاتها، ما أدى إلى تدميرها بالكامل.

وفي ما تخوض قوات الجيش اليمني معارك تحرير ضد الحوثيين في ثمانية محاور بصعدة، أقدمت الميليشيات على قطع خدمة الاتصالات والإنترنت عن مديريات عدة في المحافظة، شملت ديريات حيدان، وساقين، ورازح، ومنبه، وقطابر، وباقم، ومعظمها يشهد معارك عنيفة بين الجيش وعناصرهم الانقلابية، بهدف حجب حجم الانتصارات التي تحققها قوات الجيش اليمني في تلك المديريات، حتى لا تتأثر عناصرها في بقية الجبهات وتحبط معنوياتها المنهارة.

إلى ذلك، دكت مقاتلات التحالف، مساء السبت، مواقع للميليشيات في العاصمة صنعاء، بينها أحد أبرز مقار قياداتها العسكرية، وفقاً لمصادر محلية، مشيرة إلى أن إحدى الغارات استهدفت مقر قيادة الحوثيين العسكرية في مقر الفرقة الأولى مدرع السابق، الواقع جوار جامعة صنعاء في الجهة الشمالية للمدينة.

كما استهدفت مقاتلات التحالف معسكر الدفاع الجوي وكلية الطيران العسكرية في شارع الستين الغربي، ما أدى إلى تدمير مخزن يعتقد أنه يحوي طائرات مسيرة إيرانية تابعة للميليشيات.

من جهة أخرى، أكدت مصادر عسكرية في الجيش اليمني، أن قوات الجيش اتخذت وضعاً قتالياً في جبهات نهم شمال شرق العاصمة، وفي صرواح مأرب القريبة من تخوم ريف صنعاء الجنوبي، مؤكدة أن الجيش يستعد لعملية عسكرية كبرى في محيط صنعاء، بالتنسيق المباشر من قيادة التحالف العربي لدعم الشرعية.

كما أكدت المصادر وصول تعزيزات وآليات عسكرية ضخمة إلى جبهات نهم وصرواح والمنطقة العسكرية الخامسة في حجة، استعداداً للعملية التي وصفتها المصادر بالكبيرة والضخمة، مشيرة إلى أن العملية أطلق عليها مسمى «السهم القاتل»، لكنها لم تؤكد زمن انطلاقها، واكتفت بالقول إن القوات باتت على مسافة 38 كم من قلب العاصمة، وتضم أشرس فصيل قتالي، بعد استكمال تدريبه على يد قوات التحالف.

كما استهدفت مقاتلات التحالف مواقع للميليشيات في إحدى المزارع في محافظة حجة، ما أدى إلى تدمير عربات وآليات عسكرية تابعة للحوثيين كانت مخبأة في المزرعة، مخلفة قتلى وجرحى في صفوف عناصرهم.

وكانت قوات الجيش تمكنت من استهداف مخزن أسلحة تابع للميليشيات في تخوم حيران المحررة من الجهة الجنوبية، ما أدى إلى تدميره واشتعال النيران فيه، مؤكدة مصرع وإصابة عدد من عناصر الحوثي كانوا في محيط المخزن.

وفي الجوف، أكدت مصادر ميدانية أن قوات الجيش تمكنت من استهداف تجمعات للميليشيات في محيط جبهة الجرشب بمديرية الغيل غرب المحافظة، ما أسفر عن مصرع وإصابة عدد من عناصر الحوثي.

وفي الحديدة على الساحل الغربي، واصلت ميليشيات الحوثي انتهاكاتها وخروقها للهدنة الأممية، واستمرت في تصعيدها العسكري ضد مواقع القوات اليمنية المشتركة والأحياء السكنية، واستهدفت مديرية حيس من مواقع تمركزها في مثلث العدين، مستخدمة المدفعية والعيارات الثقيلة والمتوسطة وبشكل مكثف، وفقاً لمصادر ميدانية، مشيرة إلى أن الاستهداف تركز على قرية الشعب غرب حيس.

وأكدت المصادر أن الميليشيات واصلت قصفها مناطق شرق وجنوب مدينة الحديدة طال مديرية الدريهمي، ومحيط مطار الحديدة، وشرق مدينة الصالح، وحي 7 يوليو، وشارع الخمسين، كما استهدفت منطقة الفازة بمديرية التحيتا، ما أدى إلى تدمير حرثة زراعية تابعة لأحد سكان المنطقة.

وكانت الميليشيات ارتكبت مجزرة جديدة في الساحل الغربي باستهدافها سوقاً شعبياً في مديرية التحيتا، ما أدى إلى إصابة 15 مدنياً من مرتادي سوق الطور، أول من أمس، بعد سقوط عدد من القذائف عليه.

كما قصفت ميليشيات الحوثي بقذائف الهاون الأحياء السكنية بمدينة التحيتا، وأدى سقوط قذيفة على منزل المواطن يوسف الشامي إلى إصابة خمسة من أفراد الأسرة، ثلاثة منهم إصابتهم حرجة.

إلى ذلك، أكدت مصادر محلية في مدينة الحديدة انتشار مجاميع مسلحة حوثية في أحياء المدينة، وقامت بنصب متاريس، واستحداث مناطق قتالية في عدد من الأحياء والمربعات السكنية، خصوصاً المواجهة للمناطقة المحررة، وبمحاذاة خطوط التماس في أحياء جيزان وصنعاء و7 يوليو وخط المطار، بالتزامن مع استمرار قصفها على تلك المناطق.

وفي الضالع، شهدت جبهات شمال المحافظة معارك عنيفة بين القوات اليمنية المشتركة والقوات الجنوبية من جهة والميليشيات الحوثية من جهة أخرى، تركزت في جبهة حجر السفلى والمشاريح والمرياح وقلعة يراخ بتار، أدت إلى مصرع وإصابة عدد من عناصر الحوثي المتسللة إلى تلك المناطق.

وأشارت مصادر ميدانية في الضالع إلى أن القوات المشتركة تمكنت من كسر زحف واسع للميليشيات باتجاه عدد من المواقع في مختلف جبهات القتال بمنطقة حجر السُفلى، خلفت قتلى وجرحى في صفوف الحوثي، وأجبرت المتبقي منهم على التراجع نحو مواقعهم السابقة في معسكر الجب.

طباعة