موجة نزوح جديدة في الحديدة بسبب استمرار القصف الحوثي على الأحياء السكنية

قوات «الشرعية» تواصل تقدمهــا شمال الضالع.. وتحرر مواقع جديدة فـي مريــس ونهم

قوات الشرعية اليمنية تواصل انتصاراتها على ميليشيات الحوثي. أرشيفية

واصل الجيش اليمني ورجال المقاومة، بإسناد من التحالف العربي لدعم الشرعية، التقدم في جبهات شمال الضالع، وحرروا مواقع عدة من ميليشيات الحوثية الانقلابية المدعومة من إيران في جبهة مريس، كما واصلت قوات الشرعية عملياتها العسكرية ضد الميليشيات في نهم، وحررت أحد المواقع بها، فيما واصلت الميليشيات انتهاكاتها وخروقاتها للهدنة في الحديدة.

وتفصيلاً، أكدت مصادر ميدانية في جبهة مريس بشمال الضالع أن قوات الجيش مسنودة بالتحالف تمكنت من تحرير موقع الرفقة (غرب سون)، وموقع القهرة وحصن زمعر والتباب المحيطة به، وجاء تحرير تلك المواقع المذكورة بعد معارك عنيفة خاضتها القوات المشتركة والمقاومة ضد الميليشيات الحوثية.

وأشارت المصادر إلى أن المواجهات الأخيرة خلفت خسائر بشرية كبيرة في صفوف الحوثيين، وتدمير عربة عليها صاروخ حراري، ما دفع الميليشيات إلى قصف مناطق عدة في الضالع، ومنها سناح.

وتفقد قائد اللواء الرابع عمالقة العميد نزار الوجيه، وقائد اللواء 30 مدرع العميد ركن هادي العولقي، الخطوط الأمامية للقتال التي تشهد معارك عنيفة ضد الميليشيات، وأكدا اقتراب حسم معركة تحرير الضالع، والانتقال إلى معاقل الميليشيات في إب وذمار.

وكانت الميليشيات حشدت عناصر لها في مديرية ماوية شرق تعز المحاذية للضالع، بهدف دعم جبهاتهم بالمنطقة من جهة الأزارق التابعة للضالع، والتي تشهد تحركات للحوثيين بشكل مكثف، بهدف فتح جبهة جديدة.

وشنت مقاتلات التحالف غارات جوية على مواقع وتجمعات للميليشيات جنوب دمت بمحافظة الضالع، وكبدتها خسائر في الأرواح والمعدات، وذكر موقع الجيش اليمني أن 25 عنصراً من الميليشيات قُتلوا، أمس، وأصيب 12 آخرون خلال المعارك التي تشهدها جبهة مريس.

وفي حجة، أكدت مصادر ميدانية تمكن الجيش من تأمين مناطق عدة في مستبأ، انطلاقاً من حيران المحررة، موضحة أن الجيش بعد استكمال فرق نزع الألغام من تطهير المناطق المحررة، أرسل تعزيزات عسكرية إلى الخط الرابط بين حيران ومثلث عاهم الاستراتيجي من الجهة الشرقية، وتمكنت القوات من الدخول إلى مناطق جديدة في مديرية مستبأ، وتمركزت فيها.

وفي الحديدة على الساحل الغربي لليمن، واصلت الميليشيات قصفها العنيف والعشوائي على الأحياء السكنية في مدينة التحيتا بقذائف المدفعية، وذكرت مصادر محلية أن الميليشيات قصفت الأحياء بشكل عنيف، وسقطت إحدى القذائف على منزل أحد المواطنين اليمنيين، ما أدى إلى تدمير أجزاء من المنزل، وإلحاق أضرار جسيمة بالمنازل المجاورة له.

وذكر سكان محليون أن الحوثيين حولوا حياة المواطنين إلى كابوس حقيقي بالقصف العشوائي تارة، وبالاستهداف المركز تارة أخرى، وسقط نتيجة لذلك شهداء وجرحى من المدنيين الأبرياء، خصوصاً من النساء والأطفال، وناشدوا الأمم المتحدة والمجتمع الدولي التدخل لإيقاف جرائم الحوثيين، وتنفيذ القرارات الصارمة بحق الميليشيات التي عاثت في مناطقهم قتلاً وتدميراً.

ودارت اشتباكات عنيفة بين ألوية العمالقة والميليشيات الحوثية في التحيتا، مع تجدد قيام الميليشيات بالقصف الكثيف، ومحاولات التسلل من المدخل الجنوبي للمديرية، واندلعت مواجهات ضارية بين قوات اللواء السادس عمالقة والميليشيات في الناحية الجنوبية من التحيتا، من جهة السويق والمزارع المجاورة قرب الخط الأسفلتي الرابط بين الحديدة وتعز.

وجاء التصعيد الحوثي عقب ساعات من معركة ضارية، وإحباط هجمات حوثية، استهدفت التحيتا، بالتزامن مع هجمات ومحاولات زحف على مديرية حيس من اتجاهي الشرق والشمال (مفرق العدين)، كما تعرضت قرية الكديف جنوب التحيتا للقصف الحوثي، وتضررت منازل المواطنين اليمنيين هناك، كما تعرضت مواقع «العمالقة» في كل من الجاح والدريهمي على المشارف الشرقية للحديدة للاستهداف بمختلف أنواع الأسلحة من قبل الميليشيات الحوثية، وأكد المركز الإعلامي للألوية أن مواقع القوات المشتركة في شرق مدينة الصالح داخل الحديدة تعرضت أيضاً للاستهداف بالأسلحة المتوسطة.

وتسبب قصف الميليشيات الحوثية على الأحياء السكنية في موجة نزوح جديدة في عدد من مناطق الحديدة، والتي تواصل فيها الميليشيات خرقها لاتفاق الهدنة، وترفض حتى الآن البدء بتنفيذ مراحل إعادة الانتشار في الموانئ والمدينة، بحسب اتفاق استوكهولم المبرم برعاية الأمم المتحدة.

وقال سكان من منطقة الجبلية، إن ممارسات الميليشيات الحوثية أجبرتهم على النزوح، وترك منازلهم، والتوجه نحو مديرية الخوخة المحررة من الميليشيات، التي تعد من أكثر المناطق أماناً، وتتخذها السلطات المحلية التابعة للشرعية مقراً ومركزاً لها، بعد قيام هيئة الهلال الأحمر الإماراتي بإعادة تأهيل وترميم معظم مبانيها الخدمية التعليمية والصحية، وبناء مراسٍ للصيادين، وذلك في إطار جهودها الإنسانية لدعم اليمن.

إلى ذلك، جدد رئيس الفريق الحكومي في لجنة تنسيق إعادة الانتشار في الحديدة، اللواء صغير حمود بن عزيز، التأكيد على أن ميليشيات الحوثي أفشلت كل مساعي السلام، ولن تخرج من الحديدة إلا بالقوة، مستبعداً تنفيذ الميليشيات أي اتفاق أو وعد تقطعه على نفسها.

وفي نهم شمال شرق العاصمة صنعاء، واصلت قوات الجيش اليمني عملياتها العسكرية باتجاه المدفون، واقتربت من تحرير منطقة الحول، وتكبدت الميليشيات قتلى وجرحى في صفوفها، كما تمكنت قوات الجيش من التقدم نحو شعب الجرجور في نهم، وحررته بعد معارك مع الميليشيات.

وفي الجوف، تمكنت قوات الجيش من إفشال هجوم للميليشيات باتجاه مواقع «الشرعية» في مديرية خب والشعف، وتمكنت من تكبيد الانقلابيين خسائر فادحة في الأرواح والعتاد.

ولقي ما لا يقل عن ثمانية من عناصر الميليشيات مصرعهم في مديرية كتاف شرق محافظة صعدة، بعد استهدافهم في أحد الجروف الجبلية الواقعة فوق تبة القرن القريبة من مركز مديرية كتاف، وأتت عملية الاستهداف التي قامت بها مقاتلات التحالف بعد رصد ومتابعة دقيقة لتحركات المجموعة الحوثية.

طباعة