الحكومة اليمنية ترفض التمديد لبعثة محققي الأمم المتحدة

أعلنت الحكومة اليمنية، أمس، رفضها التمديد لبعثة من المحققين التابعين لمجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة، بعد أن دعت البعثة، أول من أمس، إلى السماح لها بمواصلة التحقيق في اليمن.

وأعربت حكومة اليمن عن خيبة أملها من بعض الآليات الدولية في التعامل مع الأزمة اليمنية، التي انجرت إلى تسييس ولايتها بطريقة تسهم في تعقيد الوضع في اليمن، وفق ما ذكرت وكالة سبأ الرسمية.

وأشارت الحكومة، في بيان لها، إلى أن مجموعة الخبراء الإقليميين والدوليين البارزين أثبتت من خلال التجاوزات، التي تضمنتها مخرجاتها في تقرير المفوض السامي لحقوق الإنسان، تسييسها وضع حقوق الإنسان في اليمن، للتغطية على جريمة قيام ميليشيات مسلحة بالاعتداء والسيطرة على مؤسسات دولة قائمة بقوة السلاح، وانحيازها بشكل واضح للميليشيات الحوثية، بهدف خلق سياق جديد يتنافى مع قرارات مجلس الأمن الدولي الخاصة باليمن، وعلى رأسها القرار 2216.

وأكدت الحكومة رفضها التمديد لمجموعة الخبراء البارزين، كون المخرجات التي توصلت إليها المجموعة والواردة في تقرير المفوض السامي جانبت المعايير المهنية والنزاهة والحياد والمبادئ الخاصة بالآليات المنبثقة عن الأمم المتحدة، وكون هذه المخرجات غضت الطرف عن انتهاكات الميليشيات الحوثية للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني.

وأوضحت أن الآليات الوطنية هي الآليات الوحيدة القادرة على الإنصاف والمساءلة، والقادرة على الوصول، وأن الآليات الدولية ما هي إلا أدوات تكميلية لها، ولا يمكن بأي حال من الأحوال أن تكون بديلة عنها، وترفض الحكومة فرض آليات تنتقص من سيادتها.

ورحبت الحكومة، بجهود اللجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان، وتشيد بحالة التقدم التي حققتها.

ودعت المجتمع الدولي إلى تقديم الدعم الفني والتقني للجنة الوطنية، وفقاً لما نص عليه البند 17 من قرار مجلس حقوق الإنسان رقم 36/‏‏‏‏31، وكذا دعم السلطات القضائية اليمنية وفقاً لما تنص عليه قرارات مجلس حقوق الإنسان منذ عام 2011 حتى عام 2017، لضمان تنفيذ مخرجات اللجنة الوطنية للتحقيق، وتحقيق مبادئ المساءلة والإنصاف وعدم الإفلات من العقاب. كما دعت الحكومة المجتمع الدولي ووكالات الأمم المتحدة، وعلى وجه الخصوص مجلس حقوق الإنسان والمفوضية السامية لحقوق الإنسان لمساعدة اللجنة الوطنية وتزويدها بالخبرات الدولية والإقليمية النوعية لإنجاح عملها بما يتماشى مع الفقرة «ب» من المادة الثانية من قرار إنشاء اللجنة رقم 140 لسنة 2012.


اتهام فريق الخبراء الأممي بتسييس وضع حقوق الإنسان في اليمن، وذلك بهدف التستر على جرائم الحوثي.