اشتباكات بين القبائل والميليشيات بشمال العاصمة ومديرية القفر في إب

المقاومة تعزز سيطرتها على مركز الدريـهمي والجيش على تخوم عاهم حجة

مقاتلون من قوات المقاومة المشتركة على مشارف الحديدة. إي.بي.إيه

اقتربت قوات المقاومة اليمنية المشتركة من إعلان مديرية الدريهمي مديرية محررة بالكامل، بعد سيطرتها على أحياء عدة في مركز المديرية التي دخلتها من ثلاثة محاور، بعد معارك خلّفت أكثر من 200 قتيل وعشرات الجرحى في صفوف ميليشيات الحوثي الإيرانية، في حين باتت قوات الجيش اليمني على مقربة من مركز مديرية حيران، ومثلث عاهم الاستراتيجي في محافظة حجة، وسط استمرار العمليات العسكرية للجيش والتحالف في جبهات عدة، في وقت اندلعت فيه اشتباكات بين القبائل والحوثيين بشمال العاصمة صنعاء ومديرية القفر في إب.

وتمكنت قوات المقاومة اليمنية المشتركة من تحرير أجزاء وأحياء عدة في مركز مديرية الدريهمي.

وأفاد سكان محليون بأن مدرعات القوات المشتركة تقدمت إلى سوق الدريهمي لاستكشاف مواقع الحوثيين، واشتبكت مع الميليشيات المتحصنة في المنازل، قبل أن تتراجع وتستقر قرب السوق.

وأكدت مصادر ميدانية أن وحدات من المقاومة المشتركة، وعلى رأسها «ألوية العمالقة»، تقدمت إلى وسط المدينة من الجهة الغربية، بعد تنفيذها عملية نوعية مباغتة ضد عناصر الحوثيين في المدينة، كما تقدمت من المحورين الشمالي والشرقي، مع استمرارها في التقدم نحو كيلو 16، الذي يعد الهدف المقبل للمقاومة، لقطع طرق الإمداد عن المتمردين.

وأشارت المصادر إلى أن الميليشيات الحوثية فوجئت بالعملية العسكرية النوعية التي قامت بها قوات العمالقة من ثلاثة محاور على مركز الدريهمي، وقطع خط اللاوي الذي يربط مركز الدريهمي بكيلو 16، وأن هذه الخطة النوعية أربكت الميليشيات الحوثية، وجعلتها غير قادرة على القتال والمواجهة أمام ضربات قوات ألوية العمالقة، ما جعلها تلوذ بالفرار.

وأوضحت المصادر أن العمليات العسكرية الأخيرة في الدريهمي أدت إلى مصرع أكثر من 200 من عناصر ميليشيات الحوثي الانقلابية، وإصابة العشرات، وأسر أكثر من 100 آخرين، والتي جاءت نتيجة عمليات الالتفاف التي نفذتها قوات المقاومة، بمساندة كبيرة من مقاتلات التحالف وطيران الأباتشي التابعة له، وقادتهم إلى الطريق الرابط بين الدريهمي وكيلو 16 في جنوب مدينة الحديدة.

وذكرت المصادر أن الميليشيات تعيش أسوأ حالتها من التخبط والانهيار، بعد الخسائر الفادحة التي تلقتها خلال معركة خط اللاوي، الذي يقطع الإمداد عنها، وبسبب الحصار الخانق الذي تقوم به قوات ألوية العمالقة على الميليشيات الحوثية.

وكانت مصادر في ألوية العمالقة اليمنية أكدت أن الميليشيات الانقلابية خلّفت وراءها في محيط مديرية الدريهمي أسلحة ثقيلة ومتوسطة، ومعدات حربية كبيرة، بعد أن ضيقت عليها ألوية العمالقة الخناق في مديرية الدريهمي وقرية اللاوية، بينها دبابات.

من جانبها، واصلت مقاتلات التحالف وطيران الأباتشي شن غاراتها العسكرية على مواقع وتمركزات الميليشيات في مناطق متفرقة في محيط الدريهمي، بهدف كسر أي تحركات، ومنعها من التقدم لإنقاذ عناصرها المحاصرين في مناطق متفرقة وسط المدينة، كما تقوم طائرات الأباتشي بعمليات مطاردة لميليشيات الحوثي في مزارع الدريهمي، وقتلت العشرات من عناصرها.

وأسقطت ألوية العمالقة طائرة مسيرة تابعة للحوثيين، في مديرية الدريهمي، أثناء عملية الالتفاف التي قامت بها تجاه شرق مديرية الدريهمي، لتضييق الخناق على ميليشيات الحوثي، وقطع الإمدادات الحربية عنها.

وفي حجة، تمكنت القوات الجيش اليمني، بمساندة التحالف العربي، من السيطرة على مواقع وقرى في مديرية حيران، بعد اشتباكات عنيفة مع ميليشيات الحوثي، أدت إلى انهيارها وفرارها من مناطق عدة، ما دفع الجيش إلى التقدم والوصول إلى قرية الحرامل، وتجاوزها بمسافة 10 كيلومترات، وأصبحت القوات الحكومية في قرية «زين» على بعد نحو كيلومترين من «مثلث عاهم» الاستراتيجي.

ويمثل «مثلث عاهم» أهمية استراتيجية، كونه يربط مديريات «ميدي - حرض - عبس»، وسيمكن القوات الحكومية من إطباق الحصار على ما تبقى للحوثيين في مدينة حرض، والسيطرة على الخط الدولي الرابط بين اليمن والسعودية.

وبحسب مصادر ميدانية، تمكنت قوات الجيش اليمني من أسر أربعة مسلحين حوثيين، إضافة إلى سقوط قتلى وجرحى من الميليشيات، فيما غنمت القوات مجموعة من الأسلحة الثقيلة والمتوسطة، إضافة إلى صواريخ حرارية موجهة كانت بحوزة المقاتلين الحوثيين، قبل أن يتركوها خلفهم ويفروا أمام زحف قوات الجيش.

وأشارت المصادر إلى أن أبناء القرى المحررة في حيران استقبلوا قوات الجيش بترحاب كبير، معبرين عن سعادتهم بوصول قوات الجيش إلى قراهم التي خلصتهم من قبضة الميليشيات الحوثية الانقلابية.

وفي مأرب، أكدت إحصائية تابعة للجيش اليمني أن ميليشيات الحوثي الانقلابية في جبهات صرواح تكبدت، خلال الأسبوع الماضي، أكثر من 30 قتيلاً وعشرات الجرحى، نتيجة غارات التحالف العربي على مواقعهم، إلى جانب تدمير عدد من الآليات العسكرية، بينها دبابات ومدافع وعربات بي إم بي.

وفي صنعاء العاصمة، تجددت المواجهات بين قبائل همدان وميليشيات الحوثي الانقلابية في شمال العاصمة، على خلفية المواجهات التي شهدتها المديرية الشهر الماضي، وقالت مصادر محلية بمنطقة همدان إن ميليشيات الحوثي أرسلت حملة مكونة من خمس عربات عسكرية، على متنها عشرات المسلحين، إلى قرية الجائف، بهدف مساندة أحد قياداتهم بفي نهب أراضي المنطقة، ما دفع القبائل إلى مواجهتهم بالأسلحة، والاشتباك معهم، ما خلّف قتلى وجرحى في صفوف الجانبين.

وفي العاصمة، أكد مصدر مقرب من الميليشيات أن أحد قادتها قتل على يد عناصره، بعد إعلانه الانشقاق عن الجماعة، دون الكشف عن اسم القيادي القتيل.

وفي تعز، واصلت قوات الجيش اليمني في جبهات مقبنة غرب المدينة عملياتها العسكرية ضد ميليشيات الحوثي في قرية الفضال وجبل الحصن في المديرية، ما خلف قتلى وجرحى وتدمير آليات قتالية للميليشيات.

وأشارت مصادر ميدانية إلى أن المواجهات تركزت في مناطق «حذران» وتبة «مؤكنة»، ومنطقة الصياحي، وتبة الخلوة، وامتدت إلى محيط قرية تبيشعة غرب جبل المنعم، موقعة قتلى وجرحى في صفوف الحوثيين.

وفي الجوف، أفشلت قوات الجيش اليمني هجوماً للميليشيات باتجاه بمنطقة الهيجة بمديرية المصلوب، ما خلف 25 قتيلاً في صفوف عناصر الميليشيات، بينهم قيادات وعدد كبير من الجرحى، وتم أسر اثنين آخرين.

وفي إب، قُتل اثنان من عناصر الحوثي، بينهم قيادي حوثي، وأصيب آخرون في مواجهات مع أبناء مديرية القفر شمال غرب المحافظة، وفقاً لمصادر ميدانية، أشارت إلى أن القيادي الميداني في ميليشيات الحوثي بمديرية القفر، محمد صالح القحيف، المعروف بـ«أبوكنعان»، قُتل برفقة مسلح آخر، في اشتباكات مسلحة مع أحد المسلحين، عقب قدوم حملة حوثية هدفت لاختطاف الأخير والقبض عليه.