غارات مكثفة على مواقع ومخازن وآليات الميليشيات في مناطق عدة

المقاومة تتقدم في جنوب الحديدة والجيش يدخل الحشوة بصعدة

عنصران من القوات اليمنية يتمركزان خلال هجوم ضد مواقع الميليشيات على مشارف مدينة الحديدة. إي.بي.إيه

واصلت قوات المقاومة اليمنية المشتركة تمشيط المناطق الجنوبية لمحافظة الحديدة من عناصر ميليشيات الحوثي الإيرانية والألغام التي زرعتها، فيما واصلت قوات الجيش اليمني تقدمها في جبهات محافظة صعدة ودخلت مديرية الحشوة، في حين كثفت مقاتلات التحالف العربي غاراتها على مواقع ومخازن وآليات الميليشيات في مناطق عدة.

وأكدت مصادر ميدانية تمكن المقاومة اليمنية من السيطرة على مناطق جديدة جنوب الحديدة، بعد شنها حملات تطهير واسعة لعدد من المناطق المتاخمة لمنطقة المغرس وأطراف مديرية زبيد الجنوبية، بمساندة كبيرة من قوات التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن.

وأشارت المصادر نفسها إلى أن المقاومة المشتركة واصلت تمشيط المزارع الواقعة في منطقة المغرس المجاورة لمنطقة الجبلية التابعة لمديرية التحيتا، وأخرى واقعة في الأطراف الجنوبية لمديرية زبيد على مفرق التحيتا – زبيد، وتمكنت من تطهيرها وتأمينها بالكامل، استعداداً للعملية العسكرية المرتقبة باتجاه مدينة زبيد التاريخية.

وتأتي عمليات التطهير والتقدم في تلك المناطق عقب تنفيذ وحدات من «ألوية العمالقة» عمليات عسكرية تجاه مواقع الميليشيات في شرق التحيتا وحيس، أدت الى تدمير تحصيناتهم وقتل وإصابة العديد من المتمردين وفرار البقية باتجاه الجبال فيما غنمت عتاداً عسكرياً متنوّعاً.

وكانت مقاتلات التحالف قصفت مواقع متفرقة للميليشيات الانقلابية في الحديدة والمناطق الخاضعة لسيطرتها، ما أدى إلى مصرع وإصابة العشرات من عناصرها وتدمير آليات وغرف تحكم وسيطرة ومخازن أسلحة، وكانت أشد الغارات في محافظة الحديدة التي استهدفت فيها قوات التحالف أطراف زبيد والجراحي وجبل راس والدريهمي والحي التجاري في الحديدة ومقر الشرطة العسكرية في الكورنيش ومنطقة راس عيسى وكيلو 16 بمديرية الحالي، ومرسى ميناء تهريب الأسلحة في الحوك وآليات عسكرية قرب موقع إذاعة الحديدة، وأخرى في مديرية باجل.

وفي ريمة القريبة من الحديدة استهدفت مقاتلات التحالف تعزيزات عسكرية للميليشيات كانت في طريقها الى الحديدة خلال خروجها من منطقة جبل برد بمديرية كسمة، ودمرتها بالكامل وقتلت وأصابت من كانوا على متنها، كما قصفت مخزن أسلحة استراتيجياً في المنطقة نفسها التي تضم أيضاً معسكرات تدريب سرية للميليشيات الانقلابية.

كما قصفت مقاتلات التحالف بـ10 غارات مواقع متفرقة للميليشيات في مديرية حيران حجة وأخرى في منطقة المزرق بحرض، وقصفت مواقع لهم في مديرية المصلوب بمحافظة الجوف وجبل الربعة بمديرية برط العنان في المحافظة نفسها، كما قصفت بسبع غارات مواقع للميليشيات بمحافظة عمران شمال العاصمة صنعاء، تركزت أغلبها على منطقة شوابة بمديرية ذيبين، كما قصفت مواقع في منطقة قارة بمديرية مجز بمحافظة صعدة، وأخرى في مديرية الظاهر ومنطقة علاف والازقول بمديرية سحار وآليات في منطقة البقع وأخرى في ضحيان بصعدة.

كما قصفت مواقع متعددة في العاصمة صنعاء واستهدفت قاعدة الديلمي الجوية التي تضم منصات إطلاق صواريخ باليستية، شمال العاصمة وأخرى على مواقع سرية في محيط جبل الجميمة وبراش ونقم وظفار وكلها جبال محيطة بالعاصمة صنعاء.

وفي صعدة، واصلت قوات الجيش اليمني مسنودة بالتحالف العربي تقدمها باتجاه مركز مديرية باقم، وتمكنت من السيطرة على آخر الطرق المؤدية الى مركز المديرية التي باتت قريبة من تحريرها، كما تمكنت من تحرير سلسلة جبال الربعة الاستراتيجية في مديرية الحشوة بمحافظة صعدة، القريبة من مديرية برط العنان وفي الجوف بمساندة كبيرة من مقاتلات التحالف.

وبحسب مركز صعدة الإعلامي، فإن المعارك في الحشوة أسفرت عن مقتل وجرح العشرات من الميليشيات الحوثية، وأسر 10 وفرار أعداد كبيرة من مقاتلي الحوثيين.

وتكمن أهمية هذه السلسة الجبلية التي حررها مقاتلو اللواء التاسع، بمشاركة من اللواء الأول حرس في كونها سلسلة جبلية وسط الصحراء تشكل تأميناً لمعسكر «طيبة الاسم» وإطلالها على مواقع حوثية مهمة.

وكانت قوات الجيش تمكنت من قتل ستة من أبرز قيادات الميليشيات في جبهة الملاحيظ بمديرية الظاهر، وهم القيادي الحوثي عبده جبران علي غليس، والقيادي محمد عبدالله الحاذق، وعابد محمد شبلة، ومحمد قاسم الشامي، وعبدالمجيد عبدالله علواني، ودايل حسين خماش. وفي إب وسط اليمن استحدثت ميليشيات الحوثي الانقلابية مواقع عسكرية جديدة في المناطق المحاذية لمديرية جبل راس والجراحي في الحديدة، ونشرت عناصرها وآلياتها العسكرية في جبل مذيخرة في مديرية حزم العدين غرب إب، تحسباً لأي هجوم للمقاومة الوطنية بقيادة طارق صالح، التي اقتربت من فتح جبهة جديدة باتجاه محافظة إب انطلاقاً من مديريتي الجراحي وجبل راس بالحديدة. وكانت ميليشيات الحوثي اختطفت نحو 40 من أبناء المناطق المحاذية لمحافظة الحديدة والتابعة لمحافظة إب، ومنها عزلة الأهمول بمديرية حزم العدين، واقتادتهم إلى مناطق مجهولة.