القوات اليمنية تتقدّم في جبهات تعز وحجة والساحل الغربي

الجيش يدخل أولى مناطق مسقــــط رأس الحوثي في حيدان صعدة

مقاتل من قوات المقاومة المشتركة يرصد موقعاً للحوثيين على الخط الأمامي للجبهة بين تعز ولحج. أ.ف.ب

حقق الجيش اليمني تقدماً كبيراً في محافظة صعدة، ودخل أولى مناطق مديرية حيدان مسقط رأس زعيم الميليشيات الإيرانية في اليمن عبدالملك الحوثي، وسيطر على مناطق جديدة في جبهة جنوب تعز وحجة، في حين واصلت قوات المقاومة اليمنية المشتركة عملياتها العسكرية استعداداً لتحرير مديرية زبيد على الساحل الغربي لليمن، وصدت عملية تسلل للميليشيات من الجهة الشرقية لمديرية حيس.

وأكدت مصادر عسكرية في صعدة شمال اليمن، أن وحدات من الجيش في جبهة مديرية الظاهر غرب المحافظة تمكنت من الدخول إلى أولى مناطق مديرية حيدان المعقل الرئيس لزعيم ميليشيات الحوثي الانقلابية عبدالملك الحوثي، بعد معارك عنيفة خاضتها مع الميليشيات التي تساندها عناصر من الحرس الثوري و«حزب الله» اللبناني في تلك المناطق.

وتضم مديرية حيدان مناطق استراتيجية ذات أهمية كبيرة للميليشيات، منها منطقة مران مسقط رأس عبدالملك الحوثي التي تضم إحدى أهم غرف العمليات العسكرية للحوثيين التي تضم خبراء من إيران و«حزب الله» اللبناني، وتدير جميع الجبهات على مستوى اليمن ومتصلة مباشرة بطهران وفقاً لمصادر مقربة من الحوثيين.

وفي مديرية باقم شمال المحافظة أكدت مصادر ميدانية في الكتيبة الثالثة، أن القوات تمكنت من السيطرة على تبة سد وادي الثعبان، في إطار عملياتها العسكرية التي تهدف الى استكمال تحرير المديرية بالوصول الى مركزها والتقدم نحو مناطق جديدة، مشيرة الى أن المعارك الأخيرة خلفت قتلى وجرحى في صفوف المتمردين الذين تنتشر جثثهم في المنطقة.

وفي تعز جنوب اليمن، نقل موقع الجيش اليمني عن مصدر ميداني، قوله إن الجيش تمكن من تحرير عدد من المواقع الاستراتيجية في جبهة الصلو – خدير منها: مواقع الخيامي والمشجب والشط والظبة والرصفة وأجزاء من جعيشان وصولاً إلى سائلة موقعة.

وأضاف أن هذا التقدم الذي أحرزته قوات الجيش سيمكنها من قطع خطوط إمداد الميليشيات الانقلابية المتمركزة في جبهة حيفان والقبيطة.

وفي الساحل الغربي لليمن، أكدت مصادر ميدانية، أن قوات المقاومة اليمنية المشتركة واصلت استعدادها لبدء معركة تحرير مديرية زبيد التابعة لمحافظة الحديدة، من خلال نقل عدد من الوحدات العسكرية التي تلقت تدريبات نوعية في معسكرات الجيش في عدن، تحت إشراف القوات الإماراتية العاملة في إطار التحالف العربي لدعم الشرعية الى جبهات الساحل على تخوم زبيد.

في الأثناء، تمكنت قوات المقاومة اليمنية من صد هجوم كبير للميليشيات على مواقعها في تخوم مديريتي التحيتا وحيس وكبدتها خسائر كبيرة، وشارك في صد الهجوم طيران الأباتشي التابع لقوات التحالف الذي استهدف العشرات من الحوثيين ودمر عدداً من آلياتهم العسكرية التي قدموا فيها، إلى جانب عدد من الدراجات النارية التي استخدمت في الهجوم.

وأسفرت عملية صد الهجوم غرب التحيتا عن مقتل سبعة من عناصر ميليشيات الحوثي وجرح العديد منهم، واضطرت الميليشيات إلى سحب جثث قتلاها والجرحى نحو منطقة المزارع، تحت قصف قوات المقاومة.

وفي حجة، واصلت قوات الجيش تقدمها نحو مديرية عبس بعد تحريرها منطقتي قرية حبل وأجزاء من الطريق الرئيسة الرابطة بين جبهات ميدي وحرض وعبس، ونزعت الألغام والعبوات الناسفة التي زرعتها عناصر الميليشيات.

وفي العاصمة صنعاء، أجبرت الميليشيات رجال الأعمال والتجار في عدد من المناطق على دفع الأموال، وتقديم مواد غذائية لمسلحيها في جبهات القتال.

وقالت مصادر في صنعاء، إن أفراداً من الميليشيات الموالية لإيران وموظفين موالين لها في المكاتب التنفيذية بمديريات المحافظة، فرضوا على التجار تقديم مواد غذائية وتموينية.

وأضافت أن المتمردين الحوثيين فرضوا على ملاك الصيدليات والشركات الموردة للأدوية تقديم الأدوية، فضلاً عن إجبار محال بيع اللحوم تقديم العشرات من المواشي.

ولا تُعد هذه الحادثة هي الوحيدة للحوثيين للسطو على أموال المواطنين اليمنيين، فقد سبق أن ابتزوا المسافرين عبر منافذ محافظة تعز الحدودية مع الحديدة، حيث اعتقلوهم وساوموهم على حريتهم مقابل دفع أموال.

وفي مطلع يوليو الجاري، أقدم المتمردون الحوثيون على التضيق على نزلاء الفنادق في مدينة الحديدة بالساحل الغربي لليمن، وأجبروا ملاك الفنادق على رفض استقبال النزلاء بذريعة عدم وجود تصاريح صادرة عنها. وعادة ما تكون هذه الممارسات واجهة لابتزاز رجال الأعمال وأصحاب الأموال من أجل تمويل عمليات الميليشيات الحوثية في جبهات القتال.