بإسناد إماراتي.. التحالف يستهدف مواقع الحوثيين في التحيتا والبرح والمدمن - الإمارات اليوم

الجيش اليمني يحرّر منطقة «ريم» في رازح صعدة.. وخلافات تعصف بالميليشيات

بإسناد إماراتي.. التحالف يستهدف مواقع الحوثيين في التحيتا والبرح والمدمن

مقاتلون من قوات الشرعية في مأرب. رويترز

بمشاركة وإسناد من القوات المسلحة الإماراتية، استهدفت مقاتلات ومدفعية التحالف العربي، بقيادة السعودية، مواقع وتجمعات ميليشيات الحوثي الموالية لإيران، في مناطق التحيتا والبرح والمدمن وشمال حيس في جبهة الساحل الغربي لليمن، أسفرت عن تدمير تعزيزاتها وآلياتها العسكرية ومصرع العشرات في صفوفها، وسط انهيارات كبيرة وفرار عناصرها من الجبهات باتجاه الجبال. في وقت سيطرت قوات الجيش، مسنودة بالتحالف، على منطقة ريم في مديرية رازح بمحافظة صعدة، وواصلت عملياتها العسكرية في البيضاء ومأرب، بينما أدت انتصارات الجيش، بدعم من التحالف، إلى اندلاع خلافات بين قيادات وعناصر الحوثيين في مناطق متفرقة.

وفي التفاصيل، لقي 30 عنصراً من ميليشيات الحوثي الموالية لإيران مصرعهم، في غارات لمقاتلات التحالف ومواجهات مع قوات المقاومة اليمنية المشتركة، في مناطق التحيتا والبرح والمدمن وشمال حيس بالساحل الغربي، ليصل عدد القتلى في صفوف الميليشيات خلال يوم واحد إلى أكثر من 100 قتيل، في ضربات نوعية وقاصمة أربكت صفوفها وأنهكت قدراتها العسكرية، في ظل التقدم الميداني المتسارع لقوات المقاومة اليمنية باتجاه مطار الحديدة ومينائها الاستراتيجي.

وتمكنت قوات المقاومة اليمنية المشتركة من أسر عدد من عناصر ميليشيات الحوثي وتحطيم دفاعاتها وتحصيناتها في الساحل الغربي، فيما تم العثور على عدد من الآليات والأسلحة المتوسطة والثقيلة بعد فرارهم من ساحات القتال.

وأقدمت ميليشيات الحوثي الموالية لإيران على تنفيذ حملات اختطاف كبيرة في الحديدة ومنطقة ريمة المجاورة للمدينة، بتهمة الموالاة للمقاومة اليمنية، وخشية التعرض لانتفاضة شعبية ضدهم، وذلك بعد التقدم الميداني للقوات ووصولها إلى مشارف مدينة الحديدة.

في السياق، تم إجلاء جميع الأجانب العاملين في محافظة الحديدة، تمهيداً لتحريرها من ميليشيات الحوثي الإيرانية من قبل المقاومة اليمنية والتحالف، التي استكملت استعداداتها لتحرير المدينة ووصول قوات المهام الخاصة بمعدات ذات حركة آلية وموجهة عبر الليزر إلى تخوم المدينة.

وتأتي هذه التطورات مع عمليات عسكرية واسعة شنها أبطال المقاومة، من «ألوية العمالقة» والمقاومة الوطنية والتهامية، لتأمين المديريات المحررة وخط الإمداد الساحلي بشكل كامل، وتمكنوا بإسناد من القوات الإماراتية من تأمين مزارع القرشية باتجاه مدينة الحسينية بمديرية بيت الفقيه، بعد تمشيط المنطقة بالكامل والعثور على أسلحة وذخائر في مخابئ للميليشيات بالمنطقة.

وكانت قوات المقاومة اليمنية حررت منطقة المدمن بمديرية التحيتا الساحلية ووصلت إلى مسافة 80 كيلومتراً مربعاً، في إطار عملية توسيع سيطرة الجيش وتأمين جميع المناطق المحررة على الساحل الغربي، فيما أفشلت قوات المقاومة اليمنية هجوماً للحوثيين على مواقعها في الدريهمي ومنطقة الفازة، ما خلف قتلى وجرحى وأسرى في صفوفهم وفرار البقية، في عملية وصفت بالانتحارية، فيما استشهد 15 من قوات المقاومة وأصيب آخرون.

وكشفت مصادر ميدانية عن بعض ملامح خطة تحرير الحديدة، التي قالت إنها ستتم من ثلاثة محاور، الأول من الجهة الجنوبية، والثاني عمليات التفاف من خارج المدينة عبر خط الـ50 وحصار ميليشيات الحوثي داخل مدينة الحديدة وعزلهم بقطع طرق الإمداد عنهم، أما المحور الثالث فسيكون عبر التقدم نحو المطار الذي يعد شبه محاصر حالياً، فيما سيشارك طيران التحالف وبوارجه في العملية التي ستكون سريعة وخاطفة حفاظاً على أرواح سكان المدينة. ووفقاً للمصادر فإن المقاومة التهامية باتت منتشرة في جميع أحياء المدينة وتقوم بعملية رصد وتتبع حركة عناصر ميليشيات الحوثي، إلى جانب رصد دقيق لثكنات وأماكن تمركز عناصر وآليات الميليشيات التي سيتم استهدافها عند انطلاق ساعة الصفر لتحرير المدينة ومينائها الاستراتيجي.

وتشهد صفوف ميليشيات الحوثي الموالية لإيران تراجعاً ميدانياً كبيراً في مختلف الجبهات، بالتزامن مع تقدم القوات باتجاه الحديدة، لتطهيرها من مسلحي الحوثي ودحر المخطط الانقلابي في اليمن، الذي باتت نهايته تقترب كثيراً مع توسع رقعة سيطرة الشرعية.

وأكدت مصادر عسكرية في قيادة الجيش أن النصر على ميليشيات الحوثي الانقلابية يلوح بالأفق، بعد الانتصارات الاستراتيجية في الساحل الغربي وصعدة وصنعاء والجوف، ما أدى إلى اندلاع خلافات بين قيادات وعناصر الحوثيين في مناطق متفرقة، أدت إلى تصفيات لمشرفين وقيادات ميدانية بتهمة الخيانة والفرار من جبهات القتال.

إلى ذلك، تمكنت قوات الجيش اليمني من تحرير منطقة ريم في مديرية رازح بمحافظة صعدة الحدودية مع السعودية، بعد معارك خلفت قتلى وجرحى في صفوف الميليشيات بينهم اثنان من القيادات البارزة قتلا في المعركة، فيما لجأت الميليشيات إلى التمويه والتخفي للفرار من الجبهة إلى مناطق متفرقة خوفاً من استهدافها من قبل طيران التحالف.

وأكدت مصادر ميدانية في رازح مقتل القيادي الحوثي «حمزة ضيف حسين» من عزلة شعبان بمديرية رازح صعدة، والقيادي الميداني «شرف محمد عدلان» في معركة منطقة ريم الحدودية مع المملكة، مشيرة الى أن الجيش كان حرر مناطق «الرمليتين والهناجر والمسطرة وسوق العطفين القديم، كما قطع طريق إمداد الحوثيين المؤدية إلى جبل محجوبة ومنطقة أضياق». وفي كتاف البقع، واصلت قوات الجيش اليمني تقدمها في أطراف وادي الفرع ومنطقة عطفين وتطهرت عشرات الكيلومترات من الألغام والمتفجرات والعبوات الناسفة، تمهيداً لاعادة الحياة الى تلك المناطق وتمكن سكانها من العودة إليها.

وفي البيضاء، قالت مصادر عسكرية، إن قتلى وجرحى وأسرى حوثيين سقطوا في تجدد المعارك في منطقة يسبل التابعة لعزلة الوهبية بمديرية السوادية، وإن خمسة من عناصر الحوثي قتلوا وجُرح آخرون في منطقة «خدار العرجي» المطلة على منطقة يسبل التابعة لعزلة الوهبية بالسوادية. كما تجددت المعارك والمواجهات بين الجيش والميليشيات في مديرية صرواح غرب المحافظة، إثر محاولة مجموعة من عناصر الميليشيات التسلل إلى مواقع الجيش غرب جبهة صرواح، إلا أن أفراد الجيش أفشلوا تلك المحاولة وأوقعوا العناصر المتسللة بين قتيل وجريح وأسير.

طباعة