ترامب يفشل في إقناع فوربس بإدراجه في قائمة الأثرياء

أفادت مجلة فوربس الإثنين الماضي أن الرئيس الأميركي السابق، دونالد ترامب كان لديه حوالي 93 مليون دولار نقدًا خلال العام الأخير من رئاسته، وهو مبلغ أقل بكثير مما ادعى أنه يمتلكه في البنك في السنوات السابقة.

واستندت مجلة فوربس في التقييم إلى الوثائق الصادرة الأسبوع الماضي من قبل المدعي العام في نيويورك، ليتيتيا جيمس، كجزء من تحقيق مدني في مخططات لاحتيالات محتملة في منظمة ترامب، حيث قارنتها المجلة بالمزاعم السابقة الأكبر التي أدلى بها ترامب حول مقدار الأموال التي لديه - لا سيما في مقابلة عام 2015 التي ادعى فيها أن لديه 793 مليون دولار نقدًا.

لطالما كان من الصعب تحديد ثروة ترامب بالضبط، نظرًا لتعقيد تعاملاته التجارية وإحجامه عن الكشف عن أدلة مستقلة.

وتشير تلك الوثائق إلى أن الأصول السائلة ليست سوى جزء واحد من الصورة، بالنظر إلى محفظة ترامب للعقارات والشركات. ومع ذلك، اختلف الرقم اختلافًا كبيرًا عن سلسلة من التقييمات الأخرى، بما في ذلك إحدى التقييمات التي قدمها ترامب مباشرة إلى فوربس على أمل إقناعها برفعه على قائمتها السنوية للأثرياء.

في عام 2015، عندما أعلن ترامب عن ترشحه للرئاسة، أصدرت حملته بيانًا يزعم فيه أن لديه 302 مليون دولار من الأصول السائلة - النقدية والأموال الأخرى المتاحة - اعتبارًا من يونيو 2014. إلا أن البيان المالي، الذي طُلب منه تقديمه كجزء من حملته الرئاسية، كشف أن المبلغ أقل، بين 78 مليون و232 مليون دولار في منتصف عام 2015.

ووفقًا لمجلة فوربس، عزز ترامب الرقم بشكل أكبر في مقابلة مع المجلة في مكتبه في برج ترامب في عام 2015. وقال للصحيفة «اعتبارًا من اليوم، أنا أملك 793 مليون دولار»، مستشهداً برقم أعلى بكثير من الأرقام السابقة.

وقالت فوربس فيما بعد إن ترامب قال إن الزيادة كانت «لأنني أبيع أشياء»، مشيرة إلى بيعه حقوق مسابقة ملكة جمال الكون بنحو 30 مليون دولار.

ونقلت مجلة فوربس عن ترامب قوله: «هذا هو الرقم النقدي - أو القيمة السوقية: 793 مليون دولار». ويقال إنه رفع ورقة بيضاء كتب عليها «793» بخط اليد كدليل لا يملك غيره دليل آخر.

وقالت فوربس إنها قدرت مقتنياته النقدية بـ 300 مليون دولار لذلك العام، وهو رقم يعتقد الآن أنه ربما كان مبالغاً فيه أكثر من اللازم.

ووفقًا للوثائق الصادرة عن مكتب المدعي العام في نيويورك وراجعتها فوربس، تم إدراج مقتنيات ترامب النقدية والسائلة بمبلغ 114 مليون دولار في عام 2016. وتم إدراجها بمبلغ 76 مليون دولار في عام 2018 و87 مليون دولار في عام 2019، وارتفعت إلى 93 مليون دولار في عام 2020.

وأفادت الوثائق أن قيمتها النقدية ربما تم تعزيزها إلى حوالي 280 مليون دولار من خلال صفقة إعادة تمويل حديثة لاثنين من ناطحات السحاب في مدينة نيويورك يمتلكها جزئيًا.

قد تتقلب حيازات ترامب النقدية بشكل مشروع تمامًا نتيجة لأنشطته التجارية. لكن ندرة الإفصاحات الكاملة من ترامب وجهوده للتحدث عن ثروته في الماضي أدت إلى تدقيق شديد بشأنها.

والتحقيق الذي تجريه المدعية العامة بنيويورك، ضد منظمة ترامب يركز أيضًا على احتمال أنه أساء تمثيل موارده المالية.

وزعم مكتب جيمس أن الشركة بالغت في قيمة أصولها على مدار عدة سنوات بخطورة قد تصل إلى حد الاحتيال.

وتواجه الشركة تحقيقاً جنائياً موازياً في شؤونها المالية من قبل محامي مقاطعة مانهاتن. وتنفي منظمة ترامب ارتكاب أي مخالفات وتقول إن التحقيقات لها دوافع سياسية.

 

طباعة