لبناني ينتحل صفة يهودي متدين يكشفه حماه عن طريق "جوجل" ويفصله عن زوجته

صورة

أثارت قصة لبناني، انتحل شخصية يهودي أرثوذكسي متشدد لعدة سنوات، الجدل، بعدما تبين أنه في الأصل مسلم شيعي، ولكن زواجه من إحدى بنات أعضاء الجالية اليهودية السورية المنعزلة في بروكلين، بمدينة نيويورك الأميركية، كشف ما أخفاه لفترة طويلة.

وأجرى مكتب التحقيقات الفيدرالي تحقيقا مع إيليا حويلة (23 عاما)، للتأكد ما إذا كان يعمل مع "جماعة إرهابية تحاول التسلل إلى المجتمع اليهودي"، لاسيما بعدما فشل "الحاخامات الذين أشرفوا على حفل زفافه في اكتشاف أنه كان محتالا"، بحسب تقرير لموقع "تايمز أوف إسرائيل".

من جهته، كشف حويلة، في حديث لقناة "كان" الإسرائيلية، أنه "بعد أسبوعين من الزفاف، عثرت عائلة العروس على وثائق (تخصه) في منزلها، من بينها جواز سفره اللبناني باسم مختلف"، فأدركت ما فعله.

وولد حويلة في لبنان لأبوين مسلمين من الشيعة، وعاش في مدينة صور جنوبي البلاد، ووالده كان متدينا، لكن حويلة نفسه لم يكن لديه أي صلة بالإسلام، ولا صلة بأي دين، على حد قوله.

وأوضح أنه "تعرف على الديانة اليهودية وهو في المدرسة الثانوية في لبنان، مستخدما محركات البحث على الإنترنت"، إذ كان يبحث عن الديانة الأقرب إليه والذي يستطيع الاعتقاد بها.  

وأضاف: "والدتي وسكان منطقتي علموا بأمر اعتناقي اليهودية، ليبدأ الناس بعدها بالبصق علي في الشوارع، وبدأت أتلقى تهديدات بالقتل".

وفي سبتمبر 2015، انتقلت عائلة حويلة للعيش بالولايات المتحدة.

ويقول حويلة: "عندما وصلنا إلى أميركا، قمت بالبحث عن المعابد اليهودية في منطقتي، لأن لا أحد هنا يستطيع منعي من اليهودية "، مشيراً إلى إنه لجأ إلى جمعية محلية في هيوستن، وطلب منها تغيير دينه لكن طلبه قوبل بالرفض.

وتابع: "عندما تم رفضي بدأت أقول إنني يهودي، واخترت اسم إيليا لأنني أحببت قصة النبي إيليا".

وفي وقت لاحق، وبعد أن بدأ دراسة الهندسة في تكساس، أصبح حاضراً في كنيس حاباد، وكان نشطاً في المنظمات اليهودية والمؤيدة لإسرائيل، مشيراً أن لا أحد شكك في أن له جذور يهودية.

وبعد الكشف عن خداعه، أصدر رئيس مركز حاباد في جامعة تكساس، إيه آند إم، الذي كان حاضرا في حفل الزفاف، بياناً أوضح خلاله معرفته بحويلة.

بينما كشف الحاخام، يوسي لازاروف، أن حويلة التقى بزوجته على موقع يهودي للمواعدة، و "قدم نفسه لها زوراً على أنه يهودي ملتزم".

وقال لازاروف: "عندما سألني الحاخام عزرا زعفراني، وهو حاخام سوري، عما إذا كان إيليا يهودياً، أخبرته صراحة أنني لا أعرف"، وذلك بعدما شكت العائلة في بعض سلوكياته التي اعتبرتها غير ملتزمة.

وأوضح حويلة، في مقابلة القناة الإسرائيلية، أن الشكوك بشأنه ظهرت بعد الزفاف، خاصة بعد عدم حضور أقارب من جانب العريس.

وتابع: "بدأ والد زوجتي في البحث عن اسم عائلتي على محرك البحث غوغل، حتى وصل إلى والدي الذي أخبره بأشياء كثيرة عني، وأنني لست يهودياً".

وشدد على أنه "بمجرد التأكد من هويتي الحقيقة، تم فصلي عن زوجتي وأبعدوها عني بشكل تام".

 

وتم التحقيق معه من قبل مكتب التحقيقات الفيدرالي، بعد أن أثيرت شكوك حول أنه قد يكون يعمل مع مجموعة إرهابية تحاول التسلل إلى المجتمع اليهودي، لاسيما أنه من جنوب لبنان، وهي تعتبر من المناطق الخاضعة لنفوذ حزب الله.

وقالت التقارير إن مكتب التحقيقات الفيدرالي لم يجد أي شيء يدينه بالتورط في أنشطة إرهابية، أو تزوير الوثائق.

ويصر حويلة على أنه لم يقصد إيذاء المرأة التي تزوجها، والتي لم يتم ذكر اسمها، والتي ترفض التحدث إلى وسائل الإعلام.

وختم قائلا: "إذا أرادت أن تمنحني فرصة ثانية، فيمكنها أن تمنحني فرصة ثانية، وإذا لم تكن تريد ذلك فما زلت لا ألومها، هي حب حياتي".

طباعة