لتكون أكثر انضباطاً توقف عن 4 عادات

الدكتور علاء جراد

ما أجمل الانضباط والإنجاز، فهو يعزز الشعور بالرضا عن الذات والإنجاز أكثر وأكثر، كما يُقرب الإنسان من تحقيق ما يصبو إليه. ولكن كيف يمكن أن نكون أكثر انضباطاً وإنجازاً؟ اليوم استوقفتني وجهة نظر مهمة لأحد علماء النفس، وهو خبير حقيقي من خبراء التنمية الذاتية يدعى «نيك ويجنال» وقد بنى وجهة نظره حول كيفية أن يصبح الإنسان أكثر فعالية وانضباطاً من منظور مختلف. يرى «ويجنال» أن الكثير من الناس يحاولون أن يكونوا أكثر تركيزاً طوال الوقت، ويبذلون مجهوداً كبيراً في ذلك، ويقرأون كثيراً عن قوة الإرادة والمثابرة، ولكنه يرى أن أفضل طريقة لتكون أكثر انضباطاً هي أن تفعل أقل وليس أكثر، فإذا كنت تقوم بمهمة صعبة مثلاً، فإن محاولة بذل المزيد من الجهد ربما تفشل لأنك متعب بالفعل ومرهق. لذا علينا اتباع نهج مختلف بأن نبتعد عن الأشياء التي تشوش تفكيرنا، أو تعمل على تشتيت تركيزنا.

هناك أربع عادات تتعارض مع الانضباط، لذلك فالتخلص منها بمثابة استراتيجية فعالة. العادة الأولى التي يجب أن نتوقف عنها هي النقد الزائد للذات، أو جلد الذات، حيث يعتقد البعض أنه كلما قسا على نفسه فسيكون أكثر انضباطاً وينجز المهام في وقتها وبالجودة المطلوبة، ولكن ليس بالضرورة أن يكون ذلك صحيحاً، وبحسب أساسيات علم النفس الإيجابي فإن التعاطف مع الذات وعدم القسوة قد يكون له أثر إيجابي أكثر في الانضباط، طالما أننا نحاول البعد عن مسببات التشتت. وبصفة عامة لا ينبغي أن نتوقف كثيراً عند التحليل الزائد للأمور بل ننطلق للعمل مع بعض التعاطف والرفق بالذات.

العادة الثانية هي التعايش مع المشتتات، والمشتتات هي تلك الأشياء التي تعوق الإنسان أو تعطله عن إنجاز مهامه، فمثلاً إذا كنت ترغب في كتابة تقرير أو إنهاء مذاكرة فصل في مادة فستجد بجانبك الموبايل ولا تتوقف عن إمساكه ونسيان ما كنت تقوم به، والبعض هنا يمعن في التحليل وتعلم أشياء عن قوة الإرادة، ولكن الموضوع قد يكون أبسط من ذلك، فقط اترك الموبايل بعيداً وأنت تقوم بالمهمة، لا تستطيع مقاومة الآيس كريم أو الشوكولاتة؟ إذن لا تدخلهم بيتك أصلاً وهكذا، يقول ستيف جوبز: أفضل طريقة للتركيز أن تقول لا. العادة الثالثة تجاهل الفضول، حيث يعتقد البعض أن البعد عن الفضول أو تجاهله يجعلهم أكثر انضباطاً، ولكن الحقيقة أن معظم الناجحين كانوا يتبعون فضولهم، ويقومون باختيار الأعمال التي تشبع هذا الفضول ويشعرون بالمتعة في أدائها، وبالتالي نحتاج للتفكير مرة أخرى في العمل الذي نقوم به، بل حتى في مسارنا المهني ككل، فقد نكون اخترنا المسار الخطأ والبعيد عما نحب، لذلك نكافح حتى نستمر في الأداء. العادة الرابعة هي التفكير الزائد في الهدف، البعض يمعن في التفكير وتخيل تحقيق أهدافه أكثر مما يعمل نحو تحقيق تلك الأهداف، النصيحة هنا هي أن أحلام اليقظة لن تساعد في تحقيق الهدف، حدد الهدف بثبات ثم ابدأ واستمر بالعمل وقم بتلك الخطوات الصغيرة التي تقود لخطوات كبيرة ومن ثم ستصل لتحقيق هدفك.

@Alaa_Garad

Garad@alaagarad.com

لقراءة مقالات سابقة للكاتب، يرجى النقر على اسمه.  

طباعة