خارج الصندوق

رسائل عقارية لـ 2021 (1)

إسماعيل الحمادي

بداية سنة جديدة، وطموحات جديدة، وإنجازات جديدة، علينا تحقيقها في هذا العام، للارتقاء أكثر بمستوى أداء القطاع العقاري ومختلف القطاعات الاقتصادية الأخرى، للحفاظ على المكتسبات التي حققناها ومواصلة السعي لتحقيق أهداف جديدة.

- الاحترافية في طرح المشروعات، ومراعاة التصاميم المبتكرة، مطلوبتان لمواكبة التطور.

لهذا قد يكون موضوعي هذه المرة مختلفاً عن الموضوعات السابقة من حيث نمط الطرح والمعالجة، لكنّ المضمون والهدف واحد، حيث ارتأيت هذه المرة أن أمرّر عبر هذا المنبر مجموعة من الرسائل العقارية المهمة، عسى أن تجد طريقها إلى المعنيين بها.

أيها المطوّر الذي اتخذت من دبي موقعاً لانطلاقك في عالم التطوير العقاري، أو اتخذتها فضاء لتوسيع نطاق أعمالك، تأكد أنك تنشط في سوق تتجه كل أنظار العالم إليها، لذلك فالاحترافية في طرح المشروعات مطلوبة، ومراعاة التصاميم المبتكرة لمواكبة التطور الذي يشهده قطاع البناء والتشييد عالمياً، من أهم الممارسات التي يجب عليك التحلي بها في عملك. لا نحتاج إلى مشروعات تُفقد السوق سمعتها، ولا نرغب في تصاميم لا تليق بمكانة القطاع العقاري وخططه المستقبلية، لا لإغراق السوق بمنتجات غير مرغوب فيها، ويرجى منك الابتعاد عن خاصية النسخ واللصق للمشروعات التي اُنتهجت لسنوات عديدة.

حان الوقت للتغيير أو الانسحاب لفسح المجال لكفاءات أخرى، ليست الفكرة في عدد المشروعات وإنما الفكرة في قيمتها ونوعيتها، وما يدرّه عليك مشروع يخضع لأرقى معايير الجودة والبناء قد يعوضك مداخيل نحو 10 مشروعات لا توفر ما يرغب فيه المتعاملون، ولا ترقى إلى ما هو مطلوب في السوق.

أيها الوسيط أنت الآن تعمل في قطاع متشعب، ويزداد تشعباً يوماً بعد اليوم من حيث كميات المشروعات المتاحة في السوق، ونوعية المستثمرين والمتعاملين الذين ينحدرون من مختلف الجنسيات والثقافات، المطلوب أن تكون ملماً بخفايا السوق، وأن تبتعد عن السلوكيات غير المقبولة التي من شأنها أن تفقد المتعامل ثقته بالقطاع.

أنت وسيط ومهنتك تقتصر على الوساطة بين المالك والمشتري، وتوفير لكل طرف ما يتناسب مع رغبته بطريقة احترافية تتماشى مع تطور القطاع والتكنولوجيا، تطوير مهارات الوساطة في هذه المجال مطلوب، لكن غير مسموح لك بالتجاوز للاستيلاء على مهام وتخصصات أخرى.

أيها المسوّق، لا تنتهي مهمتك بمجرد أنك تختار الوسيلة والوقت المناسب لتسويق مشروع عقاري ما، وعرضه ليصل إلى أكبر شريحة من المشترين المحتملين، بل أنت معني بالإسهام في رسم اتجاه السوق ونوعية المشروعات التي يجب أن توجد بهذه السوق، أنت همزة الوصل بين ما يرغب فيه المتعاملون وما توفره السوق، وأنت من يمكنه تحديد رغبات المستهلكين وتحديد نوعية العقارات التي يجب أن تسوقها، والنوعية التي يتطلعون إليها لتصبح واقعاً في ما بعد، من خلال مشاركتك في إطلاع المطورين عليها، مثلما أنت مسؤول عن تسويق المشروعات العقارية، أنت مسؤول عن تتبع اتجاهات الطلب في السوق بناء على رغبات المستهلكين وأنت مطالب بالابتعاد عن تسويق المشروعات التي لا ترتقي لمعايير الجودة المطلوبة، فانتقِ مشروعاتك بعناية، وتذكر جيداً أن ليس كل ما هو متوافر في السوق قابل للتسويق.

رسائل أخرى ترقبوها في الجزء الثاني من الموضوع، الأسبوع المقبل.

لقراءة مقالات سابقة للكاتب، يرجى النقر على اسمه. 

طباعة