كـل يــوم

الإمارات في نادي الكبار..

سامي الريامي

هكذا هي الإمارات، وهذا نهجها، دولة تعمل بصمت من أجل سعادة ورخاء ورفاهية شعبها، لديها هدف واضح، وهو المضي قدماً نحو التطور، والعمل الجاد للتواجد في مصافّ الدول الكبرى، ليس بالشعارات، ولا بالمؤامرات، ولا بالخداع والتزوير، بل بالعلم والمعرفة والتقنية المتقدمة التي تخدم الإنسانية وتفيد البشرية.

دولة طموحة، تعمل جاهدة لبناء حياة أفضل للإنسان، فهو الثروة الحقيقية التي تمتلكها، وهو المحرك الرئيس لكافة الجهود التطويرية المبذولة، تعمل بصمت، ولا تدخر جهداً أو مالاً من أجل بناء الإنسان الإماراتي القادر على مواجهة تداعيات وتحديات المستقبل، مواجهة هذه التحديات بالعلم والمعرفة والتقنية، ولا شيء غيرها!

من حقنا أن نفرح ونفخر بإنجازاتنا، فنحن سبقنا العالم في مرحلة التعافي من فيروس كورونا، الذي أرهق جميع الدول والشعوب، ونحن واجهناه هنا بالوعي والإجراءات المدروسة، وبالتدابير اللازمة، وواجهناه أيضاً بالتطور التقني والعلمي والطبي.

اجتزنا أصعب مراحله بفضل البنية التحتية التقنية التي ترسخت عبر عشرات السنين، وبفضل المراكز الطبية المتطورة، التي استخدمت أنواعاً جديدة من العلاج، مثل الخلايا الجذعية، وبلازما الدم، وبالكفاءات الطبية الوطنية والمقيمة، التي بذلت جهوداً جبارة، وكان لها الفضل في تقليل نسبة الإصابات بالفيروس، وزيادة نسبة التعافي منه حتى وصلنا إلى مرحلة التعايش بحذر ودراية مع المرض.

ليس هذا فقط ما يدعو للشعور بالفخر والفرح، بل إصرار الإمارات على مواصلة خطواتها العلمية، وقيامها بإطلاق مسبار الأمل إلى المريخ في موعده المحدد، ورغم كل الظروف القاسية العالمية المحيطة بسبب تداعيات فيروس كورونا، والتي تسببت في إغلاق حدود معظم دول العالم، لكنها لم تتسبب أبداً في إغلاق الأمل أمام إصرار وحماسة وشغف الإمارات، فانطلق المسبار في التوقيت المناسب، في حين تراجعت دول عظمى عن مشروع مشابه في الفترة ذاتها، والتوقيت ذاته، بسبب الفيروس!

وقبل أن ينتهي العالم من تحليل إنجاز مسبار المريخ الإماراتي، كانت الإمارات تستعد لإنجازها التالي الكبير في العام نفسه، عام 2020 الذي أرهق العالم، وأتعب حكومات، وتأجلت خلاله مشروعات تنموية كبرى، وتراجع فيه الاقتصاد العالمي، هو العام ذاته الذي توالت فيه إنجازات الإمارات، فنحن هنا نسير وفق خطط واستراتيجيات مدروسة، تحتمل التغيير، لكنها لا تحتمل الفشل، لذلك تم تشغيل مفاعل براكة للطاقة النووية السلمية أيضاً في موعده، ورغم الصعوبات العالمية المحيطة، لتدخل الإمارات نادي الكبار من أوسع الأبواب، باب الفضاء، وباب الطاقة النووية السلمية.. ألا يحق لنا بعد كل هذه الإنجازات أن نشعر بالفرح والفخر؟

twitter@samialreyami

reyami@emaratalyoum.com

لقراءة مقالات سابقة للكاتب، يرجى النقر على اسمه. 

طباعة