كـل يــوم

ماذا يريد رواد الأعمال من الوزير الجديد؟

سامي الريامي

من الواضح جداً اهتمام حكومة دولة الإمارات برواد الأعمال الشباب، وبمشروعاتهم الصغيرة والمتوسطة، فأهميتها ودورها المحوري في الدورة الاقتصادية لا يخفيان على أحد، كما أن العقبات التي تقف أمام هؤلاء الشباب واضحة، وتحتاج دعماً حكومياً لحلها وتجاوزها، لذلك برز هذا الاهتمام الحكومي بشكل لافت في التشكيل الوزاري الأخير، الذي تم من خلاله تعيين وزير دولة، خاص بريادة الأعمال، والمشروعات الصغيرة والمتوسطة، ما يدعو إلى التفاؤل بمستقبل واعد، ووضع أفضل لهذه المشروعات الصغيرة.

دعم المشروعات والمنشآت الصغيرة والمتوسطة، يأتي على رأس أولويات أجندة العمل الحكومي، كما يمثل ركيزة رئيسة لدفع عجلة الاقتصاد الوطني في المستقبل، لذلك لابد من تركيز منظومة العمل حالياً على اتخاذ خطوات ملموسة، لإيجاد حلول عملية لجميع تحديات ريادة الأعمال، وتعزيز آليات استقرارها وازدهارها في مختلف القطاعات الحيوية بالدولة.

هناك الكثير من المبادرات، والكثير من الجهات المحلية والاتحادية المعنية برواد الأعمال، وبقدر ما يعتبر هذا الأمر ميزة إيجابية، إلا أنه لم يحقق طموحات رواد الأعمال المواطنين، الذين يشعرون في الأغلب بقلة الدعم، وتشتت الجهود، واختلاف المعايير، لذلك فالمرحلة المقبلة تتطلب تنسيق هذه الجهود، وتنظيم العمل بشكل يضمن مردوداً مباشراً لرفع مستوى هذه المشروعات الصغيرة والمتوسطة.

روّاد الأعمال المواطنون طلباتهم واضحة ومباشرة ومحدودة، فهم يريدون من أول وزارة لريادة الأعمال والمشروعات الصغيرة والمتوسطة في الدولة، أن تدعم تلك المشروعات، وأن تعمل على إزالة العقبات التي تواجهها، وتساعد على تحفيز الاقتصاد ككل.

لديهم كذلك مطالب ضرورية وملحة، يتمنون الإسراع في تفعيلها، تتمثل في رفع نسبة المشتريات الحكومية من الشركات الصغيرة والمتوسطة إلى 50%، وإقامة صندوق لدعم المتعثرين، خلال أزمة «كوفيد-19»، إضافة إلى تجميع وتوجيه جميع الصناديق والمؤسسات الخاصة بتمويل ودعم المشروعات في مختلف إمارات الدولة، تحت مظلة الوزارة الجديدة.

ويريدون، كذلك، دعماً مباشراً لقطاعات مهمة في ريادة الأعمال لا تلقى الاهتمام، وخفض أسعار الاتصالات والمياه والكهرباء مؤقتاً لتلك المشروعات، علاوة على إنشاء منصة مشتريات خاصة بالشركات الصغيرة، وإيجاد آلية سهلة وفعالة لتمويل المشروعات الجديدة، بجانب حصولها على أولوية في المناقصات، وتسهيل إجراءات التأسيس، مع تخفيض الرسوم الخاصة بممارسة الأعمال.

لاشك إطلاقاً في كون المرحلة المقبلة مختلفة تماماً، فوجود وزير شاب ناجح ونشيط ومهتم، سينعكس إيجاباً على وضع رواد الأعمال الإماراتيين، ووضع المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وسيعمل دون شك على تحقيق طموحاتهم ومتطلباتهم بشكل ملموس، يشعرون به فعلياً على أرض الواقع.

twitter@samialreyami

reyami@emaratalyoum.com

لقراءة مقالات سابقة للكاتب يرجى النقر على اسمه .

طباعة