كـل يــوم

رفع الحظر مربوط بزيادة الحذر..

سامي الريامي

انتهى برنامج التعقيم الوطني، وانتهت معه ساعات تقييد الحركة، انتهت مرحلة الحظر، وبدأت الآن مرحلة الحذر، لذا لابد أن يعرف الجميع أن ساعات تقييد الحركة، والحظر، مرتبطة ربطاً مباشراً بالحذر واتباع الإجراءات الوقائية.

علاقة مباشرة، ونحن أفراد المجتمع من نحدد المسار، فكلما زاد حذر الناس واحتاطوا بشتى الطرق المعروفة عن الإصابة بالفيروس، قلت حالات وأعداد الإصابات، وكلما قلّت أعداد المصابين، استمرت الدولة في رفع ساعات التقييد، وسمحت للناس بالخروج متى أرادوا، لكن العكس أيضاً صحيح، فإذا زادت أعداد المصابين بالفيروس، فسيعتبر ذلك مؤشراً إلى تهاون الناس في اتباع الإجراءات الاحترازية التي أقرتها الحكومة، وتالياً لا مناص أبداً من عودة تقييد الحركة، وفرض حظر على تحركات الناس، لتقليل الإصابات.

تجربة صعبة للغاية مرت بنا، وبالعالم أجمع، لم نمرّ بها من قبل أبداً، ولا نتمنى أن نعود إلى تجربتها مستقبلاً، فلم نكن نعرف معنى تقييد الحركة، ولم نكن نتوقع يوماً أن يحدث ما حدث، ومع ذلك نجحت الإمارات، قيادة وحكومة وشعباً، في تجاوز أصعب وأخطر مرحلة من مراحل ظهور وانتشار فيروس كورونا المستجد، نجحت بامتياز، وبشهادة العالم!

واليوم تدخل الدولة مرحلة جديدة، مرحلة عودة الحياة إلى ما قبل «كوفيد-١٩»، لكن بحذر واحتياط، وتسلّح بإجراءات احترازية مشددة، فالفيروس لايزال موجوداً، لكن وعي وثقافة الجمهور في مكافحته ارتفعا بدرجة كبيرة، درجة تسمح للجميع بمواجهة الفيروس.. والتغلب عليه!

تجاوزنا مرحلة صعبة للغاية، لكننا لم نتجاوز مرحلة الخطر، فهو لايزال قائماً وموجوداً بوجود الفيروس، لكن يقين وإيمان الحكومة بالتزام أفراد المجتمع، وثقتها باتباعهم التعليمات التي تقلل حدة وخطورة الفيروس، هي الحافز الذي دفعها لمعاودة الحياة والأنشطة الاقتصادية، كما أن ثقة الشعب وإيمانه المطلق بحكمة وقوة وصحة القرارات الحكومية، والثقة المطلقة بقيادة الدولة، دافع وحافز للجميع للعودة بثقة والتزام للحياة الطبيعية، وهذا ما بدا واضحاً في جميع المراكز التجارية، حيث الالتزام الواضح من قبل الزوار بالإجراءات الاحترازية والوعي بأهميتها، وهو ما سيجعلنا نعبر بأمان إلى المرحلة الثالثة، وهي مرحلة انتهاء أزمة فيروس «كورونا»، ومهما طال أمد هذه المرحلة المقبلة، فوعي الشعب والتزامه كفيلان بإبعاد مجتمعنا ودولتنا عن خطر هذا الفيروس!

twitter@samialreyami

reyami@emaratalyoum.com

لقراءة مقالات سابقة للكاتب يرجى النقر على اسمه . 

طباعة