كـل يــوم

سلاح الإمارات الحقيقي ضد «كوفيد-19»!

سامي الريامي

الإمارات حلّت في المرتبة الأولى عربياً، والعاشرة عالمياً، من حيث فاعلية علاج مصابي فيروس «كورونا» وكفاءته، لتسبق دولاً كبرى، مثل: آيسلندا، ونيوزيلندا، وكندا، ليست جهاتنا المحلية هي من تقول ذلك، بل تقارير التنافسية العالمية الصادرة، والمرتبطة بجائحة «كورونا». واستناداً إلى هذه التقارير، فإن الإمارات هي الأكثر كفاءة في إدارة الأزمات، مقارنة ببقية الدول العربية، كما تعد واحدة من الدول الرائدة على مستوى العالم في التعامل مع أزمة تفشي فيروس كورونا المستجد.

بالتأكيد شيء يدعو إلى الفخر والاعتزاز، والأهم أن هذه النتيجة، التي صنفت الإمارات في هذا المركز المتقدم، جاءت جراء نتاج جهد ضخم وعمل مشترك، أسهم فيه الجميع من دون استثناء، قادته بفاعلية قيادة دولة الإمارات، التي بذلت الجهد والمال، ولم تتأخر أبداً في استعدادات، وتجهيزات، وقرارات ومتابعة وتوجيهات، لحظية ويومية، ونفذته بحرفية جهات حكومية اتحادية ومحلية، وتفانت في متابعته لجان وفرق عمل، ومسؤولون وموظفون، وتصدى للفيروس فريق محترف من خط الدفاع الأول، لم يعرف طعم الراحة لثلاثة أشهر كاملة، ولايزال يقدم خدماته، ويرعى المرضى إلى يومنا هذا، فالمرض لايزال موجوداً، وهو يتعامل معه ليل نهار بصبر وإخلاص.

أفراد المجتمع أيضاً شركاء، وهم محور مهم من محاور النجاح، والتزامهم بالقرارات والإجراءات الاحترازية، أسهم بشكل كبير في سرعة عودة الحياة إلى طبيعتها الجديدة، بالإجراءات والمتطلبات الجديدة، ولو لم تكن نسبة الالتزام عالية، لسارت الأمور في مسارات صعبة ومعقدة وسيئة، لكنها الثقة المتبادلة.. ثقة الحكومة بوعي الشعب، وثقة الشعب بإجراءات وقرارات الحكومة. وهذا ما يؤكده تقرير دولي آخر، حيث كشفت الهيئة الاتحادية للتنافسية والإحصاء أن دولة الإمارات حلت في المركز الثالث عالمياً في رضا الشعب عن الإجراءات والتدابير التي اتخذتها الحكومة في ما يتعلق بمكافحة «كوفيد-19»، سابقة بذلك دولاً كبرى مثل: الولايات المتحدة، وأستراليا، ونيوزيلندا، وسنغافورة.

وهذا التقرير، الذي أصدرته «مؤسسة تولونا الدولية»، تضمن أربعة مؤشرات رئيسة، لتقييم تدابير الحكومة لمكافحة الوباء، هي: القيادة السياسية، ودور الشركات، وأداء المجتمع المحلي في التصدي للوباء، وتحمّل وسائل الإعلام مسؤولياتها في ظل الأزمة.

لم ينتصر العالم على فيروس «كورونا» حتى الآن، لكن الإمارات، حالياً، في مواجهة مباشرة مع الفيروس، متسلحة بنشر الوعي لدى أفراد المجتمع، ومشاركتهم معها في مسؤولية كبح جماح انتشاره، وما نشاهده حالياً من تشديد ذاتي في تطبيق الإجراءات الاحترازية على مستوى الأفراد والمؤسسات والفنادق والمطاعم، يعكس فعلاً تلك الصورة المشرّّفة في تحمل الجميع للمسؤولية، بحرص وجدية وإتقان، وهذا هو السلاح الحقيقي الذي تملكه الإمارات في مواجهة «كوفيد-19».

twitter@samialreyami

reyami@emaratalyoum.com

لقراءة مقالات سابقة للكاتب يرجى النقر على اسمه .

طباعة