كـل يــوم

    الأمور لا تسير بعشوائية في الإمارات..

    سامي الريامي

    مع كل أزمة عالمية، يظهر الإعلام الغربي بأبشع صوره، وأسوأ أشكاله، مندفعاً بدافع الخبث والحقد اللذين يضمرهما تجاهنا، فيتعمّد تكثيف الأخبار بصورة سلبية مقيتة، رُغم أن الجميع يعلمون علم اليقين أننا لم نكن يوماً طرفاً في تلك الأزمات، فلم نكن سبباً في الأزمة المالية العالمية، ولا علاقة لنا من قريب أو بعيد بظهور وانتشار «كورونا»، لكنهما الخبث والغيرة العمياء واستخدامهما في قلب الحقائق!

    حالنا كحال جميع دول العالم، لا نختلف عنها شيئاً، معرضون مثلها للأزمات العالمية، ووصول الأمراض والفيروسات العابرة للقارات، فنحن نقطة ربط عالمية بين قارات العالم، وبلادنا وجهة مفضلة لملايين السياح والزوار من غرب الكرة الأرضية وشرقها، لذا فلا غرابة أبداً أن يصل إلينا فيروس ظهر في الصين، وليس عيباً أن نعلن عن حالات مصابة، بل لنا الحق في أن نفتخر بأن تجهيزاتنا واستعداداتنا وإجراءاتنا الاحترازية واحدة من أفضل الممارسات العالمية في هذا المجال، والأهم في ذلك أننا نتعامل مع المشكلة بشفافية ووضوح وباهتمام منقطع النظير.

    ومع ذلك يبدأ هؤلاء المغرضون بالضرب تحت الحزام، وبأسلوب خبيث، فيصورون الأمر وكأن تداعياته السلبية لا توجد إلا هُنا، ليربطوا بين انتشار المرض وخسائر بعض الشركات، وبينه وبين الخطط والمشروعات المستقبلية، فيبدأون التشكيك والتهويل، وتضخيم كل رقم صغير، متناسين أن هذا الفيروس أثر في حركة نمو الاقتصاد العالمي بأسره، وأنهك الاقتصاد الصيني الذي يعد ثاني أهم وأقوى اقتصاد في العالم، وأدى إلى تراجع مستوى اقتصادات عشرات وعشرات من دول العالم.

    في شهر فبراير الماضي، ألغت برشلونة المؤتمر العالمي للهواتف أو «Mobile World Congress»، وهو أكبر حدث سنوي للهواتف، تنافست فيه مختلف الشركات لتقديم أفضل ما لديها من أجهزة وتقنيات جديدة، ويشارك فيه مئات الآلاف من البشر، ولم يحدث أن أُلغي هذا المعرض منذ انطلاقته قبل 32 عاماً، حدث ذلك في هدوء تام، ولم تهتم وسائل الإعلام الغربية بتضخيم ذلك الأمر، بل ربما لم يشعر بإلغاء المعرض والمؤتمر إلا المختصون والمهتمون وأصحاب الشركات، وهناك غيره الكثير من الأحداث والمعارض والمؤتمرات العالمية الأخرى في مختلف بلدان العالم، واجهت المصير نفسه، ولم يتحدث عنها أحد، فالعاقل والمنصف وغير المسيّس أو المسيّر يدركون أن هذا أمر طبيعي ومتوقع في ظل الظروف العالمية الراهنة.

    إلا أولئك الذين يملأ قلوبهم المرض والحسد، تركوا كل ذلك وبدأوا في الحديث عن «إكسبو 2020 دبي»، يقحمونه إقحاماً في كل خبر، ويترصدون ويتصيدون كل فرصة للزج باسمه في الموضوع، مع أن الحديث مازال مبكراً عن موعد إقامة المعرض، وجميع المؤشرات والتوقعات تذهب إلى أن العالم سينجح في القضاء على فيروس كورونا في غضون أشهر قليلة.

    إلى هؤلاء المغرضين وغيرهم، نؤكد ما ذكره المسؤولون عن «إكسبو»، فسلامة كل زوار «إكسبو 2020 دبي» أمر ذو أهمية قصوى، والجميع هُنا في الإمارات يعملون عن كثب مع وزارة الصحة ووقاية المجتمع لتطبيق إرشادات الصحة والسلامة التي تقدمها باستمرار، و«إكسبو» لن يفتح أبوابه أمام الزوار قبل أكتوبر من العام الجاري، وإلى ذلك التاريخ فالجميع مستمر في متابعة مستجدات الموقف عن قرب أولاً بأول، والجميع يأمل أن تُكلل الجهود العالمية باحتواء الفيروس بنجاح.

    الأمور واضحة كل الوضوح، ولا يوجد لدينا في الإمارات ما نخفيه، ولدينا قادة ومسؤولون جاهزون لمواجهة أصعب التحديات، وجميع الاحتمالات، لا يتركون الأمور تسير عشوائياً من دون تخطيط ومن دون إعداد واستعداد، يعرفون كيف ومتى يتصرفون من دون تدخل أو وصاية أو تنظير من أحد.. فهل لكم أن تلزموا الصمت قليلاً!

    twitter@samialreyami

    reyami@emaratalyoum.com

    لقراءة مقالات سابقة للكاتب يرجى النقر على اسمه .

    طباعة