ملح وسكر

    خطوات تصحيحية

    يوسف الأحمد

    قد تكون إحدى المهام الصعبة التي ستواجه اللجنة المؤقتة لتسيير شؤون اتحاد الكرة هي انتشال المنتخب الوطني من مأزقه الحالي، وتصحيح مساره بعد انحرافه منتكساً الأداء والنتائج في الفترة الماضية.

    لعل الخطوات التصحيحية تمثلت في إسناد المهمة إلى الصربي يوفانوفيتش لقيادة الجهاز الفني والإشراف على تجهيز وإعداد المنتخب، لإصلاح الوضع المرتخي من خلال وقف التدهور والخلل الذي بسببه أصبح الأبيض بلا هوية، وفاقداً للشخصية التي كان عليها قبل سنوات، فلا خلاف على اسم المدرب الذي طالبت به الساحة قبل سنوات عطفاً على خبرته التدريبية ومعرفته التامة بكرة الإمارات، لكن مدى نجاحه مرتبط بعنصر اللاعبين والأجواء المحيطة التي متى ما امتثلت للضوابط والمتطلبات ستدعمه بأريحية ومرونة لتطبيق برنامجه ونظامه دون عوائق وبيسر، ما سيمكنه من تغيير الثوب القديم والظهور بشكل إيجابي وفعال، يجعله في قلب الصراع على المنافسة في مشوار التصفيات النهائية لمونديال 2020، التي تم تحديدها كهدف استراتيجي ومتطلب وطني يستوجب على الاتحاد والأندية المساهمة في سبيل تحقيقه والوصول إليه بإذن الله.

    صحيح المهمة صعبة وإعادة البناء أصعب في هذه الفترة الحرجة، خصوصاً أن المنتخب مرّ بمرحلة تراجع فني حاد أفقدته الثقة والهيبة، إلا أن ذلك لا يعد مستحيلاً لو تضافرت الجهود وتوحدت المساعي التي تضمن تهيئة الظروف من أجل العمل بطريقة جادة وصارمة، تَستحضر فيها المسؤولية التي يجب أن ترتكز على عنصري الالتزام والاختيار الجيد المبني على معيار العطاء والروح، بعيداً عن المجاملة ثم الكف عن التساهل والتجاهل لمغامرات منتصف الليل!

    تقنية «الفار» هي إحدى الوسائل التي تم اعتمادها لتقليص أخطاء أصحاب الصافرة وإنصاف الأطراف المتضررة من الهفوات التحكيمية، حيث نجحت إلى حد ما في التقليل من تلك السقطات التي أضرت كثيراً، فهي أداة مساندة تدعم الحكم في قراراته وصافرته ما أسهم في تحسين المستوى والتخفيف من نبرة الاستياء والاحتجاج، وهو ما تم رصده وملاحظته فعلياً في ملاعبنا منذ انطلاقة الموسم، لكن خاصية الرجوع إلى هذه التقنية لا نعلم معيارها أو أساسها الذي تستند عليه، إذ إن هناك حالات عدة لم يتم الاعتداد بها أو الاسترشاد بها رغم أن كاميرا الإعادة أثبتت وقوعها وصحتها، إلا أن الحكم وفريق «الفار» لم يعيروها اهتماماً أو الرجوع لها، وهو ما وضع تساؤلاً حول الآلية أو المبررات التي تستدعي الاستعانة بـ«الفار» الذي هدفه حل تلك الإشكاليات والاتهامات، لكن يبدو أن البعض يتخذ من اسم وقامة المتنافسين معياراً لاستخدام «الفار»!

    Twitter: @Yousif_alahmed

    لقراءة مقالات سابقة للكاتب يرجى النقر على اسمه . 


    لا خلاف على اسم يوفانوفيتش الذي طالبت به الساحة قبل سنوات عطفاً على خبرته التدريبية ومعرفته التامة بكرة الإمارات.

    طباعة