كـل يــوم

    الإمارات مستمرة في دعم العمل الخليجي المشترك

    سامي الريامي

    الإمارات دولة محبة وسلام، وهي مؤمنة تماماً بضرورة المحافظة على مجلس التعاون الخليجي، وتسعى إلى البناء على الإنجازات المتحققة، ومواصلة مسيرة العمل الخليجي المشترك، لذلك فإن مشاركة الإمارات في قمة دول مجلس التعاون الخليجي الحالية تنطلق من التزامها بالعمل الخليجي، وإيمانها بضرورة استمرار ونجاح هذا التكتل الإقليمي المهم، كما أنها مؤمنة تماماً بضرورة المحافظة على مجلس التعاون، والبناء على الإنجازات المتحققة، ومواصلة مسيرة العمل الخليجي المشترك.

    الأزمة مع قطر مستمرة، ويبقى الأساس في الحل ضرورة معالجة جذورها بين قطر والدول الأربع.والإمارات موقفها واضح وصريح، فهي تؤكد دائماً أن الخلافات التي تشهدها المنطقة ليس لها من تسوية واضحة ودائمة إلا إذا قامت على احترام مبادئ السيادة الوطنية، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، والالتزام بالتعاهدات والاتفاقيات التي تنظّم العلاقات الدولية، هي مبادئ ثابتة، ولابد من معالجة الأسباب الرئيسة لأي خلاف، إذا ما توافرت الرغبة الحقيقية لحله.

    والإمارات تؤمن إيماناً عميقاً بالدور المحوري للمملكة العربية السعودية، فهو دور رائد ومحوري في المنطقة، ويمثل الثقل الإقليمي الرئيس في الملفات المختلفة، والسعودية تقود محور الاعتدال العربي، الذي يشكل ضمانة حقيقية لأمن واستقرار وازدهار المنطقة، لذلك فالشراكة الاستراتيجية السعودية الإماراتية تضيف إلى قوة ومتانة مجلس التعاون الخليجي، وتعزز من قدرته على تفعيل العمل المشترك.

    وتكامل الجهود السعودية الإماراتية وتضافرها يرسِّخ مفهوم العمل الخليجي المشترك، الذي ينبثق من مجلس التعاون الخليجي الذي يشكل المظلة الرئيسة للتنسيق والتعاون.

    الإمارات ملتزمة بمجلس التعاون الخليجي، وستظل داعماً لجميع مكوناته وأجهزته، فهو رغم كل ما حدث يعتبر من أنجح المنظومات الإقليمية التي تمكنت من التعاون والتكامل في العديد من المجالات الاقتصادية والاجتماعية، وهو إحدى أهم وأبرز المنظومات الإقليمية الناجحة.

    لا يمكن لأحد أن ينكر نجاحات مجلس التعاون الخليجي، ويكفي أنه قام على ركائز رئيسة تتمثل في العمل المشترك، ووحدة المصير، وله إنجازات كثيرة أثّرت في مجمل العمل الخليجي، وحقق المجلس خلال العقود الماضية نجاحات في المجالات الاقتصادية والاجتماعية، ما انعكس بشكل مباشر على الشعوب الخليجية، وبعيداً عن النواحي السياسية والعسكرية، فإن الجانبين الاقتصادي والاجتماعي هما ركيزتا النجاح في مسيرة دول المجلس.

    والأهم أن تجربة مجلس التعاون تجربة قائمة على الاحترام المتبادل، والمصالح المشتركة، وقد أثبت قدرته على مواصلة العمل بما يحقق رفاه وازدهار شعوب المنطقة، لذلك فالإمارات مستمرة في دعم العمل الخليجي المشترك، وستواصل جهودها للمحافظة على هذا الكيان الحيوي والمهم.

    twitter@samialreyami

    reyami@emaratalyoum.com

    لقراءة مقالات سابقة للكاتب، يرجى النقر على اسمه. 

    طباعة