5 دقائق

    نموذج الجودة 2020

    د. علاء جراد

    منذ إصداره، قدم نموذج EFQM خريطة طريق استراتيجية للمؤسسات في جميع أنحاء أوروبا وخارجها لتطوير ثقافة الأداء والابتكار، ومنذ أيام، وتحديداً في الـ23 من أكتوبر 2019، تم إطلاق الإصدار الجديد من النموذج الذي أصبح رشيقاً وحديثاً بما يتماشى مع توجهات الإدارة والأعمال في الوقت الحالي، ولبضع سنوات مقبلة، يسمح نموذج EFQM الجديد للمؤسسات بتبني التغيير وتحسين الأداء والتطور في المستقبل. ولايزال النموذج إطاراً إدارياً معترفاً به عالمياً، يسمح للمؤسسات بتحقيق النجاح من خلال قياس مكان وجودها على الطريق نحو التحول، ومساعدتها على فهم الثغرات والحلول الممكنة المتاحة، وفرص التحسين، وتمكينها من التقدم وتحسين أداء مؤسساتها بشكل ملحوظ، على الرغم من أن إدارة المؤسسة الأوروبية للجودة قد تفتقر هي نفسها لتطبيق تلك المفاهيم، ولكن لحسن الحظ فالنموذج أصبح إرثاً عالمياً لا يقتصر على المؤسسة الأوروبية للجودة، التي كانت تدار بعقلية لا تواكب النموذج، وأعتقد أن الرئيس الحالي للمؤسسة، راسيل لونجمير، قد استوعب الدروس، وتعلم من الماضي، لذلك فهناك تحول الآن في المؤسسة.

    - دمج معايير المكونات

    الخمسة في النموذج

    القديم في محوري

    التوجه والتنفيذ.

    سيفتقد من تعودوا على النموذج السابق الشكل البرتقالي ذا التسعة معايير، الذي ينقسم إلى ممكنات ونتائج، ذلك الشكل الذي عشنا معه طوال ما يقارب الـ30 عاماً، فالشكل الحالي للنموذج مختلف تماماً، ويعكس مكونات ومعايير النموذج الجديد. ومن أهم التغييرات وضع المؤسسة في قلب النموذج، حيث تتلاقى عند تكامل ثلاث دوائر في صورة شكل Vin، يتكون من ثلاثة محاور هي التوجه والتنفيذ والنتائج، وهنا تم دمج معايير المكونات الخمسة في النموذج القديم في محوري التوجه والتنفيذ، أما معايير النتائج الأربعة فتم دمجها في محور النتائج، ثم ينبثق من محور التوجه مساران، الأول هو الغرض والرؤية والاستراتيجية، والثاني هو الثقافة المؤسسية والقيادة، أما المحور الثاني وهو التنفيذ فتنبثق منه ثلاثة مسارات، هي إشراك المعنيين، وخلق قيمة مستدامة، وقيادة الأداء والتحول، أما المحور الثالث وهو النتائج فقد اشتمل على مسارين، هما انطباعات المعنيين، والأداء الاستراتيجي والتشغيلي، وبالطبع هناك المعايير التفصيلية في المستوى التالي.

    إذاً تم توسيع دائرة النتائج لتشمل المعنيين كافة وليس فقط العملاء والعاملين والمجتمع، وما أعجبني في النموذج الجديد هو الاحتفاظ بمنهجية الرادار، التي هي قلب وسر نجاح النموذج من ناحية التطبيق والتنفيذ، بل هي لب الجودة نفسها، وقد أخدت المنهجية بعداً أكثر استراتيجية، ولكن تم حذف كلمة «تميز» من النموذج، حيث رأت المؤسسة أن التميز هو أكبر من أن ينحصر في معايير أو إطار، كما يصعب قياسه كمياً، فهو فسلفة وثقافة.

    Alaa_Garad@

    Garad@alaagarad.com

    لقراءة مقالات سابقة للكاتب يرجى النقر على اسمه .

    طباعة