كـل يــوم

    هذه هي الإمارات..

    سامي الريامي

    باختصار شديد، هذه هي الإمارات، وهذا هو مكانها، وهذه مكانتها، وهناك بعيداً عن الأرض بـ400 كيلومتر، في الفضاء الخارجي، يرتفع علمها، ويوجد ابن من أبنائها الأبرار في محطة الفضاء الدولية، جنباً إلى جنب مع رائدي فضاء يمثلان أكبر دولتين في العالم، لم يسبقه في هذا المكان أحد من أبناء الوطن العربي، وكثير غيرهم من رجال العالم، تماماً كما لم يسبق الإمارات أي من دول العالم في مئات مؤشرات التنافسية العالمية.

    هذه الإمارات التي عشقت التفرّد عن غيرها، وسارعت في حرق مراحل التطوّر، وخططت للوصول إلى المنجزات الحضارية كل يوم وكل شهر وكل سنة، لا تكتفي بقمة، بل ترتقي إلى قمم أفضل وأعلى، هي هكذا تعشق الأفعال، وتترك لغيرها رفع الشعارات، وترديد العبارات، وهي تُدرك أن إنجازاتها تُشعل في داخل الحاقدين والكارهين حُرقة وحسرات!

    هذا هو الميدان الحقيقي، ميدان العمل والإنجاز وقهر المستحيل، الميدان الذي تعشقه الإمارات وأبناؤها المخلصون، أبناء زايد، الذين يسيرون على نهجه، ويتحلون بأخلاقه، ويتتبعون خطواته، خطوة بخطوة، وهو الردّ الحقيقي الذي تجيده الإمارات على كل المغرضين والكارهين والحاقدين والأعداء، الردّ بالإنجاز والعمل، وهو دون شك أشد أنواع الردود إيلاماً، لأنه ببساطة يُظهر الفرق بين الثرى والثريا، ويضع كلاً منهم في حجمه الحقيقي، ولاشك في أن أحجامهم تصغر وتتقزم أمام حجم ومكانة الإمارات ومنجزاتها الحضارية!

    إنجاز الإمارات العالمي الجديد، وخطوتها الحضارية الراقية، فيها الكثير من الرسائل الداخلية والخارجية، ففيها بث الطموح والإيجابية والثقة لكل شاب إماراتي متميز، في جميع المجالات، بأن القيادة لن تتأخر في بذل الغالي والنفيس لدعم كل مجتهد، ولن تبخل في تطوير قدرات أبنائها المتميزين مهما كان الثمن، كما أن بلوغ المراكز الأولى عالمياً ليس صعباً، شريطة وجود الإرادة والثقة، وفي ذلك فليتنافس المتنافسون من أبناء الإمارات!

    وفيها رسالة واضحة للداخل أيضاً، مفادها أن مكان أبناء الإمارات في أعالي السماء، لذلك على «عيال زايد» الترفع دائماً على كل من يحاول الإساءة إليهم، وعليهم عدم الانسياق وراء من يريد أن يجرهم معه إلى القاع، حيث الأعداء والكارهون والمتربصون، أولئك الذين لا يملكون إنجازاً يتباهون به، ولا عقولاً يفكرون بها، لا يملكون إلا البذاءة والكُره والكذب والتزييف، والفبركات بهدف تشويه سمعة الإمارات، والتشويش على إنجازاتها المتتالية، ولمثل هؤلاء وُجد القاع، فلنتركهم في ذلك القاع، لأننا لن نتازل عن موقعنا في الفضاء.

    أمّا رسالة الخارج، فهي واضحة أيضاً، فالإمارات مشغولة بإنجازاتها، وتعرف طريقها الذي اختارته، ولن تبحث عن طريق غيره، لقد اختارت طريق العلم والعمل، وطريق التفوق والتطور، لقد اختارت أن تترك بصمة عالمية في مجال تطوير الإنسانية والبحث العلمي، لا في مجال التآمر والدسائس ونشر الدمار والفوضى.. هذه هي الإمارات باختصار لمن يريد أن يعرفها!

    twitter@samialreyami

    reyami@emaratalyoum.com

    لقراءة مقالات سابقة للكاتب يرجى النقر على اسمه .

    طباعة