كـل يــوم

دبي تحتاج إلى مهرجان جديد غير مسبوق!

سامي الريامي

أعود مجدداً للحديث عن مهرجان دبي للتسوق، فالموضوع يستحق الاهتمام، ويستحق أن يحوز اهتمام جميع المسؤولين، فهو مشروع مرتبط باسم مدينة دبي، ونجاحه هو نجاح لحركة السياحة والقطاعات الاقتصادية الأخرى المرتبطة بها، كما أن بقاءه شبه ميت، بهذا الشكل الحالي، أمرٌ مؤسف لا يقبل به أحد.

عندما بدأت دبي صناعة المهرجانات، لم يكن هناك من ينافسها في هذا المجال، فهذه الصناعة كانت غريبة وجديدة، لذلك لاقى مهرجان دبي للتسوق صدى كبيراً، ونجح بشكل مُذهل، والمطلوب اليوم هو تجديد كامل وجذري للمهرجان، فما فعلناه قبل عقدين من الزمن ونجحنا فيه، لا يمكن أن نعيده اليوم وننجح فيه أيضاً، خصوصاً أن هناك منافسين كثيرين دخلوا في الصناعة ذاتها، ونجحوا في كل الخطوات التي اتبعتها دبي، لذلك فالمنطق الجديد يجب أن يقوم على إقامة مهرجان جديد، مهرجان مختلف كلياً عن جميع المهرجانات السابقة، مهرجان بحُلة جديدة، لم يسبق لأحد أن ارتداها، هذا إن أردنا تحقيق نجاح جديد لم يسبقنا إليه أحد.

وبالتأكيد هذا ليس صعباً، ولا هو مستحيل على مدينة تقبع بين زواياها إمكانات هائلة، ولديها من المرافق والفنادق الشيء الكثير، كما أن لديها عقولاً وإمكانات بشرية تؤهلها لنقل مهرجان التسوق إلى محيط أزرق جديد لم يسبح فيه أحد أبداً، لكن ذلك يحتاج إلى شروط عدة، أهمها: العمل بروح الفريق الواحد مجدداً، وإشراك أكبر قدر من أهل الاختصاص والشباب المواطنين من جميع الدوائر المحلية، وتخصيص ميزانيات مجدية تتناسب مع حجم المدينة وسمعتها.

بالإمكان التوجه إلى فئات مهمة في مختلف أنحاء الوطن العربي والمنطقة، فهي صاحبة قرار السفر والسياحة لدى كل عائلة، المرأة والأبناء والأطفال، وبالإمكان التوجه، عبر فعاليات المهرجان، إلى فئات الشباب والرياضيين.

فسياحة الأبناء يجب أن تدخل في صلب فعاليات المهرجان من خلال التركيز على اهتمامات هذه الفئة الحديثة، ليست تلك الاهتمامات القديمة، بل المرتبطة بالتقنية والألعاب الإلكترونية وكل ما يتعلق بها، فهي شغلهم الشاغل وهي همّهم الأكبر، والأطفال كذلك ليس لهم نصيب كبير في معظم المهرجانات، ومن أجلهم تسافر الأسرة وتختار الوجهة التي تناسبهم، فهل نضعهم في الاعتبار؟

السياحة الرياضية كذلك مفقودة في المنطقة، والإمارات بحكم منشآتها، وبنيتها التحتية، وعلاقاتها القوية بمختلف الأندية الأوروبية الشهيرة، بإمكانها صناعة سياحة رياضية في المنطقة، فهناك مئات الملايين من البشر في هذا الجانب من العالم يتوقون لحضور مباريات قوية لأندية عالمية، ومشاهدة كبار رياضيي العالم، وليس شرطاً حصر ذلك على كرة القدم فقط، هناك الكثير من الرياضات الجماهيرية الأخرى، علينا فقط التحرك والتنفيذ.

هذا ليس كل شيء، وهناك أفكار كثيرة في عقول الكثير منا لإعادة إنعاش مهرجان دبي للتسوق، فمتى يجتمع مديرو الدوائر المحلية في دبي من أجل إنقاذ المهرجان وإعادة بث الحياة فيه؟!

twitter@samialreyami

reyami@emaratalyoum.com

لقراءة مقالات سابقة للكاتب يرجى النقر على اسمه . 

طباعة