ملح وسكر

معضلة الحوافز والمكافآت

يوسف الأحمد

أحد التحديات التي تواجهها أندية المحترفين هو الحوافز والمكافآت المالية التي يتقاضاها لاعبوها بعد كل فوز أو انتصار يحققونه، ما جعلها تتعرض لضغوط لم تخل من الحرج والانتقاد حول مشروعية تلك المبالغ الكبيرة التي تدفعها للاعبيها، على الرغم من أن لديهم عقوداً سارية يتحصلون منها على رواتب مجزية، تفوق أحياناً ما يتقاضاه كبار المسؤولين في الدولة.

- اللاعبون باتوا يربطون

كفاءة أدائهم

ومردودهم الفني

بقيمة المقابل المادي

الذي يتحصلون عليه.

هي إشكالية فرضت تساؤلات حول سبب تحمل الأندية أعباءً إضافية أخرى، في ظل العقود الكبيرة المبرمة مع لاعبيها، فاللاعب يتقاضى راتباً وامتيازاً نظير خدمة مطلوبة تقوم على أداء ومستوى يضمن الفوز لفرقته عند كل مواجهة، كونه يُعد موظفاً عليه التزامات، وله حقوق في الوقت ذاته، فالموظف عندما ينجز الأعمال الموكلة إليه يتقاضى أجراً شهرياً، ولا يحق له المطالبة بمكافأة، إلا أذا قدم عملاً وجهداً إضافياً خارج وقت الدوام، بشرط أن يكون لذلك العمل أثر إيجابي على جهة العمل، الأمر الذي ينطبق على حالة اللاعب أيضاً، كونه محترفاً ومتفرغاً من أجل تأدية وتحقيق نتيجة إيجابية قوامها الفوز الذي بسببه وجد مع هذا أو ذاك الفريق.

أما أن يتم ربط الفوز بالمكافأة وقيمتها، فهذا ينم أولاً على تقاعس وإهمال إداري في حقوق الأندية، أدى إلى تكالب المصروفات ثم إرهاق ميزانياتها، مثلما أنه لا يجوز أيضاً صرف تلك المبالغ بناءً على العقد الرابط بين اللاعب والنادي.

يؤكد ذلك أيضاً أن تلك الأندية تعيش تحت وطأة الاستغلال والجشع من قبل اللاعبين الذين عرفوا من أين تؤكل الكتف، بعد أن أصبح أداؤهم مرهوناً برقم المكافأة التي هي بالأساس ليست فرضاً، وإنما تقديراً يأتي بسبب جهدٍ مضاعف وعملٍ غير اعتيادي، لكن هذا المفهوم بات مقلوباً عند هذه الفئة التي لا هم لبعضها إلا جني أكبر المكاسب، رغم أنه حق مشروع، لكن بشروط وضوابط بعيدة عن الاستغلال والابتزاز الذي يتعامل فيه البعض مع أنديتهم.

هو ملف شائك تعانيه أغلب الأندية التي هي بالأساس من فتح الباب ومهد الأرضية التي يستند إليها اللاعبون الذين باتوا يربطون كفاءة أدائهم ومردودهم الفني بقيمة المقابل المادي الذي يتحصلون عليه.

الأمر أصبح تحدياً ومعضلة كبيرة لا يمكن حلها إلا بتغيير الصيغ الدارجة في العقود التي طالبت أصوات عدة بضرورة تعديل بنودها وموادها، بحيث تتناسق مع الأحكام التي تحفظ حقوق أطراف العلاقة دون أن تكون على حساب وكاهل الأندية فقط، فاللاعب يعتبر موظفاً طالما كان ارتباطه بعقد أو اتفاق يُحتم عليه تنفيذ بنوده دون شروط أو إملاءات، لذلك هي مشكلة وصداع مزمن لن يُحل إذا لم يكن هناك تدخل من الاتحاد والمجالس، من خلال وضع ميثاق عمل وعقد تتوحد صيغته في جميع الأندية، التي يزداد صراخها وألمها عند جرد الميزانيات ومع نهاية كل موسم.

Twitter: @Yousif_alahmed

لقراءة مقالات سابقة للكاتب، يرجى النقر على اسمه. 

طباعة