كـل يــوم

منصور يا الأبيض..

سامي الريامي

هي مباراة كرة قدم، لا أكثر ولا أقل، لها أهمية واحدة، ولا شيء غيرها، فهي البوابة للمرحلة الأخيرة، ومفتاح للمباراة النهائية لكأس آسيا، ليس لها أي تداعيات سياسية، فلا فوزنا عليهم سيغيّر من موقفنا السياسي الرافض لدعم دولتهم للإرهاب، وتدخلاتها السياسية المقيتة لخراب الدول العربية، ولا الهزيمة تعني انتصاراً لهم على الساحة السياسية، لا علاقة للمواقف السياسية هنا، حتى إن حاولوا هم - بإعلامهم الخبيث - فعل ذلك!

لاعبونا مطالبون باللعب بالروح القتالية العالية نفسها، التي خاضوا بها مباراة أستراليا، والتي بسببها حققوا الفوز على حامل اللقب، وتأهلوا لمرحلة نصف النهائي، كانوا رجالاً في الملعب، وكانوا نداً قوياً للأستراليين، الذين يفوقونهم قوة وطولاً في الأجسام، ورغم جميع التوقعات التي كانت تسير لصالح الأستراليين، فإن الغيرة والإخلاص والروح العالية، تسببت في كسر جميع التوقعات، وكانت مفتاح منتخبنا الوطني للتأهل وإقصاء أستراليا، لذلك فالإبقاء على هذه الروح نفسها كفيلٌ بهزيمة أي منتخب في آسيا، بغض النظر عن أي اعتبارات أخرى، حتى لو كان هذا المنتخب هو «تجميع» عالمي، أو منتخب «أمم متحدة» كما يطلق عليه البعض!

السياسة لها رجالها، وهم أعرف بالتعامل مع خُبث النظام القطري، وخياناته، وتناقضاته، وألعابه القذرة، وما لم تكسبه قطر في ميادين السياسة لن تكسبه في ميدان كرة قدم، لذلك لاعبونا مطالبون فقط بالتركيز داخل الملعب، وعليهم ألا يلتفتوا لأي استفزازات متوقعة، فهذا أسلوب قطري معروف، هو غالباً أسلوب الضعفاء، الذين لا يملكون إلا ظاهرة «الصوت»، لأنهم أقل وأضعف بكثير من أن يقرنوا الصوت بالفعل، وهم أدنى بكثير من أخلاق النبلاء والفرسان، الذين يترفعون عن أي فعل حقير حتى في نزاعهم أو خصامهم!

على لاعبينا أن يدخلوا الملعب بحماس الأبطال، لا يخشون شيئاً، ولا يستهينون بشيء، عليهم أن يؤمنوا بقدرتهم على تحقيق الفوز والانتصار، والذهاب للمباراة النهائية بإذن الله، فالمقومات التي يملكونها عالية، وحظوظهم جيدة، وفرصتهم قوية، فقط عليهم التحلي بالذكاء والقوة، وعليهم استدعاء تلك الروح القتالية التي جعلتهم يلحقون الهزيمة ببطل آسيا السابق في مباراة صعبة، تلك المباراة التي علمتنا أن الإصرار والروح المعنوية هما أقوى سلاحين في ميدان كرة القدم.

نؤمن جميعاً بقدرات لاعبينا، ونثق بهم ثقة كاملة، وندرك أنهم سيبذلون ما في وسعهم لرفع علم الإمارات في هذا المحفل القاري المهم، ولن يتحقق هذا الأمر دون جد وجهد مضاعف وتعب وشدة، وهم أهلٌ للتعامل مع كل المعطيات والظروف، وقادرون على إحداث الفرق، فكل التوفيق للإمارات، ومنصور بإذن الله.. يا الأبيض منصور!

twitter@samialreyami

reyami@emaratalyoum.com

لقراءة مقالات سابقة للكاتب يرجى النقر على اسمه . 

طباعة