ملح وسكر

    مفترق طرق

    يوسف الأحمد

    بصعوبةٍ بالغة، وبعد مخاضٍ عسير اجتزنا قيرغيزستان، ووصل منتخبنا إلى محطته التالية في ربع نهائي البطولة، حيث تعتبر مواجهة اليوم مفترق طرق، ولربما تكون مفتاح الوصول إلى نهائي الكأس القارية.

    الجهاز الفني مطالب

    بإعادة توزيع الأوراق

    وتنويع أدواته أمام

    أستراليا.

    حبس الأنفاس والضغط النفسي الذي عايشته الجماهير في اللقاء المنصرم، قد يتضاعف عند مقابلة الأستراليين في ملعب هزاع بن زايد، نظراً للتباين الواضح في المستوى والقدرات بين المنتخبين، ناهيك عن أن لاعبينا يفتقرون إلى الثبات والتماسك الانفعالي الذي يعتبر الرقم الأهم في معادلة الفوز والخسارة.

    ولعل اللقاءات السابقة كشفت عن أخطاء متكررة للاعبي المنتخب استغلها خصومهم، واستفادوا منها كثيراً، فالتمركز البدني والذهني نقطتا ضعف واضحتان، لعبت عليها المنتخبات ضدنا، كما أن سرعة التحول والارتداد غابت في حالات كثيرة، ولولا حُسن الطالع لأُنهكت شباك خالد عيسى، وغُمرت بالأهداف. في الوقت نفسه، فإن هناك من يحتاج إلى استشعار عظم المسؤولية القادمة، والاستفاقة من سباته، من خلال تفعيل دوره ومضاعفة بذله وعطائه، بعد أن أظهر بروداً بدنياً وقتالياً، بخلاف بعض زملائه الذين كانوا شعلة نشاط في المستطيل.

    في المقابل، اتفق المتابعون بأن الأداء تحسّن نسبياً بعد التعديلات التي أجراها زاكيروني، لكنها غير كافية، ولن تؤدي الغرض المطلوب أمام الكنغاروا الأسترالي الذي يتطلب له إعداداً وتحضيراً عالي المستوى لمواجهته والحد من خطورة مفاتيح اللعب، التي غالباً ما ترجح كفتهم، خصوصاً فارق القامة والبنية الجسدية القوية، حيث بات من الضروري الدفع ببعض عناصر الدكة، مثل وليد وماجد ومحمد أحمد لتأمين الشق الدفاعي المهزوز، كون الالتحام البدني يحتاج إلى هذا النوع من اللاعبين الذين لديهم الخبرة والقوة الجسمانية لمجاراة الأستراليين والتعامل مع هكذا مواجهات.

    ومن أجل ذلك، فإن الجهاز الفني مطالب بإعادة توزيع الأوراق، وتنويع أدواته بالعمل على استغلال عوامل الخبرة والقوة والجاهزية عند اللاعبين، التي لربما ستكون سلاحنا في تحجيم وإضعاف قوة وخطورة المنتخب الأسترالي.

    لذا فلنحمد الله أن المشوار يمضي إلى الآن بنجاح، ووفق أهدافنا، بعد تجاوز المراحل السابقة باقتدار، رغم العثرات والهفوات التي كنا على وشك السقوط فيها، لولا لطافة الأقدار التي حالت دونها ومنعت الضرر، وما قد يجره لنا من خيبة وإحباط. فلنكمل المسير، بنسيان السلبيات والمنغصات وسوء الأداء، وليكفّ البعض عن نبرته ونظرته المتشائمة، فعلى الرغم من صعوبة المهمة، إلا أنها ليست مستحيلة، فنحن لها بإذن الله!

    Twitter: @Yousif_alahmed

    لقراءة مقالات سابقة للكاتب يرجى النقر على اسمه.

     

    طباعة