ملح وسكر

    تحدٍّ مختلف

    يوسف الأحمد

    - تبقى المشاركة المرتقبة للمنتخب الوطني في كأس الأمم الآسيوية التي تحتضنها الدولة تحدياً مختلفاً، ومحطة ثقيلة لما لها من أهمية ووزن يستشعر مسؤوليتها الجميع دون استثناء.

    المطالب في هذه النسخة تجاوزت حد السقف المتعارف عليه إبان مشاركاتنا الماضية، وبات الكل يوجه تركيزه وأنظاره صوب منصة التتويج التي أصبحت هدفاً مفروغاً منه وغير قابل للنقاش أو المساومة، فالجمهور أضحى مدركاً أن ما دون المركز الأول لا قيمة له ولا معنى، والبطولة مازالت حُلماً قديماً ينتظره منذ عقود طويلة، خصوصاً بعد أن طارت من أرضنا كأس 96 لتعود للانطلاق مجدداً في زمن مختلف طوّع المستحيل وسهّل الصعب، وصار كل شيء فيه ممكناً.

    ومع الإيمان بأن المهمة لن تكون سهلة للجهاز الفني واللاعبين فإن ذلك يتطلب جاهزية ذهنية وفنية لتتواكب مع التحديات والمصاعب المتوقعة، لأن العوامل المساعدة (الأرض والجمهور) ستعمل لمصلحتنا، ويجب استغلالها بحيث تكون إضافة وميزة لنا عن منافسينا، رغم أن بعض المنتخبات ستحظى بدعم جاليتها الكبيرة المتواجدة على أرض الدولة، كما ينبغي على المعنيين بشؤون المنتخب أن يدركوا أن الأصوات المطالبة برأس البطولة ليست أداة ضغط عليهم بقدر ما هي قناعة رسخت المطالب بتحقيق هذا الإنجاز من مبدأ أنه أصبح حقاً مشروعاً ومطلباً شعبياً ووطنياً، يستوجب الحصول عليه بأي ثمن كان، إذ لا يعقل أن نصحو في كل يوم على إنجاز يضاف للوطن وفي الوقت نفسه نعجز عن كسر الحاجز الذي يمنعنا من تحقيق الحلم الآسيوي.

    - فترة التوقف الحالية للدوري ستمثل فرصة كبيرة للفرق من أجل تقييم أدائها ومعرفة مكامن الخلل، لتصويب أوضاعها وتحسينها لتكون جاهزة ومستعدة للمرحلة الثانية دون منغصات أو مشكلات، وقد تكون الغالبية منها عانت في الفترة الأولى ضعف مردود لاعبيها المحترفين، بالإضافة إلى أداء وفاعلية مدربيها، الذين سقط بعضهم في الاختبار، ولم يُقدم ما هو متوقع منه، فهي صفة ملازمة لمسيرة الأندية في كل موسم، وبالتالي فإن التغييرات المتوقعة لابد أن تكون متأنية ومن دون اندفاع، لما لذلك من تبعات مادية وفنية ستتحملها أولاً وأخيراً الأندية ذاتها.

    كما أن أي تغيير سيحل في مركز أو موقع ما سيكون احترازياً لقادم الأيام من أجل امتصاص الغضب وتهيئة الجماهير للأسوأ، كون نتائج الوعود ناقضت الواقع الفعلي لمستوى وقوة الفرق، حيث كانت بمثابة بالون وهمٍ عاشت بعض الجماهير معه حلماً لمشروع لم يُحسن مهندسوه التخطيط والتدبير له.

    بطولة كأس آسيا مازالت حُلماً قديماً ننتظره منذ عقود طويلة.

    Twitter: @Yousif_alahmed

    لقراءة مقالات سابقة للكاتب يرجى النقر على اسمه .

    طباعة