ملح وسكر

    سحابة صيف

    يوسف الأحمد

    بغض النظر عن إطاحته بالعين وتأهله لدور الثمانية بالكأس، إلا أن حالة التذبذب التي يمر بها فريق الوصل في الدوري لا يمكن أن تكون سحابة صيف مثل ما وصفها البعض وحاول التقليل من حجمها والتخفيف من حدتها، كون القراءات تشير إلى أن الوضع الراهن يعتبر الأسوأ في مسيرة الفهود، بل قد يمضي إلى أسوأ من ذلك ما لم يتم تدارك الأمر من قبل العقلاء والغيورين على هذا الصرح الكبير. فقد حذر المحبون ونبه الناصحون منذ انطلاقة الموسم إلى أن الأصفر ليس بعافيته المعهودة، بسبب خللٍ تحول لعلة تفاقم ضررها مع مرور الجولة تلو الأخرى، حيث توالت النتائج السلبية وتراكمت تبعاتها مولدة ضغطاً أدخلهم في صراع للخروج من دائرة الهزائم التي لو استمروا فيها لربما جرت عليهم الويلات، خصوصاً أن الفريق يقبع في منطقة حرجة بدأت في دق أجراس الخطر الذي دنا من ملعبهم مع قرب إسدال ستار المرحلة الأولى لدوري المحترفين. فالفهود باتوا بحاجة إلى انتفاضة فنية وعاصفة إدارية تقودهم إلى قلب الأوراق وتدوير النتائج من أجل العودة إلى المسار الصحيح الذي انحرفوا عنه، بسبب تيار الأفكار والآراء المضادة التي أفرزت تخبطاً وتراجعاً قسرياً، أفسد اللوحة الجميلة التي قدموها في الموسم المنصرم، بعد أن اعتقد الجميع بأن الأصفر طوى صفحة الماضي وعاد للوثب بين قمم البطولات، لتأتي الأهواء بما لا تتمناه القلوب الصفراء، إذ انتكست الحال وصارت الأحلام أضغاثاً وكأن تلك الروح والقوة الضاربة التي ظهروا عليها كانت طيفاً اختفى وانتهى به المطاف إلى ذاكرة الأيام. لذا فإن الضرورة تستوجب التدخل لعلاج الوضع وإنقاذ فهود زعبيل قبل التدحرج والسقوط، فبعض القرارات جاءت رياحها عكسية ودفعت بهم للتراجع إلى الخلف في مشهدٍ مؤسفٍ وغير مألوف!

    الأيام تمضي سريعاً وبتنا قريبين من أجواء بطولة آسيا التي تنتظرها القارة، ويسعى كبارها في استعراض قواهم لخطف الكأس وتعزيز حضورهم القاري والدولي. وحيث إن منتخبنا المستضيف، فقد ارتفع سقف الطموح وصارت الجماهير تطالب بإحراز اللقب، بعد أن أدار ظهره لنا قبل عقدين من الزمان في ليلة لن ينساها الجميع، إذ حانت أيام القصاص وردّ الاعتبار للشارع الرياضي الذي لن تبرد نار جوفه إلا برأس البطولة، لأن الإنجاز لن يكون بفخامة الافتتاح ودلع الضيافة كونها أموراً مفروغاً منها، لكن تحقيق اللقب هو الإنجاز الحقيقي، فقد شبعنا من أسطوانة شرف الاستضافة واكتفينا من المراكز الشرفية؛ الثاني والثالث وحتى الرابع، فالمطلب هو المركز الأول، وليكن شعارنا في البطولة من الآن «أبيضنا هو البطل».

    • هدفنا في كأس آسيا هو المركز الأول، وليكن شعارنا في البطولة من الآن «أبيضنا هو البطل».

    Twitter: @Yousif_alahmed

    لقراءة مقالات سابقة للكاتب يرجى النقر على اسمه. 

    طباعة