تحدّي الرياضة.. لا نهاية له - الإمارات اليوم

كـل يــوم

تحدّي الرياضة.. لا نهاية له

سامي الريامي

عندما أطلق سمو الشيخ حمدان بن محمد مبادرته الرياضية «30 دقيقة، 30 يوم»، كان يهدف إلى تشجيع أفراد المجتمع كافة على ممارسة الرياضة بشكل مستمر من أجل صحتهم، وعافيتهم، وحياتهم بشكل عام، وهذه الثلاثون دقيقة اليومية لممارسة أي نشاط رياضي ما هي إلا الحد الأدنى ليوم يشتمل على أربع وعشرين ساعة، هي على كل حال كافية لبث السعادة والإيجابية في شخص كل من يمارس الرياضة، لكنها بالتأكيد ليست كل شيء، ويجب ألا يثبت الإنسان عند هذه الدقائق فقط لممارسة الرياضة، بل عليه أن يطوّر نفسه وقدراته، ويزيد من وقت ممارسة الرياضة تدريجياً.

تحدّي حمدان بن محمد، هو بداية الانطلاقة، وبداية تحدّي النفس والذات، وبداية الخطوة الصحيحة في مضمار الرياضة الفسيح، هكذا أراد حمدان بن محمد، فهو الطاقة الإيجابية التي تبث قوتها لتشمل الجميع، وهو المحفِّز، وهو الدافع، وهو النموذج الذي يجب أن يسير على خطواته الجميع، صغيراً كان أم كبيراً، فمبادرته ليست حكراً على مجموعة معينة، ولا عمر معين، هي مبادرة مجتمعية لبثّ النشاط في أفراد المجتمع بكل شرائحه وأعماره، فالرياضة لا تعرف عمراً معيناً، بل هي الوسيلة الوحيدة لتجديد الحيوية، ورفد خلايا الجسم بالنشاط والقوة، وهي الوسيلة الفعالة للوقاية من جميع أمراض العصر التي تفشّت بشكل مخيف في مجتمعنا كالسمنة، والضغط، والسكري، وارتفاع نسبة الكوليسترول في الدم!

مبادرة حمدان ليست من أجل حمدان، مخطئ من يعتقد ذلك، فحمدان بن محمد عاشق للرياضة، لأنه يدرك أهميتها، وهي بالنسبة له أسلوب ونمط حياة، وهو لم يطلق المبادرة من أجل هدف ترويجي أو دعائي، كما أن المطلوب ليس نشر مقاطع وفيديوهات على وسائل التواصل، أو التباهي بلحظات من أجل التصوير فقط، الهدف أسمى وأكبر وأهم من ذلك، والهدف هو نشر ثقافة الرياضة من أجل الوصول إلى مجتمع صحي خالٍ من الأمراض.

تحدّي دبي انتهى، ومبادرة حمدان بن محمد أنهت دورتها الثانية، لكن رسالة حمدان يجب أن تستمر، وممارسة الرياضة يجب ألّا تنتهي، وعلى الجميع أن يحرصوا على الاستمرار في ممارسة الرياضة، وبشكل يومي إن أمكن، فالدولة بذلت جهداً ضخماً، وأنفقت أموالاً طائلة لتوفير الأماكن الخاصة بممارسة الرياضة في كل مكان، وفي كل منطقة، فلا عذر أمام الرجال والنساء، فالرياضة يجب أن تكون جزءاً مهماً ورئيساً في حياة كل فرد، هي ليست رفاهية، وهي ليست نشاطاً فرعياً، بل يجب أن تصل لتكون ثقافة وأسلوب حياة يومياً، يجب أن تكون قناعة راسخة في ذهن الجميع، فهي لهم، ولمصلحتهم، وفيها حماية ووقاية لهم، وهي الصحة والحياة السليمة، فهل هناك ما هو أهم وأغلى وأفضل من الصحة؟!

ولتتذكّروا دائماً ما كتبه حمدان بن محمد في حسابه على «إنستغرام»: «أنهينا 30 دقيقة في 30 يوم، والآن علينا الاستمرار في الرياضة، لنكون أكثر نشاطاً».

twitter@samialreyami

reyami@emaratalyoum.com

لقراءة مقالات سابقة للكاتب يرجى النقر على اسمه .

طباعة