ملح وسكر

الوصل غير متزن فنياً

ملح وسكر

الوصل غير متزن فنياً

يوسف الأحمد

الوصل يمر بمرحلة عدم اتزان واختلال فني منذ بداية الموسم، حيث ظهر بصورة مغايرة لتلك التوقعات التي تضعه دائماً في صف الرهان الذي يعتبر أحد المكملين له، بناءً على معطياته ومخرجاته التي تُثري المسابقة فنياً وتنعشها جماهيرياً في كل موسم، ولو أن في السنوات المنصرمة لم يحالفه الحظ في تتويجها ببطولة أو إنجاز، إلا أنه يعتبر بطلاً غير متوج في كثير من النسخ التي أبلى فيها، وقدم خلالها أنموذجاً تكتيكياً عالياً، خصوصاً النصف الأول من الموسم الماضي، على الرغم من ضعف الدكة، وغياب البديل الجاهز، اللذين يعتبران حجر عثرة وعائقاً مدمراً حال دون إكمال مشاوير الأصفر المميزة والناجحة.

الحالة الفنية للفهود وعوارضها المستمرة مسبباتها واضحة للعيان، ولا تحتاج إلى تأويل أو تنظير، كونها أصبحت مثل الداء الوراثي للفريق، الذي يفتقر جسده إلى التغذية السليمة من الخامات والعناصر الفاعلة، التي تضمن الاستمرارية، وتعمل على تمكين وتثبيت أركان المنظومة الفنية لهم، فمهما اجتهد وصنع من مستويات وحصد من نتائج، إلا أن ذلك له حدٌ معين.

لذلك فإن العك الإداري والفني الذي يحدث أحياناً تظهر عواقبه مباشرةً أو بعد فترة بسيطة من الزمن، وهو ما يلاحظ على الفهود حالياً، إذ افتقد الدوري وثبتهم الشهيرة، ومتعتهم الجميلة، وإثارتهم الكبيرة، حتى صار الوضع وكأنهم مغيبون عن المستطيل، فهي حالة تستوجب تحركاً وإجراءً فورياً لوقف التدهور والتراجع المخيف، كما تتطلب تقييماً لفاعلية مثلث منظومة النادي، التي إن فرضت التغيير والإحلال، فلابد منه، لأن للضرورة أحكاماً، وقبل أن تقع الفأس في الرأس!

- فكرة إشراك فريق إماراتي في الدوري السعودي لاقت صدى طيباً في أوساط الشارع الرياضي، وإن كان هناك بعض المحاذير والشكوك حول أهلية وقدرة من سيمثل أنديتنا في البطولة الأقوى خليجياً وإقليمياً. فالأشقاء في المملكة وضعوا مستهدفات مستقبلية وأبعاداً من وراء دعوة أنديتنا والأندية البحرينية للعب في دوريهم، لما له من انعكاس فني وجماهيري وإعلامي سيصب في مصلحتهم أولاً وأخيراً. فهي بلا شك فكرة ستؤتي ثمارها لو طُبقت بشكلٍ صحيح، وهُيئ نظامها كي يضمن نجاحها واستمراريتها، من خلال التغلب على التحديات والمعوقات، لذا سواء كان الفجيرة مثل ما أشيع أو غيره ممن قد سيمثل أنديتنا، فإن ذلك يتطلب استدراكاً وتركيزاً لفرض الحضور وجدارة التمثيل، ومن يدري.. لعل من تاه هنا قد يجد ضالته هناك.

فكرة إشراك فريق إماراتي في الدوري السعودي لاقت صدى طيباً في أوساط الشارع الرياضي.

Twitter: @Yousif_alahmed

لقراءة مقالات سابقة للكاتب يرجى النقر على اسمه .