إدارة المشروعات الفاعلة - الإمارات اليوم

5 دقائق

إدارة المشروعات الفاعلة

د. علاء جراد

دائماً ما يتم تعريف الإدارة بأنها علم وفن، ويعرّفها قاموس إدارة الأعمال بأنها عملية تنظيم وتنسيق المهام لتحقيق أهداف محددة، وتشمل وظائف التخطيط والتنظيم والتوجيه والرقابة، ويمكن إضافة المتابعة والحوكمة، وتحتاج كل وظيفة من الوظائف المشار إليها إلى الكثير من الصفحات لشرحها، وإذا نظرنا إلى طبيعة الأعمال سنجد أنها إما عمليات أو مشروعات، فالعمليات هي التي تتم بصفة مستمرة وطوال الوقت، مثل التدريس في الجامعة أو استعارة الكتب في المكتبة، أما المشروعات فهي تتم بصورة مؤقتة، أي لها نقطة بداية ونقطة نهاية، ولابد لكل مشروع من مخرجات، فمثلاً افتتاح فرع جديد لجامعة يعتبر مشروعاً، وإعداد برنامج جديد لطرحه للطلاب يعتبر مشروعاً وليس عملية، وتشتمل المشروعات على سلسلة من المهام والأنشطة، ويمر أي مشروع بمراحل عدة حتى اكتماله.

وفقاً للكثير من

الدراسات في مختلف

أنحاء العالم يفشل

معظم المشروعات

في استيفاء مؤشرات

الأداء الرئيسة

المتفق عليها.

ووفقاً للكثير من الدراسات في مختلف أنحاء العالم، يفشل معظم المشروعات في استيفاء مؤشرات الأداء الرئيسة المتفق عليها، فقد ينجح المشروع في الالتزام بالميزانية المحددة، ولكن على حساب جودة المخرجات، وقد ينجح المشروع في الجودة، ولكن على حساب الوقت والكلفة، وحتى يمكن الحكم على أي مشروع بالنجاح، لابد أن يستوفي ثلاثة متطلبات، وهي: الوقت، والكلفة، والسعر، مجتمعة، ووفقاً لهذه الأضلاع الثلاثة، فإن 68% من مشروعات تكنولوجيا المعلومات تفشل (بحسب موقع ZDnet.com )، وبالطبع هناك الكثير من الأسباب التي تؤدي إلى فشل المشروعات، أهمها عدم تقدير واستشراف المخاطر بصورة دقيقة، ومن خلال الخبرة العملية كانت فعلاً جزئية تحليل المخاطر من أقل الموضوعات التي تحظى باهتمام القائمين على المشروع، حيث كانت تتم بصورة روتينية، ومن أجل إكمال الدورة المستندية فقط. سبب آخر لفشل المشروعات، وهو عدم الالتزام بالمعايير والإجراءات المتفق عليها في إدارة المشروع، مثل الاستمرار في توسيع نطاق عمل المشروع، دون الالتفات إلى متطلبات الميزانية، ودون دراسة التغييرات المطلوبة بصورة دقيقة، ثم يأتي عدم اختيار فريق العمل بصورة صحيحة، والإخفاق في تدريبه وتهيئته للعمل كفريق. وهناك الكثير من المشروعات التي تتأخر في التسليم حتى ينتفي الغرض منها.

من أجل إدارة المشروعات بفاعلية، يُنصح دائماً بتبني إحدى المنهجيات المجربة والالتزام بها، ومن هذه المنهجيات أو المعايير المنهجية التي أعدها معهد إدارة المشروعات PMI بالولايات المتحدة الأميركية، ومنهجية «برينس 2» PRINCE2، التي أعدتها وطورتها الحكومة البريطانية، ويكثر استخدامها في الدول الأوروبية، وتعتبر هاتان المنهجيتان الأكثر استخداماً على مستوى العالم، وقد أصبحتا صناعة في حد ذاتها من حيث التدريب والاستشارات وسوق العمل، وسأفرد مقالاً لكل منهجية لاحقاً.

Alaa_Garad@

Garad@alaagarad.com

لقراءة مقالات سابقة للكاتب يرجى النقر على اسمه . 

طباعة