الفرصة مواتية - الإمارات اليوم

ملح وسكر

الفرصة مواتية

يوسف الأحمد

فسّر البعض خبر إقالة الإيطالي زاكيروني بأنه لم يكن شائعةً بقدر ما هو بالون اختبار لمعرفة ردة فعل الشارع الرياضي، وجس نبض للمدرب الذي هو بنظر الغالبية لا يعتبر رجل المرحلة للمنتخب الحالي، إذ منذ مجيئه والجميع منقسم حوله، لأسباب فنية عدة، على الرغم من محصلته الجيدة على مستوى النتائج وليس الأداء في «خليجي 23».

ولا يخفى على المتابعين أهمية الاستحقاق المقبل للأبيض، المترتبة عليه واجبات كثيرة، والتزام فني مرهون أداءً ونتيجةً بالعرس الآسيوي الكبير، الذي ستحتضنه الدولة، الأمر الذي أثار قلق ومخاوف الجماهير من تكرار الفشل، والخروج دون تحقيق الحلم المنتظر، عطفاً على مستوى اللاعبين المهزوز، والمنهجية العقيمة للمدرب.

كل ذلك وضع المعنيين في حيرة وهاجس المغامرة بالإبقاء عليه أو تغييره، كونه سلاحاً قد يقود إلى إنجازٍ يرفع من أسهمهم أو فشلٍ يُعجّل برحيلهم، وهو ما فُسر على أن تمرير هذا الخبر وسرعة نفيه قد يكون تمهيداً للقرار المتوقع في الفترة المقبلة، التي لا تحتمل التأجيل أو التسويف، فالمعطيات والمشاهدات السابقة توحيان بأننا لن نصل بعيداً في ظل الأسلوب الفني الحالي الذي لا يتماشى مع هذه المرحلة، والذي لا يستطيع المدرب التخلي عنه، لأنه ابن المدرسة الإيطالية القديمة، المتأصل فيها النهج الدفاعي البحت.

لذلك، فالفرصة مواتية، والوضع قابل للتغيير من أجل الإعداد والتحضير للدخول بشكلٍ قوي في معترك البطولة القارية، فكفى استهلاكاً للوقت بعد التفريط في أسماء كبيرة حاضرة بيننا، كان من الممكن أن تعطينا نموذجاً وصورةً مغايرة لمنتخبنا عن التي ظهر عليها طوال هذه الفترة، فلا داعي للتردد والانتظار، فقط «اعقلوها» وتوكلوا على الله!

قرار إشراك مواليد الدولة والمقيمين بلا شك صائب وموفق إلى حدٍ كبير، فهو من أدوات التطوير والتغيير لمسابقاتنا الكروية، والفيتامين المغذي والمُنشط لمنتخباتنا الكروية التي تفتقر إلى المواهب والعناصر الداعمة لها.

ومن المرجح أن تظهر نتائج القرار سريعاً، والتي لربما أهمها إثراء الدوري، ورفع وتيرة المنافسة بين الفرق، كما أنه سيحل إشكالية كبيرة كانت تعاني منها الأندية، والمتعلقة بالسماسرة وأصحاب الشنط، الذين بسببهم ارتفعت أسعار اللاعبين إلى أرقام فلكية، فالباب أصبح مفتوحاً للجميع، وبإمكان الفرق أن تبحث وتجد في مناطقها الجغرافية خامات واعدة، ستقضي على مشكلات عانت منها سنين طويلة، بخلاف أن هناك الكثير من هؤلاء اللاعبين يبحث عن الفرصة ليجد له مكاناً ويُثبت موهبته، فهل يعقل ألا نجد نسخة لمحمد صلاح من بين الملايين من المقيمين الذين يعيشون على هذه الأرض الطيبة؟

قرار إشراك مواليد الدولة والمقيمين سيثري الدوري ويرفع وتيرة المنافسة بين الفرق.

Twitter: @Yousif_alahmed

لقراءة مقالات سابقة للكاتب يرجى النقر على اسمه .

طباعة