ملح وسكر

الجولات الأولى ليست مقياساً

ملح وسكر

الجولات الأولى ليست مقياساً

يوسف الأحمد

حفلت انطلاقة الموسم الجديد بالكثير من المشاهدات التي خرجت كنتاج لمنافسات الجولة الأولى من بطولة الدوري، الذي بدأ مشواره التنافسي بلقاءات متفاوتة لم تخرج نتائجها عن إطار التوقع باستثناء بعضها، كونها متوقعة وعادةً ما تظهر بالافتتاحية التي لربما حدوثها عند البداية خير من أن تأتي لاحقاً وتجر خلفها وابلاً من المشكلات والويلات لتلك الفرق.

- المنافسة في لقب الدوري محصورة في ثلاثة أندية أو أربعة.

ولعل المتتبعين لهذه الجولة أدركوا السيناريو المعتاد للأندية التي يكون ظهورها الأول انعكاساً لمدى إعدادها وتجهيزها وحسن اختيارها لأجهزتها الفنية ولاعبيها، لكن منها ما يطلب الوقت من أجل الدخول في «الفورمة» المطلوبة، وقد يحتاج أيضاً فترة من الزمن لتأقلم لاعبيه المحترفين كي يكشف عن قوته وقدراته الحقيقية التي تحدد مساره في البطولة لاحقاً. ومن أجل هذا فإنه يصعب الاعتداد بمستويات الفرق وتصنيفها مبكراً كون الأدوار معروفة سلفاً، إذ إن المنافسة في البطولة ستدور بين ثلاثة أندية أو أربعة بحد أقصى، وكذلك الحال لمنطقة الهبوط، فالدائرة محصورة بين أسماء معينة في المنطقتين، ومن النادر أن تشهد دخولاً لمنافس جديد يملك المؤهلات والممكنات التي تجعله طرفاً فيها، لذا فالجولتان الأولى والثانية وحتى الخامسة ليست مقياساً أو معياراً، فتجارب دورينا علمتنا أن البطل واحد من الأربعة الكبار، أما المغادرون فغالباً ما تكون سيماهم في وجوههم!

حصول منتخبنا الأولمبي على برونزية الأولمبياد الآسيوي يعد إنجازاً إلى حد ما لهذه المجموعة التي قدمت أفضل ما لديها وسط ظروف غامضة عن سبب الحالة الفنية المتقلبة والمهزوزة التي ظهرت عليها، حيث لم تحظ برضا وقبول الشارع الرياضي مثل ما جرت العادة مع المنتخبات السابقة، وذلك لتداعيات المستوى والأداء وحصيلة النتائج أيضاً، فتأهل المنتخب كأفضل ثالث ثم الوصول بواسطة ضربات الجزاء إلى نصف النهائي لا يعد مقياساً لحجم التطلعات مع هذا المنتخب، كونه عاكس طموح الجماهير التي لم تجد فيه الحضور القوي والندية الصلبة مع المنتخبات الأخرى المشاركة. صحيح أن المحصلة الختامية جيدة للجهازين الفني والإداري، لكن الوضع يحتاج إلى عمل وجهد مضاعف في حال كانت هذه العناصر هي البديل القادم لقائمة الأبيض الكبير، الذي وصل بعض أفراده إلى خريف العطاء!

إقالة فييرا مدرب اتحاد كلباء كأول ضحايا الدوري ردة فعل سريعة تحفظ عليها النقاد والمحللين، فقرار الإقالة يرى البعض في تفسيره إما تصحيحاً لخطأ التعاقد معه وإبقاءه مع الفريق بعد الصعود، أو أن هناك فهماً خاطئاً عند أنديتنا بأن من يسقط في أول لقاء قد يخسر الدوري بأكمله!

Twitter: @Yousif_alahmed

لقراءة مقالات سابقة للكاتب يرجى النقر على اسمه .