<![CDATA[]]>
<

كـل يــوم

نقاش عن بُعد بين مروان والمُلاك!

كـل يــوم

نقاش عن بُعد بين مروان والمُلاك!

سامي الريامي

نقاش جميل استمر وقتاً ليس بقليل، وعبر الهاتف، بين مدير مؤسسة التنظيم العقاري في دبي، الأخ العزيز مروان بن غليطة، وعدد من ملاك شقق سكنية في مشروعات مختلفة في مناطق التطوير العقاري، وبما أنني تحدثت في مقال أمس عن رسوم الخدمات التي يفرضها المطورون العقاريون، ويبالغون فيها أحياناً، وجدت نفسي أدير الحوار عن بُعد بين الأطراف، ولأنه احتوى على وجهتَي نظر مختلفتين، فضّلت عرضه لإفادة الجميع.

مروان بن غليطة يؤكد وجود قانون منظم لرسوم الخدمات، ويقول: «لا ينبغي لأي شخص أن يدفع أي مبلغ إلا بتوافر الشروط الآتية: الموافقة على الرسوم من المؤسسة، والاطلاع على الميزانية السنوية ليرى بنود الصرف فيها»، وهو يرى أن «الأمر يحتاج إلى مزيد من التثقيف، ولا تجوز مقارنة المباني العادية المملوكة من قبل شخص واحد في المناطق القديمة، والتي لا توجد فيها بنود للصيانة، بالمباني والأبراج في مناطق التطوير العقاري، التي تتضمن خدمات عديدة، مثل صيانة الشوارع، والزراعة، وأحواض السباحة، والحراسة، وخدمات النظافة». ويضيف: «الأهم من ذلك أن قرار الرسوم يعرض على المُلاك قبل موافقة مؤسسة التنظيم العقاري لمراجعته، وحالياً لا يوجد مشروع يبيع وحدات عقارية إلا بعد أن يُطلع المستثمرين على رسوم الخدمات قبل البدء في البناء».

الملاك لهم وجهة نظر أيضاً، وهي مختلفة تماماً، فهم يرون أنه وفقاً لقانون «ملكية العقارات المشتركة في إمارة دبي، والصادر في عام 2007، فإن مؤسسة التنظيم العقاري لا تملك أصلاً حق التدخل وإقرار رسوم الخدمات للمطورين، لأن القانون منح مسؤولية إدارة وصيانة المباني المبيعة لجمعية الملاك، لذلك فالمطور أيضاً لا يملك حق فرض رسوم خدمات، لأنه باع المبنى بالكامل، وتحولت مسؤولية إدارة المبنى لجمعية الملاك، لذلك فالمطور لا يملك حق فرض الرسوم، و(ريرا) لا تملك حق إقرار وتقييم هذه الرسوم»!

وهم يرون أيضاً أن إدارة المبنى هي حق من حقوق الملاك، وفقاً للقانون، وأي خلاف بين المطور والملاك يجب أن يحل من خلال القانون والمحاكم، وهذا أمر محدد حسب القانون المدني لدولة الإمارات، وحتى في قانون دبي، المشار إليه، فإنه أتاح لجمعية الملاك بيع العقار في حالة امتنع الملاك عن دفع رسوم الخدمة لأهمية الموضوع.

وهم يؤكدون ذلك بالرجوع إلى القانون المقصود، الذي يتضمن مواد واضحة وصريحة في هذا الشأن، فالمادة «21» تقول: «تتولى جمعية الملاك مسؤولية إدارة وتشغيل وصيانة وإصلاح الأجزاء المشتركة، ويتعين عليها لهذا الغرض أخذ تصريح من الدائرة»، والأكثر من ذلك أن المادة «22» تقول: «يدفع كل مالك وحدة حصته من رسوم الخدمة السنوية لتغطية مصروفات إدارة وتشغيل وصيانة وإصلاح الأجزاء المشتركة، على أن يدفع المطور، رئيساً كان أو فرعياً، حصته من الرسوم بالنسبة للوحدات غير المبيعة»!

reyami@emaratalyoum.com

twitter@samialreyami

لقراءة مقالات سابقة للكاتب يرجى النقر على اسمه.