كـل يــوم

زايد.. نهرعطاء لن يجفَّ أبداً

كـل يــوم

زايد.. نهرعطاء لن يجفَّ أبداً

سامي الريامي

«يوم زايد للعمل الإنساني» أصبح علامة مضيئة وبارزة في مسيرة دولة الإمارات الوطنية، وتحول إلى واحدة من أهم المناسبات السنوية التي تُشحذ فيها همم العطاء والخير، فهي مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بزايد الخير والعطاء.. زايد الإنسانية.. يستذكر فيها شعب الإمارات إرث العطاء المستدام، الذي تركه المغفور له الشيخ زايد بن سلطان، طيّب الله ثراه.

الإمارات استطاعت أن تحول ذلك اليوم العصيب الحزين، الذي فقدنا فيه قائدنا ووالدنا ومعلمنا ومؤسس دولتنا، إلى يوم عمل وخير وعطاء يتناسب مع سيرة ومآثر وكرم وأخلاق المغفور له الشيخ زايد بن سلطان، ليتواصل فكره، ويستمر خيره، وتنتشر مآثره، وتخلد أفعاله وكلماته، فهي نبراس ومنهاج للسعادة والمحبة والسلام.

«يوم زايد للعمل الإنساني» يأتي هذا العام مختلفاً، فهو يواكب «مئوية زايد»، هذه السنوات المائة منذ ولادته إلى عامنا هذا، قدم فيها المغفور له الشيخ زايد، وأبناؤه، من الأفعال الطيبة والصادقة، والأعمال الإنسانية ما يعجز المؤرخون عن حصره، وما يتعب الكتاب عن كتابته، والرواة عن روايته. فإنجازاته كانت في كل لحظة وكل ساعة وكل يوم، وعطاياه لا تحدها حدود، ولا تقف عند دولة أو جنسية أو دين، إنه عطاء بلا حدود وخير ممدود في جميع قارات العالم، وفي كل المجالات الإنسانية دون تحديد.

رحل عنا زايد جسداً، لكنه يعيش بيننا فكراً وسيرة ونهجاً، لم ولن ينقطع ذكره، ولن يتوقف عنه الأجر، لأن عمله الصالح لم ينقطع عن العالم، وبصماته الإنسانية ستظل خالدة أبد الدهر، يستفيد منها عشرات بل مئات الملايين من البشر، فنهر خيره سيظل متدفقاً لا يمكن أن يجفَّ يوماً، كما أن علمه النافع الذي تركه على شكل أفكار ومبادرات إنسانية، ونهج مؤسسي للعمل الخيري، وسياسات واضحة يسير عليها أبناؤه وأبناء شعب الإمارات، منها استمرارية حصول الإمارات على مرتبة أكبر دولة في العالم تقديماً للمساعدات الإنسانية للعام الخامس على التوالي، ما هو إلا ترجمة فعلية واقعية لنهج زايد في حياته، والذي استمر بقوة ودافعية بعد وفاته، أما عن الدعاء فإن أنجاله الكرام لا يبخلون أبداً بالدعاء له والترحم عليه، في كل لحظة وحين، ليسوا هم فقط بل مئات الملايين من أبناء الإمارات وأبناء الشعوب العربية والإسلامية أولئك الذين غمرهم بخيره حياً، ولايزالون يستفيدون من أعماله الخيرية بعد رحيله!

«يوم زايد للعمل الإنساني»، الذي يصادف 19 رمضان، وتحتفي به الإمارات، يأتي تكريماً لذكرى الوالد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، الذي كرَّس معاني البذل والعطاء والمحبة والتسامح في نفوس أبناء الوطن جميعاً.

لذلك فإن إحياء هذا اليوم، والاحتفاء بهذه المناسبة، يشكلان فرصة للعمل وفق رؤية قيادتنا الرشيدة، التي وجهت إلى جعل 2018 عاماً لزايد الخير والعطاء، نسعى من خلاله إلى تعميق مفهوم العمل الخيري والإنساني، الذي رسخه فينا الوالد المؤسس، الذي لم يقتصر جوده وكرمه على شعبه فحسب، بل امتد ليشمل عدداً كبيراً من شعوب العالم، في كل مكان وكل قارة.

twitter@samialreyami

reyami@emaratalyoum.com

لقراءة مقالات سابقة للكاتب يرجى النقر على اسمه .