ملح وسكر

بعيداً عن اسم المدرب

يوسف الأحمد

انشغلت الساحة الكروية في الفترة الحالية بالبحث والتكهن لمعرفة اسم المدرب الجديد، الذي سيقود المنتخب الوطني في المرحلة المقبلة، وتعددت التخمينات والتوقعات للأسماء المرشحة، التي كان بعضها خارجياً، والآخر من الدوري المحلي، إذ انقسمت الآراء والتوجهات حولها، وأخذ كل طرف في تبرير موقفه وإثبات حجته، فهي قناعات واجتهادات في نهاية الأمر، قد تكون أقرب إلى الصحة أحياناً، لكن الرأي والقرار الأخير سيكون للجهة المسؤولة عن المنتخب، المتمثلة في اتحاد كرة القدم.

المنتخب يحتاج إلى عمل وجهد كبيرين، من أجل إعادة بناء وترميم صفوفه المترهلة، التي اختلّ توازنها.

وبغضّ النظر عن اسم وجنسية المدرب، إلا أن المنتخب يحتاج إلى عمل وجهد كبيرين، من أجل إعادة بناء وترميم صفوفه المترهلة، التي اختلّ توازنها، وباتت بحاجة إلى تدعيم وتثبيت للانطلاق مرةً أخرى، كما يفترض أن يتم وضع وتحديد الأولويات كأحد شروط العمل مع المدرب، كي يتم التركيز عليها، كون غياب المنهجية أو تباين الأهداف سيبقينا تائهين في حيز الدائرة المغلقة التي علق بها المنتخب أخيراً.

والأهم من ذلك، أن يتم تصويب الوضع وضبط سوق اللاعبين بقرار حازم وصارم، يعيد الأمور إلى نصابها، من خلال وضع كل لاعب في مكانه الطبيعي، وتقديره مادياً مقابل عطائه وجهده، بحيث يكون تمثيل المنتخب عند اللاعب طموحاً وغايةً، وليس عبئاً وتذمراً. بيد أن المهم هو ضرورة ضبط خطاب الجهاز الإعلامي، الذي يجب أن يراعي المتطلبات ويُسخّر أدواته لخدمة المنتخب بعقلانية ومنطقية بعيدة عن الأجندات والمبالغات أو التجريح والانتقاد المسموم، فالعملية برمتها ليست مرتبطة بمدرب فقط، وإنما تتكامل وتتقاسم مسؤوليتها وأدوارها جميع الأطراف، فالمدرب شخص واحد ولا يملك عصاً سحرية لتغيير الحال، ومثل ما قالوا «اليد الواحدة لا تستطيع التصفيق وحدها»!

- خرج فريق الشارقة خالي الوفاض هذا الموسم، بعد خروجه من دور نصف نهائي بطولة الكأس بخسارته المؤلمة أمام الوحدة، حيث وضعت جماهير وعشاق الملك آمالها في هذه البطولة، إلا أن النحل خذلها كالعادة، وفشل مثل كل مرة، فالخسارة واردة ومتوقعة، بينما ردة الفعل جاءت من وجهة نظري غير موفقة، إذ كانت متهورة وطائشة، لتضرب في كل اتجاه، فلم يكن لها ما يبررها، خصوصاً أن الأخطاء التحكيمية لم تكن جسيمة، وضربة الجزاء كانت صحيحة باتفاق المحللين والمراقبين، لكن أن يتم تحميل فشل الموسم واختزاله في هذه المباراة، واتهام الآخرين، فهو أمر مستهجن ومستغرب من أبناء القلعة البيضاء، كون مشكلة الملك ليست في مباراة، وإنما أكبر من ذلك، فهم أدرى ببواطن الأمور، وما كان تصريح رئيس النادي إلا تأكيداً على أن هناك خللاً أثر في مسيرة الفريق، الذي من حسن حظه هرب من معركة الهبوط وكُتب له عمر جديد للبقاء مع الكبار.

Twitter: @Yousif_alahmed

لقراءة مقالات سابقة للكاتب يرجى النقر على اسمه . 

طباعة