ملح وسكر

جرعة معنوية «عيناوية»

يوسف الأحمد

فوز العين واجتيازه لعقبة الجيش القطري منحه جرعة معنوية كبيرة للقاء الإياب في الدوحة، كما عزز حظوظه نحو التأهل للدور النهائي، سيماً أنه سيلعب بأريحية بعيداً عن الضغوط والشحن المعتاد، إلا أن ذلك لا يعني الاستهانة بالمنافس القطري الذي سيستخدم كل الأسلحة لتحقيق مراده، خصوصاً أنه لم يكن سهلاً في ملعب هزاع بن زايد، ولولا الخطأ الفادح للحارس أبوبكر لكان من الجائز أن يخرج بنتيجة إيجابية حتى لو أبقى خسارته بفارق هدف، كون المطلوب حينها في الدوحة هدفاً نظيفاً فقط لتخليص مهمته وتسلّم بطاقة العبور للدور النهائي.

• استدعاء الجهاز الفني للمنتخب الوطني لمجموعة جديدة من الأسماء يعتبر خطوة تصحيحية لتعزيز الحالة الفنية للأبيض.

ورغم انتصاره إلا أن البنفسج لم يظهر بصورته المعتادة المطمئنة، إذ كان جل أسلوبه بالاعتماد على الكرات الثابتة فقط دون تنويع المصادر مع تركه مساحات بين المنطقتين، والتي احتاجت إلى ربط واتصال دائم لمنع الخصم من استغلالها، بالإضافة إلى غياب الجماعية أحياناً والاعتماد على الفردية كحالة أسبريلا الذي كادت أنانيته ورعونته أن تذبح الفريق، وهو ما يتوجب على زلاتكو إعادة تنظيم أوراقه من جديد تفادياً لمفاجآت الدوحة. لكن الأجمل في تلك الليلة هي اللوحة الجميلة التي رسمتها الجماهير وسطرت مشهداً من التلاحم بالوقوف خلف ممثل الوطن الذي نجح في مسعاه وحقق مبتغاه منهياً شوطاً مهماً بنجاح ليتبقى له شوط آخر بغية اكتمال مهمة الوصول إلى النهائي القاري، لعل وعسى أن تكون الكأس من نصيبه في هذه النسخة بعد أن طال انتظارها.

ما يحتاجه المنتخب قبل مهمته المقبلة أمام تايلاند الكثير من العمل والجهد، فهي أيام قليلة تفصلنا عن هذه الموقعة المهمة التي تأتي عقب الخسارة أمام أستراليا، التي أثارت غضباً في الشارع الرياضي، رغم أنها متوقعة وواردة الحدوث كونها من العوائق والتحديات التي تواجه أي منتخب في مشواره نحو تحقيق أهدافه المطلوبة. فما قام به الجهاز الفني أخيراً من استدعاء مجموعة جديدة من الأسماء يعتبر خطوة تصحيحية لتعزيز الحالة الفنية للأبيض في هذه المرحلة، كونه يحتاج للعنصر الجاهز الذي بإمكانه سد الفراغ وعمل الفارق ما يحفظ توازن وانضباطية الأداء بشكل عام، علاوة على أن احتواء المجموعة بعد الهزيمة وإبعادها عن الإحباط وخيبة الأمل ضروري، بعد أن نالتهم رماح الانتقاد بشكل كبير. ومن هنا فإن تايلاند اليوم ليست بذاك الذي كانت نتيجته تحصيل حاصل، فالوضع تغير واختلف، حيث أصبحت فرقتهم صعبة المراس واسألوا الأخضر السعودي عنها. لذا فإن الحذر والتحضير المبكر لها واجب، بل من الضروريات، كي ننأى عن الوقوع في فخٍ آخر لا سمح الله.

Twitter: @Yousif_alahmed

لقراءة مقالات سابقة للكاتب يرجى النقر على اسمه . 

طباعة