وجهة نظر

ملف الاحتراف الخارجي

حسين الشيباني

مازلنا نبحث في أروقة معوقات الاحتراف الخارجي للاعب الإماراتي، ومن أهم العوائق: رؤساء شركات كرة القدم في الأندية، فهم أكبر عائق يقف خلف عدم احتراف اللاعب الإماراتي خارجياً. والعائق الثاني هو عدم التسويق الجيد للاعبين، فاللاعب الاماراتي لا يظهر إلا في المحافل الدولية، فبطولة مثل كأس آسيا لا أتوقع أن يهتم الأوروبيون والسماسرة بها كثيراً، لكن هناك فرصة واحدة هي المشاركة في كأس العالم.

بالإضافة إلى ذلك أن الأندية أصبحت الآن تقوم بمعسكرات خارجية في دول أوروبية وتلعب مع أندية كبيرة، وهنا أصبح المجال مفتوحاً، لكن هل رئيس شركة النادي يعمل لمصلحة اللاعب؟ فمع الأسف هو يفكر فقط في مصلحته الشخصية، لكن المصلحة العامة للكرة الإماراتية مفقودة.

• العوائق الاجتماعية تحد من رغبة اللاعب في الاحتراف والاندماج بمجتمعات أخرى.

اللاعب الإماراتي لا بد أن يأخذ حريته ويحترف خارجياً، وهنا نتساءل عن دور الإعلام الإماراتي في إبراز اللاعب الإماراتي للاحتراف الخارجي.

الإعلام الإماراتي أقوى إعلام في الدول العربية سواء كان مقروءاً أو مرئياً، فلدينا كبرى القنوات الرياضية، لكن الدوري المحلي لا يراه كل العالم بسبب «التشفير»، بالإضافة الى أن البطولات الإقليمية غير مشاهدة، ورغم ذلك فالإعلام الإماراتي يبرز لاعبيه، لكن التسويق للاعب الإماراتي ضعيف جداً، فالآن لدينا وكلاء لاعبين يأتون بلاعبين محترفين كبار للعب هنا في الدوري الإماراتي، لكنهم مع الأسف لا يقومون بعرض لاعب إماراتي للأندية العالمية، وعلى سبيل المثال في اليابان كان الاتحاد الياباني بالتعاون مع الشركات يقوم بدفع قيمة العقد ورواتب اللاعب من أجل احترافه خارجياً، وهذه عقلية كبيرة ونجحت، وأصبح اللاعب الياباني أكثر مشاهدة ومتابعة في أوروبا.

وهناك عوائق أخرى في طريق احتراف اللاعب الخارجي من بينها العوائق الاجتماعية التي تحد من رغبة اللاعب في الاندماج بمجتمعات أخرى.

وعائق آخر هو المغريات المادية التى يحصل عليها اللاعب في الدوري الإماراتي وتجعله لا يفكر في الحصول على عروض خارجية، كونه يحصل على مبتغاه بمجهود أقل وبارتباطات أقل، والأمر الآخر عدم وجود تسويق جيد للاعب الإماراتي من خلال مشاركات المنتخب والأندية في المحافل الدولية.

أتمنى أن تكون لدى اللاعب الإماراتي ثقافة الاحتراف الخارجي، كما حصل مع الحارس العماني علي الحبسي الذي انتقل في بدايته بمبلغ زهيد واستمر فترة طويلة احتياطياً وبعد ذلك أصبح أساسياً ومعروفاً على مستوى العالم.

والحل في ثلاثة أشياء رئيسة: الأول هو كثرة المشاركات والاحتكاكات الدولية في البطولات المقامة في فترة الصيف.

الثاني هو أن يكون وكلاء اللاعبين معتمدين ولهم أحقية التسويق داخلياً وخارجياً. والثالث أن يسهم الاتحاد الإماراتي في دعم الاحتراف الخارجي للاعبين من خلال دعم انتقال اللاعب بأقل التكاليف أو يقوم بتعويض اللاعب بطريقة أو أخرى، كما حصل في الكرة اليابانية، حيث كانت الشركات الكبيرة تسهم في انتقال اللاعبين، وكان لهم دور كبير في أن يتعرف العالم إلى اللاعب الياباني.

 

لقراءة مقالات سابقة للكاتب يرجى النقر على اسمه .

طباعة