ملح وسكر

عهدٌ جديدٌ

يوسف الأحمد

انتهى عهد، وبدأ عهد إداري جديد لكرة الإمارات، حيث ترجل الفارس عن جواده بعد سنوات من العمل والجهد، التي لم تخلُ من المشاهد المألوفة في حياتنا اليومية، ليتسلّم الراية من بعده الشاب الجريء مروان بن غليطة، مثل ما أطلق عليه البعض أخيراً، معزّزاً رهانه وقدرته على النجاح بما حققه من إنجازات في سنوات عمله القصيرة التي قضاها مع فريقه النصر. فبين السركال وبن غليطة مسافة يفصلها عامل الزمن والخبرة والتجارب، فكلاهما حمل ملفين مختلفين في جانب، ومتشابهين في جانب آخر، لكن المشهد الختامي اعتلت مسرحه الأصوات التي توزعت بناء على التربيط والتنسيق حيث قام كلاهما بترتيبه قبل اليوم الأخير، حيث جاءت نتيجة التصويت بناءً على البرامج والوعود التي قدمها الطرفان، والتي مالت كفتها في الأخير لابن غليطة، الذي أعلن نفسه رئيساً جديداً للسنوات الأربع المقبلة.

فليكن الجميع متفائلاً، ومن حق هذه المجموعة أن تأخذ الفرصة والوقت، كي يتم تقييمها ثم الحكم عليها.

فقد انتهت مرحلة وبدأت مسيرة أخرى من العمل الإداري الذي يفترض ألا يخرج عن الإطار والأهداف المعروفة، فالحماسة والأحلام شيء، والواقع شيء آخر، ومخطئ من يعتقد أن الطريق سيكون سالكاً دون ضريبة أو مطب، فتجارب ودروس الماضي خير برهان، وكم من قضايا ومشكلات كادت تعصف كيان الاتحاد لولا الحكمة والتعقل ثم الدبلوماسية التي أخمدت نيران كثيرة قبل اشتعالها. لذلك فإن الاستشارة، ثم الاستنارة بالرأي ليست خطأ أو عيباً أو انتقاصاً من القدر، بل هي تكريس لمفهوم الديمقراطية، وتقدير لخبرات وتضحيات لم تتوانَ يوماً في خدمة هذا البلد.

ولا خلاف على أن العناصر التي دخلت المجلس المنتخب ينتظرها عمل وجهد شاق، كونها مطالبة باستكمال عمل المجموعة السابقة، ثم تنفيذ وتطبيق ما جاء في برامجها وخططها التي يفترض أن تكون خارطة طريق عملها للسنوات المقبلة، إذ إن الشارع الرياضي ينتظر ما ستقدمه للأندية والمنتخبات، خصوصاً أن بعضها تفنن في انتقاد عمل المجلس السابق، وحمّله مسؤولية الاختلافات والإشكالات التي كانت تحدث، وهو ما يراه المتابعون أنه تحدٍّ لهؤلاء لإثبات عكس ذلك. إلا أن الأهم من ذلك هو روح الفريق التي يجب أن تكون هي شعار وعنوان للعمل داخل المجلس الجديد، كون التفاهم والمرونة في التعامل هما أساس النجاح، ونقطة الانطلاقة نحو تحقيق الإنجازات، والأهم من ذلك هو ترتيب البيت الداخلي أولاً، وفق معطيات ومتطلبات المرحلة الحالية، ثم النزول إلى الميدان والوقوف عند همومه وشجونه، إذ يعتبر مفتاحاً لحلحلة الكثير من التحديات والعراقيل التي تعترض مسيرة العمل، وتكون سبباً مباشراً في الفشل وحدوث الأزمات، لذا فليكن الجميع متفائلاً، ومن حق هذه المجموعة أن تأخذ الفرصة والوقت، كي يتم تقييمها ثم الحكم عليها.

Twitter: @Yousif_alahmed

لقراءة مقالات سابقة للكاتب يرجى النقر على اسمه . 

طباعة