ملح وسكر

الرميثي.. «كلمات من القلب»

يوسف الأحمد

- حديث محمد خلفان الرميثي الذي أدلى به أخيراً لم يخلُ من الجرأة والصراحة والشفافية التي قصد بها مصلحة اللعبة وكرة البلد بشكل عام، بعد أن حدد الداء الذي بدأ خطره يتفاقم مع الأيام إن لم يتدخل المعنيون ويضعوا الحلول له.

فكعادته خرجت كلماته من القلب لتلامس الواقع ومجرياته التي تحدد اتجاهات الشارع الرياضي وما هو مطلوب في المرحلة المقبلة، كونها تحديات تحتاج إلى عمل وخطط واضحة كي تُخرجها من تحت العباءة التي بهت لونها الآن، وأصبح التجديد والتغيير واجباً تفرضه الظروف الحالية من أجل المضي قدماً نحو مواصلة النجاحات واستكمال مسيرة الإنجازات التي تحققت خلال ما مضى من سنوات.

• تأهل حتا وصعوده إلى مصاف المحترفين نجاح آخر يضاف إلى سجل النجاحات التي حققها المدربون المواطنون.

فقد نأى الرميثي بنفسه عن الانحياز أو الميل لطرف على حساب آخر، بل كان واضحاً بأنه مع من سيخدم ويقدم الأفضل لكرة الإمارات ويسعى لتطويرها وحل مشكلاتها التي بدأت تتراكم مع الأيام وصارت عبئاً وحملاً ثقيلاً على أهلها، إلا أن صراحته ذهبت إلى ما هو أبعد من ذلك عندما أشار إلى الترهل والتخبط الذي جانب أغلب القرارات وردات الأفعال، سواء كان على صعيد الأندية أو المنتخبات، حيث أوضح أن نظامنا الكروي صار هشاً ومن السهولة هز أركانه وضربها، إذ بات عليه النهوض ومواكبة المستجدات التي طرأت وغيرت الواقع والنهج الذي اعتمدت عليه الخطط أثناء بنائها والبرامج في تنفيذها، ثم عكسها في ملعب المسابقات والبطولات المختلفة.

وقد يشاطر الجميع رأيه ويتفق معه عندما تطرق إلى الضعف الذي أصاب سلك التحكيم والمنظومة الإدارية والقانونية للبيت الكروي، والتي تسببت في تصدعات وخلافات عديدة مازال مسرح القضاء شاهدها، لذلك فإن النصائح التي قدمها كانت بمثابة وصفات علاجية غير مباشرة للساحة ومنتسبيها، وقديماً قالوا اللبيب بالإشارة يفهم!

- تأهل فريق حتا وصعوده إلى مصاف أندية دوري المحترفين نجاح آخر يضاف إلى سجل النجاحات التي حققها المدربون المواطنون الذين اجتهدوا وقاوموا التيارات المضادة بأن فرضوا حضورهم وأثبتوا قدراتهم وكفاءاتهم التي لا تقل عن نظرائهم الأجانب.

فالكابتن وليد عبيد إضافة جديدة إلى سجل المدرسة الوطنية بعد أن حقق أول إنجازاته مدرباً، واستطاع العودة مع أبناء حتا إلى مصاف المحترفين بعد سنوات من الغياب، حيث يحسب له أنه اجتهد وصبر طويلاً حتى وضع قدمه على أولى خطوات النجاح، كون المشوار مازال طويلاً وعليه أن يسعى ويثابر لتطوير نفسه وصقل مهاراته إذا ما أراد المواصلة والتميز في هذا المجال، في الوقت الذي لابد فيه من الإشادة بموقف الإدارة الحتاوية التي وضعت ثقتها في ابن البلد وقدمت له الدعم الذي أوصلهما في النهاية إلى تحقيق مبتغاهما وهدفهما المنشود.

Twitter: @Yousif_alahmed

لقراءة مقالات سابقة للكاتب يرجى النقر على اسمه . 

طباعة