ملح وسكر

عودة المدرب المواطن

يوسف الأحمد

أجبرت الظروف ناديي الفجيرة وبني ياس للرجوع إلى بوابة الطوارئ والتعاقد مع مدربين مواطنين لقيادة فريقيهما فيما تبقى لهما من استحقاقات لهذا الموسم. فأبناء الفجيرة وجدوا ضالتهم في المدرب عيد باروت الذي يملك سجلاً طيباً من النجاحات والإنجازات فرض من خلالها اسمه كأحد الكوادر التدريبية في الدولة وحقق لأندية كثيرة ما عجزت عن تحقيقه أسماء عدة رغم سجلاتها الحافلة التي تملكها، وهو ما دفع الإدارة الفجراوية إلى الاستعانة به في هذا الوقت الحرج الذي تبعثرت فيه أوراق فرقتهم الحمراء وصارت على شفا حفرة من الخطر يحوم حولها شبح الهبوط، بعد أن كانت فرس الرهان لجماهيرها وعشاقها في الفترة الماضية، لينقلب حالها رأساً على عقب وتخسر ما أنجزته سابقاً في فترة وجيزة، لتجد نفسها مجبرة على التغيير والبحث عن الحلول العاجلة، وهو ما يرمي بثقل المسؤولية والتحدي على كاهل المدرب باروت الذي تنتظره مهمة شاقة لإسعاف الفريق وإبعاده عن منطقة الخطر التي صارت شبحاً وكابوساً مخيفاً لإدارته وجماهيره، في الوقت الذي ستكون الخبرة التي اكتسبها وأسلوب إدارته للفريق ثم تعاون اللاعبين معه أحد الأسلحة الرئيسة التي سيرهن بها عملية نجاحه، لا سيما أنه حقق من خلالها نجاحاً سابقاً مع فريق الشعب وقاده للصعود في الموسم الماضي، ليتولى الآن مهمة أخرى لا تقل عناءً ومشقة من أجل تحقيق طموح أبناء الفجيرة بالبقاء مع المحترفين وعالم الكبار.

• أبناء الفجيرة وجدوا ضالتهم في المدرب عيد باروت الذي يملك سجلاً طيباً من النجاحات والإنجازات.

في الجانب الآخر، سيكون الدكتور عبدالله مسفر في مهمة إصلاحية لحال سماوي بني ياس الذي أنهكته رياح التغيير والتخبط الفني في كل موسم، حيث ساءت نتائجه في هذا الموسم رغم الإمكانات والدعم الذي يحظى به من قبل قيادة النادي، لكن ثمة حلقة مفقودة في المنتصف تحتاج إلى إعادتها للمسار الصحيح الذي يفترض أن يكون عليه السماوي، فالمشكلة ليست في الماديات بقدر ما هي مرتبطة بالخيارات المتعلقة بالمدربين، التي تأتي بناء على الاحتياجات والمتطلبات، كون الانتقال من مدرسة إلى أخرى في كل موسم وتغيير المدربين المتتالي، ضرب القوة الفنية للفريق وسبب لها تشتتاً وضياعاً، على الرغم من أن الأسماء الموجودة قادرة على الوصول إلى ما هو أبعد وأكبر من النتائج الحالية، إلا أن كثرة التغييرات أضاعت الجهود وبددت الأموال وجعلتها هباءً منثوراً. لذلك فإن خيار الكابتن مسفر كان موفقاً وصحيحاً، بسبب الأدوات الموجودة بالفريق التي ستساعده على تحقيق المطلوب، بشرط وقف التدخلات العبثية وتشديد الانضباط والالتزام في ملعب الفريق، كون النظام هو الحل الوحيد لإعادة توهج الفريق، وتحويل فرقته إلى ورقة لا يمكن أن تتساقط أو تتهاوى بسهولة مثل أوراق الخريف.

Twitter: @Yousif_alahmed

لقراءة مقالات سابقة للكاتب يرجى النقر على اسمه . 

طباعة