ملح وسكر

عودة قوية للمنتخب

يوسف الأحمد

النتيجة الإيجابية التي خرج بها الأبيض من ودية آيسلندا طمأنت الشارع الرياضي على حال المنتخب ورجاله، رغم فترة الانقطاع الطويلة عن التجمعات الدورية التي اعتادها من أجل التحضير لمشاركاته واستحقاقاته المختلفة. حيث ظهر بشكل جيد ومتناسق فنياً باستثناء ربع الساعة الأولى، الذي لا يلام عليه، كونها حالة طبيعية في كرة القدم، إذ يكون التفاهم غائباً عند بداية التجمعات واللقاءات، ويستمر الأمر لفترة من الوقت حتى يعود الانضباط والانسجام المعروف. فالشكل العام مقبول والمنظومة الفنية لاتزال محافظة على تماسكها ونسقها المتعارف عليه، هو ما سيسهل عمل الجهاز الفني الذي يُعد فرقته للاستحقاق المقبل، لكن ذلك يستوجب أيضاً مراجعة بعض القصور والنواقص الفنية البسيطة لتجنب آثارها وتبعاتها لاحقاً، كما أن الزج ببعض العناصر الجديدة التي أثبتت نجاحها محلياً، أصبح ضرورياً مهماً من أجل تجهيز البدائل وعدم الاعتماد على أسماء معينة، لأن تنوع الخيارات والأوراق يعطي أريحية ومرونة للمدرب في قراراته وخططه وتشكيلاته، كما أنه يفتح باب المنافسة بين اللاعبين لحجز مكان في التشكيلة وكسر قاعدة المكان المضمون والمحجوز سلفاً، لأن استدامة الأداء والعطاء لا تستمر طويلاً ويحدث معها تراجع وهبوط عند اللاعب، وهو ما يكون أحد علاجاته فتح باب المنافسة للأصلح والأكثر جاهزية فنياً وبدنياً.

• الشكل العام مقبول والمنظومة الفنية لاتزال محافظة على تماسكها ونسقها المتعارف عليه.

لا أعلم إلى متى ستستمر بعض أنديتنا وفرقنا في مسلسلها الممل مع التغييرات والتبديلات المتعلقة بالمدربين واللاعبين المحترفين لديها، من دون إدراك ووعي لمخاطر التغيير على الرغم من أن مشوار الموسم قد انقضى نصفه ولم يتبق إلا النصف الآخر منه. فقد استنزفت بعض الفرق الطاقات والقدرات المادية في سبيل الحصول على مبتغاها، إلا أنها فشلت في تحقيق ذلك مكررة السيناريو ذاته في كل موسم، من دون استفادة من تلك الأخطاء والمشكلات التي تقع فيها. ولعل ما يتم صرفه سنوياً من أموال طائلة من دون دراسة وتخطيط لاحتياجاتها الفنية، قد كبد الميزانيات خسائر فادحة، وأسهم في فشل إدارات الأندية بالتوازي مع فشلها الفني، وتخبط فرقها في الدوري والمسابقات الأخرى، وهو ما جعل أغلب الأندية متأزمة مادياً نتيجة تلك القرارات العشوائية التي أضرتها وأوقعتها في شرك الديون. حيث صُنفت بأنها حالة غير صحية يجب ألا تستمر بهذه الطريقة، وبات على الأندية إعادة النظر في التعاطي مع هذه الجزئية المهمة من عملها، ولابد من تدخل المجالس الرياضية والهيئات المسؤولة من خلال إيجاد آلية ونظام صارم لوقف هذا العبث والصرف العشوائي الذي جعل الأندية مسرحاً للمزايدة على أسماء في واقع الأمر لا تستحق ربع الذي يُدفع لها، عطفاً على مردودها وما تقدمه داخل المستطيل. لذلك فإن ما يحدث عند البعض أشبه ما يكون بحرق الأموال في ظل ضعف الرقابة والمساءلة من قبل المجالس الرياضية والهيئات المسؤولة.

Twitter: @Yousif_alahmed

لقراءة مقالات سابقة للكاتب يرجى النقر على اسمه . 

طباعة