وجهة نظر

جشع

حسين الشيباني

موضوع وكلاء اللاعبين فرض نفسه بقوة، فبات الأكثر إثارة للجدل بدوري المحترفين، حتى أكثر من الانتقالات نفسها، فالبعض يرى وكلاء اللاعبين أنهم رموز لـ«الجشع»، والبعض الآخر يرون غير ذلك، لكن حقيقة لا شيء مثيراً للجدل بدورينا أكثر من وكلاء اللاعبين، فهم المسؤولون عن إدارة الشؤون المالية لعملائهم من لاعبين ومدربين.

ولم يكن غريباً أن تتركز أنظار الإعلام بشكل كبير أخيراً على وكلاء اللاعبين، خلال فترة الانتقالات والمفاوضات المتعلقة بالعقود من تجديد أو فسخ. وبالنسبة إلى رؤساء الأندية فإن وكلاء أعمال اللاعبين هم مفاوضون عنيدون جداً وشرسون، لجلب أفضل العقود والصفقات للاعبيهم ولأنفسهم، لأنهم سيجنون الكثير من تلك الصفقات.

اللاعب يجب أن يعي أنه هو صاحب القرار النهائي وليس وكيله.


يجب وضع ضوابط لمن أراد أن يسلك مهنة وكلاء اللاعبين.

وبالنسبة للجماهير فوكلاء اللاعبين هم مثال للكذب، وحب الذات والبحث عن مصالحهم وحرمان الأندية من أفضل لاعبيها. وهذا يقودنا الى موضوع آخر، هو ثقافة اللاعب المحترف، حيث إن هذا اللاعب يجب أن يعلم أن القرار النهائي في البقاء والتجديد مع ناديه أو الانتقال وفسخ العقد بيده، وليس بيد وكيله.

وعليه أن يعي أن وكيل أعماله، هو بمثابة موظف لديه، لأن الأخير هو صاحب القرار وليس وكيله! فوكلاء الأعمال معضلة تؤرق معظم الأندية، بعدما أصبحت مهنة من لا مهنة له، وصار الباب مفتوحاً على مصراعيه لمن يبحث عن جمع المال من أقصر الطرق وأبسطها، نظراً لكثرة عدد الوكلاء في الساحة الرياضية.

ويكفي بطاقة تصريح «فقط» لكي تمتهن المهنة، بصرف النظر عن المؤهلات والكفاءة والخبرة الرياضية المطلوبة.

موضوع وكلاء اللاعبين يحتاج إلى دراسة علمية احترافية، ووضع ضوابط لمن أراد أن يسلك هذه المهنة، وأهمها المؤهلات الدراسية والخبرة الكافية والسيرة المهنية لضبط الأمور، وعدم فتح المجال لمزيد من المشكلات الاحترافية التي كثيراً ما يجلبها وكلاء اللاعبين للأندية!

والسبب سياسة ومنهجية لجنة الاحتراف المتساهلة والمتهاونة في تطبيق النظام بحق المخالفين في هذا الأمر، وعدم صياغة اللوائح بما يضمن حقوق الآخرين من طمع وجشع وكلاء اللاعبين، فضلاً عن تعزيز الدور التثقيفي للاعبين عن حقوقهم وواجباتهم في منظومة الاحتراف.

لقراءة مقالات سابقة للكاتب يرجى النقر على اسمه . 

طباعة