ملح وسكّر

ما الذي يحدث للأهلي؟

يوسف الأحمد

ما الذي يحدث للأهلي؟ أهي ضريبة الصدارة أم سوء تدبير وإدارة؟ أسئلة كثيرة وضعت عشاق الفرسان في حيرة من أمر فريقهم الذي باتت المشكلات تتقاذفه من كل حدبٍ وصوب. أي نعم أن طريق المنافسة لا يخلو من المشكلات والعقبات الكثيرة، فدرب البطولة لن يكون مفروشاً بالورود أو الحرير، كما يظن البعض، فلابد من هذه المنغصات والإرهاصات التي ربما تخرج الدرع من يده، لكن منذ أن استهل الأهلي موسمه وهو يدخل من مشكلة إلى أخرى ومن خطأ إلى آخر، وكأن هناك خللاً ما في منظومة العمل الإدارية للنادي، أو أن هناك من يتربص ويتصيد الأخطاء كي يوقع الفريق في شرك المشكلات والقضايا التي لم يكد يتخلص من واحدة إلا وظهرت له أخرى، خصوصاً قضية كوزمين الشهيرة، التي لاتزال واقفة أمام باب الاستئناف والأخذ والرد من الجانبين.

بعض الأخطاء الصغيرة قد تقف حجر عثرة وتتسبب في خسارة الدوري.

«الميركاتو» الشتوي سيكون ساخناً في دوري الخليج العربي هذه المرة.

صحيح أن من أراد البطولة عليه أن يتحمل ويتحلى بالصبر ويتوقع الصعب في مشواره، إلا أن بعض الأخطاء البسيطة قد تقف حجر عثرة أحياناً، وتكون سبباً في خسارة البطولة وفقدانها، إذ إن من الممكن أن تتفاقم وتتسع دائرتها وتكشف ما خلف الستار من عيوب وأخطاء مستورة لا يعلم سرها سوى أهل بيتها، وهو ما يفترض أن تتداركه الإدارة الأهلاوية وتسارع الخطى نحوه للحد من هذه الأخطاء والابتعاد عن المشكلات التي قد تكبدها الكثير إذا ما أرادت الحفاظ على الصدارة والظفر باللقب.

في الوقت نفسه فقد هلل المنافسون لهذا الخبر السعيد الذي نزل عليهم هدية من السماء، بعد أن تقلص فارق النقاط ولم يعد مستحيلاً، وهو ما أنعش آمال المطاردين ومنحهم فرصة أخرى لإسقاط الأهلي من على كرسي الصدارة، فقد كانوا ينتظرونها، وها هي قد نزلت عليهم في طبق من ذهب لترمي الكرة في ملعبهم الآن، ولربما تكون هذه الحادثة أيضاً من مصلحة المسابقة من أجل رفع وتيرة المنافسة وزيادة رقعة الإثارة فيها، وقد تكون في الوقت نفسه من مصلحة الفرسان، كون ضربتين في الرأس كافيتين لإيقاظ النائم وتنبيه الغافل!

- يبدو أن «الميركاتو» الشتوي سيكون ساخناً في دوري الخليج العربي هذه المرة، ولعل فتح الباب هذه الأيام سيدفع الأندية إلى التسابق مع الوقت من أجل توفير ما تحتاجه من لاعبين لتدعيم صفوفها في المرحلة المقبلة، بعد أن أنهت المرحلة الأولى بتقلبات واضطرابات على مستوى الأداء والنتائج. وقد تكون أسهم اللاعبين الأجانب هي المرتفعة في هذا التوقيت، خصوصاً أن بعض الأندية عانت معاناة كبيرة سلبية مردودهم الذي كان مفاجئاً ودون الطموح الذي تمنته تلك الفرق، حيث جاء مخيباً ومخزياً عند البعض منها، لأسباب مردها إلى سوء الاختيار، وعدم دقة القرار الذي جاء نتيجة اجتهاد أو تنظير أفراد، من دون أن تكون هناك رؤية فنية تحدد الاحتياج الفعلي ونوعية اللاعبين المطلوبة، فهي مشكلة أصبحت أزلية ومتكررة، تعيد نفسها في كل موسم، وكأنها تدور في حلقة مفرغة، مداخلها معروفة ومخارجها مجهولة، لذا فإن معظم الأندية ستمضي على ذات الطريق في عملية الاستبدال والإحلال من أجل تصويب أوضاعها الفنية قبل فوات الآوان، بعد أن عزمت التغيير وأقرته بصورته النهائية، ومن يدري، لعلنا سنشاهد فصلاً آخر أفضل من الفصل الذي مضى، والذي تخبط فيه الأداء والمستوى، واهتزت معه النتائج. فالساحة صارت مترقبة، والجماهير منتظرة، لرؤية فرقها في حال أفضل عن التي كانت عليها في الفترة الماضية.

twitter:@yousif_alahmed

لقراءة مقالات سابقة للكاتب يرجى النقر على اسمه .

 

 

طباعة