حكايا من تاريخ الوالد المؤسِّس بالصور والوثائق والتسجيلات الصوتية

رحلة في فكر زايد.. مقتنيات تروي إرثاً خالداً وحكاية وطن

صورة

يحتضن متحف زايد الوطني بين جدرانه العديد من المقتنيات التي تحتفي بتاريخ دولة الإمارات العربية المتحدة وشعبها وأرضها عبر العصور، ومن خلال قاعاته المختلفة، تروي كل قطعة معروضة قصة صانعها والغرض منها، وموقع العثور عليها، وكيفية انتقالها من جيل إلى آخر، لتشكل معاً سردية متكاملة عن حياة الناس الذين عاشوا على هذه الأرض، وأبرز المحطات التاريخية التي مرت بها، ومسيرة تطورها.

وبين هذه الحكايات، تبرز القصة الأهم في تاريخ المنطقة، وهي قصة قيام دولة الاتحاد، وسيرة الوالد المؤسِّس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي صادف، أمس، الذكرى الـ60 لتوليه مقاليد الحكم في إمارة أبوظبي، فقد أفرد المتحف صالة «بداياتنا» لتسليط الضوء على حياته وإرثه وقيمه، من خلال أسلوب سردي يجمع بين تسجيلات لصوته، وصور فوتوغرافية، ومقاطع فيديو أرشيفية، ومقتنيات شخصية، ورسائل وقطع معارة، وأعمال تركيبية. كما تتيح الصالة التعرف إلى السنوات الأولى لتأسيس الدولة، واستكشاف التأثيرات التاريخية والثقافية التي أسهمت في تشكيل رؤية الشيخ زايد وشخصيته، منذ نشأته في مدينة العين وحتى توحيد الإمارات، والقصص التي صنعت إرثه ولاتزال تلهم الأجيال حتى اليوم.

«بداياتنا»

تستقبل صالة «بداياتنا» زوارها بصورة بالحجم الطبيعي للمغفور له الشيخ زايد، طيب الله ثراه، بينما يملأ المكان صوته وهو يردد عدداً من مقولاته التي تعكس فكره ورؤيته. وخلال التجول في الصالة، يكتشف الزائر الأسس التي بنى عليها الشيخ زايد نهجه من خلال مجموعة من أبرز مقتنياته.

وفي مقدمة هذه المقتنيات مصحفه الشخصي، وهو نسخة خاصة من القرآن الكريم أهديت إليه من الأزهر عام 1975، وظلت رفيقة دربه، بما يعكس تمسك المغفور له الشيخ زايد، طيب الله ثراه، بالدين الإسلامي الحنيف طوال حياته، كما يبرز ارتباطه بالأرض والعادات والقِيَم الأصيلة من خلال عصاه التقليدية التي اعتاد على حملها في كثير من اللقاءات الرسمية والودية، حتى غدت رمزاً للهيبة والاتزان والحكمة في الوجدان الإماراتي.

وتضم الصالة أيضاً خنجره الشخصي المصنوع من الفولاذ والمطعم بصفائح الذهب وقرن الحيوان، وهو قطعة فنية تاريخية تجسد الشجاعة والأصالة والهوية الوطنية التي اعتز بها الشيخ زايد، وغرسها في نفوس الأجيال، كما يشير مجسم حصانه الشهير «ربدان» إلى جانب مهم من شخصية الوالد المؤسس، بوصفه فارساً محباً للخيول والفروسية.

ركائز بناء الدولة

ومن بين المقتنيات التي تعكس إحدى الركائز الأساسية في نهج المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، في بناء الدولة، «بشت التخرج»، وهو «البشت» الذي ارتداه الطلبة الذكور في إحدى حفلات تخرج جامعة الإمارات عام 1981، في دلالة على إيمانه الراسخ بأن التعليم ركيزة أساسية لتقدم الوطن، وقد بذل جهوداً كبيرة لبناء مؤسسات تعليمية متطورة، فافتتح العديد من المدارس، وكانت جامعة الإمارات العربية المتحدة التي تأسست في العين عام 1976، أول جامعة في الدولة، كما حرص على الإشراف على إدارتها وحضور حفلات تخريج طلابها.

وكما يعبّر هذا «البشت» عن جانب من التحولات التي شهدتها الدولة، تعكس العملة الورقية من فئة الدرهم الواحد جانباً آخر من مسيرة البناء، إذ ترمز هذه العملة الصادرة عام 1973 ضمن أول إصدار للعملات النقدية بعد قيام الاتحاد، إلى الهوية الوطنية للدولة الوليدة.

كما تضم الصالة سيارة الشيخ زايد، التي اعتاد، رحمه الله، على استخدامها في تنقلاته وجولاته التفقدية في مختلف أنحاء الدولة، لمتابعة المشروعات والاطلاع على سير العمل في مواقع التنمية.

صور ووثائق

تضم قاعة «بداياتنا» أيضاً مجموعة قيمة من الرسائل والمخطوطات والمراسلات الرسمية المتبادلة في تلك المرحلة. وتكشف هذه الوثائق، المكتوبة بخط اليد، عن الفكر السياسي الحكيم للمغفور له الشيخ زايد، طيب الله ثراه، ورؤيته الدبلوماسية التي أثمرت، عبر جهود مخلصة ومفاوضات شاقة، جمع الأشقاء وتأسيس الاتحاد.

وتضم القاعة كذلك مجموعة كبيرة من الصور الفوتوغرافية النادرة واللقطات الأرشيفية التي توثق فترة حكمه في مدينة العين وصولاً إلى قيام الدولة، ومن أبرزها أرشيف المصور الصحافي جاك بورلو الذي يضم أكثر من 1000 صورة التقطها في الإمارات عام 1974، من بينها صور نادرة للوالد المؤسس تعرض للمرة الأولى، وأخرى توثق الشوارع والأسواق في مختلف إمارات الدولة.

وتكتسب هذه الصور بعداً أكثر حيوية بفضل أسلوب العرض الذي يدمجها مع مؤثرات صوتية وسينمائية متطورة. وبينما يتأمل الزائر الصور والوثائق، يرافقه صدى صوت الشيخ زايد عبر تسجيلات حية تملأ المكان، ليخرج وقد عاش تجربة تستحضر تلك المرحلة المفصلية، وتعرف من خلالها عن قرب إلى ملامح شخصية فريدة وقائد استثنائي غيّر مجرى التاريخ.

قصة الماضي والحاضر

 

يوثّق متحف زايد الوطني إرث الوالد المؤسَّس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، ويسرد قصة هذه الأرض وتاريخها منذ العصور القديمة وحتى يومنا الحاضر، عبر رحلة تفاعلية تجمع بين أحدث التقنيات، والتجارب السمعية والبصرية، والقطع الأثرية، والمقتنيات التاريخية، ويُعد تصميم المتحف تحفة معمارية مستوحاة من شكل جناح الصقر أثناء التحليق، ليجسد طموح دولة الإمارات وارتباطها العميق ببيئتها الطبيعية وتراثها الثقافي.

• صالة «بداياتنا» تستقبل زوارها بصورة بالحجم الطبيعي للمغفور له الشيخ زايد، وصوته وهو يردد عدداً من مقولاته التي تعكس فكره ورؤيته.

• تضم الصالة سيارة الشيخ زايد التي اعتاد على استخدامها في تنقلاته وجولاته التفقدية في مختلف أنحاء الدولة، لمتابعة المشروعات ومواقع التنمية.

• أرشيف المصور جاك بورلو يضم أكثر من 1000 صورة التقطها في الإمارات عام 1974، من بينها صور نادرة للوالد المؤسِّس.

تويتر