أقول لكم

محمد يوسف

هي البشرى، تسعدنا، وتزيد من تفاؤلنا، ونرفع أيدينا لنلهج بالدعاء إلى خالقنا وبارئنا، نشكر له نعمه، ونحمد عطاياه، ويفيض الدمع من مآقينا، فالخير لا يضيع عند رب العالمين، وقد أعطى محمد بن راشد أروع صور البذل والسخاء، ويكفيه مشروع «دبي العطاء» حتى ينال الرضا والخير الوفير، يكفيه الصبر في الشدائد، والبذل على الرغم من العوائق، والسخاء في الملمات، يكفيه ليفيض الخير من حوله، وتتفجر الأرض بذهبها ليمر عبر يديه إلى أيادٍ كثيرة رسمت ابتسامتها رعايته وإنسانيته.

خلوة مجلس الوزراء تعطينا مؤشراً جديداً إلى أننا مقبلون على مرحلة أكثر إشراقاً في العطاء الذي لا ينقطع، والعمل المتواصل للجهاز المخول بإدارة شؤون البلاد التنفيذية، ولهذا نحن لا نسأل عن الذي يدور أو يُناقش هناك، فذلك شأن رئيس الحكومة، وهو الذي نعرفه جيداً في دقته ومنحه للفرص، وأيضاً في المحاسبة، وسواء استمرت هذه الحكومة بأعضائها الحاليين أم تغيرت بعض الوجوه والأسماء، الأمر سيان عندنا، فالخلوة، وطرح الاستراتيجيات وبحث ما أُنجز وما يمكن أن ينجز وما يجب أن يمنح أولوية الإنجاز، وحدها كافية حتى نعتبرها نقطة تنهي مرحلة، وتبدأ مرحلة أخرى تنظر إلى المستقبل، فنحن نبني المستقبل.

من هناك، من أطراف شرق آسيا، تلقيت خبر وفاة الدكتور عزالدين إبراهيم، رحمة الله عليه، عبر «علوم الدار» بتلفزيون أبوظبي، وبقدر ما صدمني الخبر وأحزنني في الوقت ذاته، لعدم تمكني من تقديم واجب العزاء، أقول لكم، لقد أثلج صدري حضور شيوخنا الكرام في الصلاة والدفن وتقبل العزاء، جزاهم الله خيراً، وهم يضربون لنا الأمثال في المواقف التي تعبر بحق عن التقدير لكل المخلصين، والراحل الدكتور عزالدين، استحق التكريم في حياته وبعد مماته، وقد عرفته عن قرب وتعلمت منه أشياء كثيرة، ولن أنسى أبداً أهم شيء أفادني بعد أول لقاء معه وأنا شاب أتلمس بدايات طريقي، لقد تعلمت من الدكتور عزالدين إبراهيم العمل في صمت والإنجاز في هدوء.

 

myousef_1@yahoo.com

طباعة