موسيقى الكسل

أحمد السلامي

الظهيرة المعطوبة تهبك نعاساً إضافياً

لتلتقط القطرات المتبقية من النوم

تصغي إليها بعمق تحت المخدّة

مستسلماً لرغبة طفل، هو الجسد:

غجري لا تحصى أعياده

تدعه لعينك تلهو به في خيالها

وحين يؤلمك وخز في ظهرك

تستدير بهدوء لتلمس الألم:

ربما أذن تلتصق بالجهة الأخرى من الجدار

تسترق سمع جريان الدم في شرايينك.

الظهيرة معطلة

وباب الغرفة مفتوح

يراقب التصاق أجزائك بالفراش.

واليد تتثاءب، تداعب ذيل خيبة البارحة

تشكو نملاً إلى صمت زحفه

وأنت، لا تملك سوى صوتك

وموسيقى خفية تحت جلدك

يبعثها خدر يتفشى عزفاً على العروق.

يظل الباب مفتوحاً

ومع ذلك تحاول غلقه بصوتك

فتربك الخشب جيداً بأفكارك

التي تزيّنت ونامت على العتبة:

مفترق يغري بمتعة التثاؤب

قطط الأفكار الساهرة.

حياتك النائمة تسمع موسيقى أخرى

وفصل الهدوء في تنفسك يذبح آلة التسجيل.

تتوغل في أذن كون يصغي إليك بعينيه:

تراقِصُ بكسل موسيقى اللحظة

خلعت أجنحتها في رأسك فابتسمت..



***

أشمّ عطر زهرة خفية

فأعرف أنّكَ في البيت

وأنك تبتسم لنفسك..

دائماً ينبت ورد في الفراغ الذي تحدّق إليه..

 

slamy77@gmail.com

طباعة