ونطق القلم

مالك عبدالكريم

الرشفة الأولى
يبدأ منتخبنا اليوم مباراته الأولى ضمن التصفيات الآسيوية، وهي المنافسات التي نمني أنفسنا بظهور جيد لمنتخبنا بعد الصدمات والإخفاقات المتكررة التي منينا بها في الآونة الأخيرة. وبصراحة أنا متفائل ولكن أرجو ألا يكون تفاؤلي مصيره كمصير تفاؤلي في «خليجي 19».

الحبر المسكوب
نبارك للمنتخب العماني الإنجاز الأول له في دورة كان الأبرز فيها في سنواتها الأخيرة، ونكرر تهنئتنا لهم لأننا على ثقة بأن المستديرة كانت عادلة بدرجة امتياز هذه المرة، فالمنتخب العُماني كان الأجدر والأقوى، وتخطى رهبة الافتتاح وذهب إلى فرحة الختام، وتوج نفسه زعيما على المنتخبات الخليجية التي رفعت غالبيتها شعار المشاركة من أجل المشاركة، بل لو لم يشارك البعض لكان خيرا له.
ولأن الحديث عن المنافسة انتهى وانفض السامر، بدأت الأقلام والألسن تتناقل كواليس البطولة وما جرى فيها من أحداث أساءت إلى المعنى الحقيقي من إقامة بطولة «ودية» في وسط هذا الكم الضخم من المنافسات القارية والعالمية الرسمية، وفي نقاش مع بعض الإخوة حول أبرز السلبيات المؤلمة لنا جميعاً في دول الخليج، بدأ أحدهم بطرح تساؤلات عدة: هل فعلا حدث أن اليمنيين تعرضوا لمشكلات في التأشيرات؟ قلت نعم ولكنها امور تحدث. بقصد التخفيف، فسألني هل فعلا تعرض المنتخب البحريني لموقف حرج في تدريباته؟ فقلت نعم، وهو أمر يحدث . فسألني وهل تجاوز الحكم الكويتي «بو سبع دقايق» حدوده بإيعاز من «جهة ما» وخرج عن صلاحياته حكماً ليجادل رئيس الاتحاد الإماراتي؟ فقلت له نعم، ولكنها ربما تحدث. فسألني هل تعرض الجمهور الإماراتي ورجال الاعلام لكل تلك المضايقات التي سمعنا عنها؟ فقلت نعم، ولكنها أمور تحدث. وبدأت أتصبب عرقا من أسئلته وتلون وجهي من «التخفيف». فسألني وهل فعلا حصلت مشادة قوية بين رئيس الاتحاد السعودي وإعلامهم؟ فقلت نعم، وهي أمور تحدث، فسكت السائل برهة علما بأن معلوماته الرياضية متواضعة. ثم عاد ليسألني آخر سؤال على حد تعبيره: لماذا هذه الدورة غير معترف بها من الاتحاد الدولي؟ فأجبته: الأمر يطول شرحه ولكن باختصار لأنها «ودية» فضحك صديقي وضرب كفا بكف، وأنا معه!

بالحبر السري
ابتلينا كما ابتليت العديد من المؤسسات في مختلف المجالات ببعض المسؤولين، ممن يرون أنفسهم في قصر عاجي لا يسمح لأحد بالوصول إليه، ولأن الوسط الرياضي يتطلب روحا رياضية تغرس التواضع بين كل المنتسبين إلى هذا الوسط، أرى أن وجود هذه النوعيات من المسؤولين يضر كثيرا، لذلك أتمنى أن لا يطول وجودهم، حتى لا يعيدونا إلى الوراء عشرات السنين.

وتبقى قطرة
لا أخفيكم إعجابي ببرنامج التطوع الاجتماعي «تكاتف» الذي يقوم على ترجمة رؤى الفريق أول سموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ويعمل على تعزيز ثقافة التطوع والاستفادة من الموارد المتاحة، خصوصاً بعد أن بدأت مجموعة منهم بالبحث عن سبل المشاركة في العمل الرياضي عن طريق الأندية، ولعل أكبر شريحة وأهمها تحتاج إلى «التكاتف» هي الأكاديميات الرياضية ومدارس الكرة عبر تنظيم برامج توعوية تعزز ثقة الصغار بأنفسهم ودورهم في المجتمع الذي هم نواته ومستقبله وبذلك ربما يتحقق مفهوم «ناد رياضي اجتماعي ثقافي».

mashe76@hotmail.com

طباعة